رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

جهود شرطية شاملة لمحاصرة التسول في المواسم الدينية

شارك

أكدت جهات أمنية أن مراجعة ظاهرة التسول مرهونة بوعي المجتمع وامتناع الأفراد عن تقديم المال للمتسولين، وتؤكد أن قطع الطريق أمام هذه الممارسات يبدأ بعدم الاستجابة والالتزام بالقنوات الرسمية المعتمدة لأعمال الخير.

حملة كافح التسول في دبي

وأعلنت شرطة دبي تزامنًا مع الشهر الفضيل عن حملة «كافح التسول» تحت شعار «مجتمع واع، بلا تسول»، وبالتعاون مع الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب في دبي ودائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي، بهدف رفع الوعي بالحفاظ على الصورة الحضارية للدولة والوقاية من الظاهرة.

وأعلنت الشرطة انخفاضًا في ظاهرة التسول بنسبة ثلاثين في المئة خلال العام الماضي، ورصدت أنماطًا مستجدة مثل استغلال أسر لأبنائها وتسجيل طفل سبع سنوات يتسول برفقة عائلته ضمن إطار منسق، كما أشارت إلى دخول بعض المتسولين الدولة بتأشيرات زيارة أو ادعاء الإعاقة لاستدرار العطف في الأماكن العامة.

وأفادت بوجود قنوات رسمية لأعمال الخير وتقديم المساعدات عبر الهيئات والمؤسسات الخيرية لضمان وصول التبرعات إلى مستحقيها، وحثت على التبرع من خلال هذه القنوات.

ودعا أفراد الجمهور إلى الإبلاغ عن المتسولين عبر الرقم المجاني (901) أو خدمة عين الشرطة المتوفرة على تطبيق شرطة دبي، إلى جانب الإبلاغ عن حالات التسول الإلكتروني عبر منصة «أي كرايم» الإلكترونية.

قانون التسول ومسؤولية العطاء في الشارقة

وأطلقت شرطة الشارقة حملة «التسول جريمة والعطاء مسؤولية» مؤكدة أن التسول جريمة يعاقب عليها القانون حتى في مواسم الخير، وأن العطاء مشروع ومقدر بشرط توجيهه إلى الجمعيات الخيرية والقنوات المعتمدة ليصل الخير إلى مستحقيه، مع وجوب الإبلاغ عن أي حالة تسول عبر المنصات الرسمية حماية للمجتمع.

تفاعل

أكد المحامي علي الحمادي أن مشاعر الرحمة والتكافل تتجدد مع حلول شهر رمضان، وأن المشرّع الإماراتي وضع إطارًا قانونيًا يوازن بين تشجيع العمل الخيري وحماية المجتمع من الاستغلال، خاصة أمام ازدياد التسول الإلكتروني المنتشر عبر منصات التواصل باستخدام حسابات وهمية أو قصص إنسانية غير موثقة وروابط تحويل مالي تحت عناوين خيرية.

وأوضح أن قانون الجرائم والعقوبات يجرم التسول في الأماكن العامة أو عبر وسائل الاستعطاف المختلفة، وتتوفر العقوبات بين الحبس والغرامة أو كليهما، مع تشديدها في حال التكرار أو وجود جماعة منظمة أو استخدام وسائل احتيالية لاستدرار العطف.

وأكد أن التسول الإلكتروني يعد من أخطر أشكال الظاهرة في الوقت الراهن بسبب انتشاره عبر منصات التواصل، مع وجود مخاطر إضافية مثل الاحتيال الإلكتروني أو إساءة استخدام وسائل تقنية المعلومات أو جمع التبرعات دون ترخيص، ما يعرض مرتكبيه لعقوبات أشد.

وشدد الحمادي على أن استغلال الأطفال ظرفٌ شديد في القانون، حيث تُعتبر الطفل ضحية وتُحمّل المسؤولية الجنائية من يدفعه أو يجبره، كما قد تمتد المساءلة إلى نصوص حماية الطفل أو جرائم الاتجار بالبشر عند توافر أركانها، وهو ما يعكس حرص الدولة على كرامة الطفل وحمايته من أي شكل للاستغلال.

وأشار إلى وجود شبكات منظمة تدير عمليات تسول بشكل ممنهج، تستغل المواسم الدينية لجمع الأموال، ما قد يحوّل الحالات إلى جريمة منظمة تتضمن اشتراكًا جنائيًا واحتيالًا وغسل أموال، وهو ما يؤدي إلى تشديد العقوبات.

يحافظ التبرع عبر القنوات الرسمية على صدقة المجتمع وصون كرامة أفراده، وهو الضمان للوصول إلى المستحقين بعيدًا عن الاستغلال والتلاعب.

مقالات ذات صلة