رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

من الإفطار إلى السحور: كيف تتحقق فوائد الصيام كاملة؟

شارك

يؤكد خبراء التغذية أن الصيام ليس مجرد الامتناع عن الأكل والشرب، بل يمثل فرصة لإعادة ضبط العادات الغذائية وتحقيق توازن صحي للجسم. في رمضان، يتيح الصيام تنظيم نمط الغذاء بين فترتي الإفطار والسحور وتوزيع الموارد الحيوية بشكل مدروس. يعتمد تحقيق الفوائد الصحية على الالتزام بأسس غذائية سليمة وتجنب الإفراط في الأطعمة الدهنية والمالحة. كما يساهم ذلك في تقليل الإجهاد على الجهاز الهضمي وتحسين الراحة خلال ساعات الصيام.

تعويض السوائل تدريجيًا

تُعد بداية الإفطار بإعادة ترطيب الجسم خطوة أساسية لتحقيق نتائج الصيام. يبدأ الإفطار عادة بكوب من الماء، يليه تمر أو ثمرة فاكهة بسيطة لتزويد الجسم بطاقة سريعة دون إثقال المعدة. هذا الأسلوب يساعد على تنشيط الجهاز الهضمي وتحضير المعدة لاستقبال الوجبة التالية بشكل صحي. يمنح الانتظام في ترطيب الجسم خلال الفترة بين الإفطار والسحور فوائد مهمة للجهاز الكلوي والقلب.

وجبة إفطار متوازنة

يُوصى بأن تكون وجبة الإفطار متوازنة وتحتوي على بروتين خفيف مثل الدجاج أو السمك أو البقوليات، إلى جانب خضراوات طازجة أو مطهوة، وحبوب كاملة كالأرز البني أو خبز القمح الكامل. هذه المكونات تضمن تزويد الجسم بالعناصر الغذائية الأساسية وتدعم الشعور بالشبع لفترة طويلة. يحد ذلك من الرغبة في تناول كميات كبيرة من الأطعمة الدهنية والسكرية في وقت لاحق. كما يجب تقليل السكريات في نهاية الإفطار للحفاظ على توازن السكر في الدم.

الترطيب بين الإفطار والسحور

الترطيب المنتظم أثناء الفترة بين الإفطار والسحور جزء أساسي من الاستفادة من الصيام. ينصح بشرب الماء على فترات متباعدة بدلاً من الإفراط في شرب كميات كبيرة مرة واحدة، ويمكن دعم الترطيب بعصائر طبيعية خفيفة وشوربات خضراء. تساعد هذه الخيارات في تعويض السوائل والأملاح المفقودة وتخفّف إحساس العطش خلال النهار. كما يسهم ذلك في الحفاظ على وظائف العضلات والكلى ويساهم في توازن الجسم.

وجبة السحور.. أساس الطاقة

تؤدي وجبة السحور دورًا حيويًا في توفير الطاقة المستدامة خلال ساعات الصيام الطويلة. من الأفضل أن تحتوي على كربوهيدرات معقدة مثل الشوفان أو خبز الحبوب الكاملة، مع بروتين مثل البيض أو الزبادي قليل الدسم لتعزيز الشبع وتنظيم مستويات السكر في الدم. كما يُنصح بتضمين الخضراوات والفواكه الطازجة لدعم الجهاز الهضمي وتوفير الفيتامينات والمعادن الأساسية. يجب تجنب الأطعمة المالحة والدسمة والحلويات بكثرة لأنها تزيد العطش وتؤثر سلبًا على راحة الصيام.

الاعتدال في كميات ونوعية الطعام

يجب الالتزام بالاعتدال في كميات الطعام ونوعية مكوناته ومراقبة الجسم لأي علامات تعب أو جفاف. يوصي الخبراء بأن تكون الوجبات خفيفة ومتوازنة مع شرب كمية كافية من الماء وتخصيص وقت بسيط للمشي بعد الإفطار لتعزيز الهضم وتحسين الدورة الدموية. يمكن توزيع الوجبات بشكل متوازن خلال الفترة المسائية وتجنب الإفراط في المقليات والحلويات. كما يُستحسن تجزئة الوجبات بين الإفطار والسحور لتجنب إرهاق المعدة وتحسين صحة القلب والجهاز الهضمي.

مقالات ذات صلة