يؤكد المختصون أن الكوليسترول مادة دهنية ينتجها الكبد بشكل طبيعي، وتحتاجه الخلايا لتكوين الهياكل وإنتاج بعض الهرمونات. لكن ارتفاع مستويات الكوليسترول الضار LDL قد يؤدي إلى تراكم الترسبات داخل الشرايين، وهو ما يعيق تدفق الدم. وبالتالي تزداد احتمالية حدوث نوبات قلبية أو سكتات دماغية. أما الكوليسترول الجيد HDL فيساعد على إزالة فائض الكوليسترول من الدم، وهذا يعزز توازن الدهون في الدم.
يلاحظ المختصون أن LDL هو الكوليسترول الضار المرتبط بتكون الترسبات في جدار الشرايين، ما يضيق مجرى الدم ويزيد المخاطر القلبية. وفي المقابل يبرز HDL بوصفه الكوليسترول الجيد الذي يساعد في نقل الكوليسترول الزائد إلى الكبد ليتم التخلص منه. وبناء على ذلك فإن توازن المستويات بين النوعين يمثل حجر الأساس لصحة القلب ويقلل من احتمالات الأمراض القلبية والسكتة الدماغية.
أطعمة داعمة لصحة الكوليسترول
تشير الدراسات إلى أن الشوفان والحبوب الكاملة تساهم في خفض مستويات الكوليسترول عبر ألياف قابلة للذوبان ترتبط بالكوليسترول وتقلل امتصاصه. كما أن الشوفان يعد من أبرز المصادر التي تعزز الهضم وتدعم استقرار نسبة السكر في الدم. تشمل الحبوب الكاملة الشعير والأرز البني والكينوا والقمح الكامل وتُسهم جميعها في تحسين صحة القلب وتوفير إحساس بالشبع لفترة أطول.
الفواكه والخضراوات ودورها في الكوليسترول
تُظهر النتائج أن الفواكه والخضروات الغنية بالألياف ومضادات الأكسدة تعمل على تقليل امتصاص الكوليسترول الضار في الأمعاء. تشمل أمثلة الفواكه التفاح والكمثرى والتوت والبرتقال وتقلل هذه الخيارات من مستويات LDL عند الاستهلاك المنتظم. أما الخضراوات الورقية مثل السبانخ واللفت والبروكلي والكرنب فتعزز حماية الشرايين من التصلب وتدعم صحة الأوعية الدموية.
المكسرات والبذور وفول الصويا والأسماك
تقدم المكسرات والبذور دهوناً صحية غير مشبعة وتُسهم في خفض LDL عند تناولها باعتدال. تحتوي اللوز والجوز والفول السوداني على مركبات تدعم صحة القلب وتزيد الشعور بالشبع دون زيادة كبيرة في السعرات. كما أن فول الصويا والأسماك الدهنية من مصادر مفيدة للحد من الدهون الثلاثية وتخفيف الالتهاب، وينصح بتناول الأسماك مرتين أسبوعياً على الأقل.
البقوليات والدور الصحي لها
تُعد البقوليات خياراً صحياً بوجود الألياف القابلة للذوبان والبروتين النباتي. تساهم في تعزيز الشعور بالامتلاء وتدعم إدارة الوزن بشكل عام. إضافة إلى ذلك فإنها تقدم بديلاً مغذياً للحوم الحمراء وتدعم مستويات الكوليسترول بشكل مستدام.
الدهون الصحية وتجنب الدهون المتحولة
تؤكد الإرشادات الصحية على استبدال الدهون المشبعة بالدهون الصحية مثل زيت الزيتون والأفوكادو بدلاً من الزبدة والدهون المهدرجة. يحافظ ذلك على توازن الكولسترول ويدعم صحة الشرايين. كما يجب تقليل استهلاك الأطعمة المصنعة والمقلية التي تحتوي على دهون متحولة لأنها قد ترفع LDL وتخفض HDL وتزيد المخاطر القلبية.
نمط الحياة الداعم لصحة الكوليسترول
تشير الأدلة إلى أن النشاط البدني المعتدل لمدة 150 دقيقة أسبوعياً يرفع مستوى HDL ويخفض LDL. كما يساعد فقدان الوزن والتحكم في القوام على تحسين التوازن الكوليسترول. ويُسهم الامتناع عن التدخين في حماية الأوعية الدموية وتعزيز أثر النظام الغذائي الصحي.








