رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

أحمد الحداد: التهور أثناء القيادة يجرح الصوم ويقلل من أجره وفضله

شارك

الصيام وسلوك المسلم في رمضان

يؤكد فضيلة الدكتور أحمد بن عبد العزيز الحداد أن الصيام ليس مجرد الامتناع عن الطعام والشراب، بل هو تهذيب للسلوك وضبط للتصرفات، فالتصرفات المتسرعة والتهور في القيادة تجرح الصوم وتقلل من أجره، لأن روح الصيام تقوم على الحلم والانضباط وحماية النفس والناس.

يبيّن أن الله تعالى أثنى على من يمشي في الأرض بسكينة ووقار وتواضع، بلا تهور ولا تكبر ولا إيذاء للناس، وهذا الوصف من بين الثمانية الأوصاف التي تكون جزاؤها الغرفة في الجنة بسبب حسـن الخلق، بينما من يمشون تكبراً وتفاخراً فهم لا ينالون هذه الفضائل، ويُنهى عن مشية المرح والتكبر والتبختر كما يُنهى عن التفاخـر بسيارة فارهة وتجاوز حدود النظام، فإن ذلك يثير أذى الناس ويغضب الله تعالى.

آداب الطريق والقيادة خلال رمضان

يؤكد أن في شهر الصيام علينا مسؤولية كبيرة في مراقبة الله في كل حركة وسكون، خصوصاً عند الغروب حيث يقل الطاقة والتركـيز؛ فليكن قائد السيارة في ذلك الوقت حريصاً على السكينة والتؤدة وعدم التهور في السرعة كي يحفظ نفسه والناس من أذيتهم، فالمسلم الحق هو من يسلم الناس من لسانه ويده، فحتى رفع الصوت الذي يزعج الآخرين قد نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: «فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب»، فكيف بمن يزعجهم بأبواق السيارات الأشد إزعاجاً، أو يؤذيهم بتهور مركبته أو بجسده بسبب Lack التركيز؟ فذلك يجرح الصوم ويقلل من أجره، بل قد يتحمل المسلم مسؤولية جسدية ومادية وربما جنائية.

وتُختم الدعوة بأن العجلة التي تورث الندامة ليست مبررة، فقد يقول القائل: قد يدرك المتأني بعض حاجته وقد يزلل المستعجل؛ فالإفطار بالعجلة ليس مبرراً، فبإمكان الصائم أن يفطر بتمرة أو شربة ماء، خاصة وأن وجبة الإفطار تكثر في الشوارع والتقاطعات، فالصائم يستطيع أن يتريث ويصل إلى حاجته بهدوء ليصيب ما يريد ولا يخطئ ما ينبغي. ودعا إلى مراعاة آداب الطريق وإعطاء الطريق حقه كما أمر النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: «أعطوا الطريق حقه».

مقالات ذات صلة