رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

الصيام مفيد للقولون العصبي مع تجنب الأطعمة الحريفة

شارك

يعلن الدكتور رضا الوكيل، أستاذ الجهاز الهضمي والكبد بجامعة عين شمس، الإرشادات الخاصة بالصيام في رمضان لمرضى الجهاز الهضمي والكبد. يؤكد أن الإرشادات تختلف باختلاف نوع المرض وشدته، وأن بعض الحالات يجوز لها الصوم بضوابط محددة. كما يوضح أن الهدف الأساسي هو تقليل المضاعفات وتحقيق تنظيم مواعيد الوجبات وتفادي الأعراض المرتبطة بالصيام.

ينطلق الحدث إلى أن مرضى القولون العصبي يجوز لهم الصوم بشرط تنظيم مواعيد الوجبات وتجنب الأطعمة الحريفة والتوابل والمخللات والفجل والجرجير. كما يُنصح بتجنب الأطعمة المسبكة والمقليات مثل الطعمية والفلفل المقلي والباذنجان والبقوليات والمشروبات الغازية. ويجب كذلك تقليل الشاي والقهوة وعدم الإفراط في شرب الماء أثناء الوجبات.

أما مرضى الارتجاع المعدي فهم يعانون من زيادة الأعراض خلال فترتي الصيام وبعد الإفطار والسحور. لذلك ينصحون بالالتزام بتناول مضادات الحموضة والأدوية المثبطة لإفراز حامض المعدة في مواعيدها وتجنب ملء المعدة عند الإفطار والسحور. وينصح بتقسيم الإفطار إلى وجبات خفيفة بين الإفطار والسحور وتجنب الحمضيات والخل والليمون والمشروبات الغازية والأطعمة المسبكة والوجبات السريعة، إضافة إلى تجنب المسكنات وأدوية الروماتيزم وتخفيف استهلاك الشاي والقهوة والنسكافيه والكنافة والقطايف والحلويات الشرقية. وينبغي الإشارة إلى أن اليانسون والنعناع قد تزيد من أعراض الارتجاع.

المسموح به في بعض الحالات

توصل الدكتور الوكيل إلى أن مرضى تليف الكبد المتكافئ يجوز لهم الصوم بشرط قدرة المريض على الاحتمال وبناء على تقييم الطبيب المختص. ويؤكد أن القرار يظل متوقفاً على مدى استقرار الحالة الصحية وعدم وجود أعراض شديدة. كما يوصى بتوزيع السوائل وتجنب الإجهاد الشديد وتعديل النظام الغذائي وفق توصيات الطبيب.

الحالات التي يمنع فيها الصيام

قرحة المعدة والاثني عشر الحادة تمنع الصيام حتى الشفاء التام لتفادي تفاقم المضاعفات. يعتمد القرار على مدى شدة الأعراض وتقييم الطبيب المعالج والمتابعة الدقيقة للعلاج المطلوب. كما يُنصح بتجنب الأطعمة والمشروبات التي قد تهيج المعدة وتلتزم بالعلاج الموصوف وتعديل التغذية وفق الحاجة.

الإسهال الحاد والنزلات المعوية يمنعان الصيام حتى الشفاء التام لتجنب الجفاف واضطراب أملاح الدم وهبوط الضغط. يتطلب ذلك متابعة الطبيب المعالج وتعديل مدخلات السوائل والملح وفق الحالة. وينبغي الالتزام بالعلاج والتغذية الملائمة حتى يصبح الصيام آمناً.

أورام الجهاز الهضمي المصاحبة لفقدان الوزن أو القيء أو الإسهال المزمن لا يجوز لها الصيام إطلاقاً. ويستدعي القرار تقييم فريق طبي مختص وتحديد الوقت المناسب للبدء في الصيام وفق استقرار الحالة. كما يجب توفير الدعم الطبي المناسب والاستمرار في العلاجات حسب خطة العلاج وفق حالة المريض.

التهاب الكبد الحاد يمنع الصيام حتى تمام الشفاء. يجب متابعة الحالة مع اختصاصي الكبد وتقييم التحسن قبل العودة للصيام. أما في حال وجود التهاب مزمن بالكبد فيُمنع الصيام إذا كان هناك ارتفاع شديد في نسبة الصفار وإنزيمات الكبد، ويستلزم القرار تقييم الطبيب المعالج وتحديد الإجراءات المناسبة قبل العودة للصيام.

تليف الكبد غير المتكافئ يمنع الصيام في حالات ارتفاع الصفراء أو وجود نوبات غيبوبة أو استسقاء أو نزيف هضمي حديث، وتُعالج هذه الحالات بإجراءات طبية محددة. ينبغي أن يخضع القرار لتقييم الطبيب المعالج وتحديد فترة العودة للصيام بعد استقرار الحالة. كما أن متابعة الوضع الصحي خلال الفترة قبل البدء بالصيام مهمة لضمان الصحة العامة للمريض.

مرضى سرطان الكبد الذين يتلقون علاجاً بالأدوية أو الأشعة التداخلية أو الإشعاع لا يسمح لهم بالصيام حتى تستقر حالتهم. ويجب أن يخضع القرار لتقييم فريق علاج مختص وتحديد الموعد الآمن للعودة للصيام، مع تجنب أي إرهاق للجسد خلال فترة العلاج حتى يصبح الصيام آمناً.

أما بخصوص مرضى الإسهال المزمن مثل مرضى الالتهاب التقرحي المزمن، فتنصحهم الإرشادات بالامتناع عن الصوم وفقاً لشدة الأعراض وبحسب قدرة المريض. ويجب استشارة الطبيب لتحديد الخطة الأنسب وتقييم الاستطاعة والالتزام بالعلاج والتغذية الملائمة لضمان الصحة العامة.

مقالات ذات صلة