رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

اختيار القارئ محمود خليل الحصري كشخصية قرآنية عالمية لـ«دبي الدولية للقرآن الكريم» في دورتها الثامنة والعشرون

شارك

أعلنت جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم اختيار الشيخ القارئ الراحل محمود خليل الحصري، رحمه الله، الشخصية القرآنية العالمية ضمن دورتها الثامنة والعشرين للعام 1447هـ – 2026م، تقديراً لمسيرته العلمية القرآنية الطويلة وإسهاماته البارزة في علم التجويد والمدرسة القرآنية المعاصرة.

وسيُكرم خلال الحفل الذي تقيمه الجائزة في 2 مارس المقبل، لتكريم الفائزين بجائزة أجمل صوت قرآني لعام 2026، القارئ الراحل محمود خليل الحصري.

ويأتي هذا التكريم تقديراً للمكانة السامية للعالم الراحل وعلمه الغزير ودوره الريادي في خدمة كتاب الله، حيث كان الحصري قامة قرآنية شامخة وأحد أعلام التلاوة في العصر الحديث، بميزة الدقة والصفاء في التلاوة، وإسهامه في وضع أسس علمية راسخة في أحكام التجويد.

ويُعد فرع الشخصية القرآنية العالمية أحد فروع الجائزة وقيمته مليون دولار، إضافة إلى فرع أجمل صوت قرآني لعام 2026 للذكور وقيمته مليون دولار، وفي فرع الإناث وقيمته مليون دولار.

وأكد أحمد درويش المهيري، مدير عام دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي ورئيس مجلس أمناء الجائزة، أن اختيار القارئ الراحل يعكس رؤية القيادة الرشيدة في تكريم أهل العلم الذين تركوا بصمة لا تُمحى في خدمة كتاب الله، وهو استحقاق يعبر عن الوفاء لمسيرة عطاء امتدت لعقود، صاغ خلالها الحصري مدرسةً متفرِّدة في التلاوة والإتقان، وأسَّس لمنهج علمي رصين في أحكام التجويد استفادت منه الأجيال في مشارق الأرض ومغاربها.

وأشار المهيري إلى أن جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم، من خلال فرع الشخصية القرآنية العالمية، تواصل رسالتها الحضارية السامية لتكون منارةً لتكريم القامات الشامخة التي نذرت حياتها لخدمة كتاب الله، مخلِّدةً مآثر الروّاد الذين أرسوا دعائم نشر القرآن وقيمه في وجدان الأجيال.

وكان الحصري أول من سجّل المصحف المرتل وفق أحكام التجويد تسجيلاً إذاعياً معتمداً، ما أسهم في انتشار تلاوته على مشارق الأرض ومغاربها، لتصبح مدرسته القرآنية منارةً يُقتدى بها بين القرّاء وطلاب العلم.

والشيخ القارئ الراحل محمود خليل الحصري، رحمه الله، شيخ عموم المقارئ المصرية ورئيس لجنة تصحيح المصحف الأسبق، وُلد في 17 سبتمبر 1917، في قرية شبرا النملة إحدى قرى محافظة الغربية في جمهورية مصر العربية، وتوفي في 24 نوفمبر 1980.

حفظ الحصري القرآن الكريم وهو في الثامنة من عمره، وتعلم القراءات العشر في الأزهر الشريف، وفي 1957م عُيِّن مفتِّشاً للمقارئ المصرية، وفي 1958م عُيِّن وكيلاً لمشيخة المقارئ المصرية، وفي 1959م عُيِّن مراجعاً ومصحِّحاً للمصاحف بقرار مشيخة الأزهر الشريف، وفي 1961م عُيِّن بشخص جمهوري شيخاً لعموم المقارئ المصرية، وفي العام التالي عُيِّن نائباً لرئيس لجنة مراجعة المصاحف وتصحيحها بالأزهر الشريف ثم رئيساً لها لاحقاً.

كان الحصري رئيساً للاتحاد العالمي لقراء القرآن الكريم، وأول من رتّل القرآن في الأمم المتحدة عام 1977، وأول من رتّل القرآن في القصر الملكي في لندن عام 1978، وأول قارئ يقرأ القرآن في البيت الأبيض وقاعة الكونغرس الأميركي حيث استقبله الرئيس جيمي كارتر.

كان له الدور الأكبر في إنشاء أول إذاعة للقرآن الكريم في العالم، وفي الجمع الصوتي للقرآن الكريم. وكان صوته أول صوت يُبَثُّ عبر أثير إذاعة القرآن الكريم في 25 مارس من عام 1964. وكان، رحمه الله، أول مَن سجّل القرآن برواية حفص عن عاصم في عام 1961، وأول من سجّل القرآن برواية ورش عن نافع في عام 1964، وأول من سجّل القرآن برواية قالون ورواية الدوري عن أبي عمرو البصري، في عام 1968، وأول مَن سجّل القرآن المُعلِّم (طريقة التعليم) في عام 1969، وأول مَن رتل القرآن بطريقة المصحف المفسر في عام 1975.

ترك إرثاً قيِّماً من المؤلفات كان أغلبها حول القرآن وعلومه، أبرزها: أحكام قراءة القرآن الكريم، القراءات العَشر من الشاطبية والدرة، معالم الاهتداء إلى معرفة الوقف والابتداء، أحسن الأثر في تاريخ القراء الأربعة عشر، مع القرآن الكريم، والنهج الجديد في علم التجويد.

مقالات ذات صلة