أطلق فريق متعدد التخصصات من الجراحين والعلماء وعلماء الحاسوب والباحثين في جامعة واشنطن نهجًا قائمًا على الذكاء الاصطناعي يهدف إلى تحسين فهم تشخيص اعتلال النخاع الشوكي العنقي التنكسي واستباقه. يركّز النهج على استغلال بيانات السجلات الصحية الإلكترونية لاستخلاص أنماط مخاطر قد تكشف عن المرض مبكرًا قبل حدوث الأعراض الواضحة. يسعى العمل إلى تعزيز التعاون بين التخصصات الطبية والهندسية لاستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في رصد المرض وتحديد المرضى الأكثر عرضة للخطر. كما يؤكد الفريق أن التدخل المبكر يمكن أن يحسن نتائج المرضى ويقلل من العواقب على المدى الطويل.
يُعرف اعتلال النخاع الشوكي العنقي التنكسي بأنه حالة مزمنة تؤدي إلى ضغط على الحبل الشوكي في الرقبة، وتنتج عن التهابات مفاصل الرقبة وتآكلها. وعادة ما تزداد أعراضها تدريجيًا مع تقدم المرض، مسببًا ألمًا في الرقبة وضعفًا عضليًا وصعوبات في المشي وأعراضًا أخرى معيقة. وغالبًا ما يستغرق تشخيصه سنوات لأن العلامات قد لا تظهر قبل مراحله المتأخرة، وهو ما يجعل خيارات العلاج محدودة في المراحل المبكرة. ويحمل هذا البحث هدف الكشف المبكر وتحسين إمكان التدخل قبل تفاقم الأعراض، بما يعزز فرص نجاح العلاج.
تفاصيل الدراسة والتحليل بالذكاء الاصطناعي
استخدم الباحثون سبعة نماذج ذكاء اصطناعي مختلفة لتحليل مجموعات بيانات ضخمة من السجلات الصحية الإلكترونية لأكثر من مليوني شخص مصابين وغير مصابين باعتلال النخاع الشوكي العنقي التنكسي. فحصت هذه النماذج أنماط التفاعل في الرعاية الصحية مثل الفحوصات والتشخيصات بهدف تحديد المرضى الذين يطابق تاريخهم الطبي تاريخ مرضى تم تشخيصهم بالمرض سابقاً. كما أجريت تقييمات مبدئية لمتانة هذه النماذج وقدرتها على تقديم إشارات مبكرة ضمن نافذة زمنية مرتبطة سريريًا. خلُصت النتائج إلى أن الاستخدام المحتمل للسجل الصحي الإلكتروني يمكن أن يساعد في تحديد فئة عالية الخطر قبل الوصول إلى التشخيص النهائي.
هدف العمل هو تقييم إمكانية استخدام معلومات السجل الصحي الإلكتروني للكشف المبكر عن المرضى في إطار زمني مناسب لإجراء تدخلات مبكرة وتحسين النتائج. درّب الفريق نماذج للتنبؤ بخطر الإصابة مبكرًا يصل إلى 30 شهرًا قبل التشخيص السريري. وقارنوا بين نماذج أساسية كبيرة جاهزة للاستخدام ومدربة مسبقاً ونماذج أصغر حجماً وأكثر تخصصاً تركز فقط على المتغيرات الأكثر صلة. كما حُدِّدَت المعايير القياسية لتقييم أداء هذه النماذج وتحديد الفئة السكانية الأكثر عرضة للخطر، بهدف توجيه تطبيقها في الممارسة السريرية.








