رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

الأطباء يحذرون من أن التبرع بالدم أثناء ساعات الصيام يسبب الجفاف.

شارك

التوجيهات العامة للتبرع بالدم خلال رمضان

ينصح الأطباء الراغبون في التبرع بالدم خلال شهر رمضان الكريم بتوخي الحذر عند التفكير في التبرع أثناء ساعات الصيام، مع الإشارة إلى أن الأفضل تأجيله إلى ما بعد الإفطار لتفادي مخاطر صحية محتملة مثل الجفاف وانخفاض ضغط الدم الذي قد يجبر المتبرع على كسر الصيام.

وتؤكد الدكتورة رحاب يوسف السعدي أخصائية طب أسرة أنه يمكن التبرع قبل الإفطار بساعات قليلة إذا كان الشخص يتمتع بصحة جيدة ولا يعاني من هبوط متكرر، مع ضرورة أن يتم ذلك في مراكز طبية مجهزة وتحت إشراف مباشر.

وتوضح أن أفضل وقت للتبرع في رمضان هو بعد الإفطار بساعتين إلى ثلاث ساعات، بعد حصول الجسم على كمية كافية من السوائل والطعام لتعويض فترة الصيام، ما يقلل من احتمالية الشعور بالدوخة أو الضعف أو انخفاض ضغط الدم، وتؤكد ضرورة الإكثار من شرب السوائل وتناول أطعمة غنية بالحديد بعد التبرع لتعويض الفاقد، مع التأكيد على أن تكون نسبة الهيموغلوبين ضمن المعدل الطبيعي، وأن لا يقل وزن المتبرع عن 50 كغ.

من جانبها، أوضحت الدكتورة أرونودايا موهان استشارية أمراض الدم والأورام الدموية أنه رغم اعتبار التبرع بعد الإفطار آمناً، إلا أن هناك حالات لا يُنصح لها بالتبرع، من بينها الأمراض المزمنة غير المستقرة، والعدوى المنقولة بالدم مثل فيروس نقص المناعة البشرية، والتهاب الكبد B وC، إضافة إلى اضطرابات الدم أو نخاع العظم مثل سرطان الدم الحاد أو اضطرابات النزيف، وبعض أمراض القلب والرئة والكلى.

وأشارت إلى أن بعض الحالات المؤقتة مثل فقر الدم الحاد، والحمل، وانخفاض ضغط الدم، والجراحة الحديثة تتطلب استشارة الطبيب للتأكد من إمكانية التبرع بعد التعافي.

وبيّنت أن التبرع بالدم يسهم في توفير منتجات الدم للعمليات الجراحية، وحالات الإصابات، وعلاجات السرطان، ومضاعفات الولادة، إضافة إلى دعم المرضى الذين يعانون من أمراض مزمنة كالثلاسيميا أو فقر الدم، كما يوفر البلازما والصفائح الدموية خلال حالات الطوارئ.

وأكّد أن التبرع يُعد آمناً عند إجراء فحص تعداد الدم الكامل، والتأكد من عدم وجود فقر دم أو نقص في الحديد، وعدم وجود حالات صحية تعيق التبرع.

وفي السياق ذاته، قال الدكتور غانيش دانوكا أخصائي الطب الباطني وأمراض الكلى: إن التبرع بعد الإفطار يُعد الخيار الأفضل، إذ يتيح للمتبرع تناول وجبة صحية غنية بالحديد والبروتين قبل التبرع بساعتين إلى ثلاث ساعات، مع الحفاظ على رطوبة الجسم عبر شرب كمية إضافية من الماء في اليوم السابق للتبرع ويوم التبرع.

وشدد على ضرورة الاستمرار في شرب السوائل بعد التبرع، وتناول أطعمة غنية بالحديد لتعويض خلايا الدم، مشجعاً على المبادرة بالتبرع، حيث إن متبرعاً واحداً يمكن أن ينقذ حياة ثلاثة أشخاص، سواء من المرضى الذين يخضعون لعمليات جراحية، أم يتلقون علاجاً للإصابات أم السرطان، أم يعانون من مضاعفات الولادة.

وأوضح دانوكا أن التبرع بالدم لا يعود بالنفع فقط على المرضى بل يفيد المتبرع أيضاً، إذ يحفز إنتاج خلايا دم جديدة، ويساعد في الحفاظ على مستويات الحديد الصحية عبر تقليل تراكم الحديد الزائد لدى بعض الأفراد، كما قد يسهم في خفض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية لدى من يعانون من ارتفاع مستويات الحديد.

مقالات ذات صلة