رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

الإغماء المتكرر ليس مجرد انخفاض في ضغط الدم، فاعرف مخاطره

شارك

مفهوم الإغماء وأسبابه

يُعرِّف الإغماء بأنه فقدان مؤقت للوعي يحدث عندما لا يحصل الدماغ على كمية كافية من الدم والأكسجين لفترة قصيرة. عادة ما يسبقه شعور بالدوار أو التعرق أو زغللة في العينين أو غثيان. قد تكون النوبة عابرة وتنتج عن الجفاف أو الإرهاق المؤقت، لكن تكرار فقدان الوعي يستدعي تقييمًا طبيًا. فالإغماء ليس عرضًا بحد ذاته بل إشارة يرسلها الجسم عند وجود خلل مفاجئ في تدفق الدم إلى الدماغ، وفقًا لموقع تايمز ناو.

عند الإغماء يتضح أن الدماغ لا يحصل على ما يكفي من الدم والأكسجين لفترة قصيرة، مما يؤدي إلى فقدان مؤقت للوعي. عادة ما يسبق الإغماء شعور بالدوار والتعرق وزغللة في الرؤية، ثم يبدأ الشخص بالسقوط. تتباين الأسباب بين الوقوف المفاجئ عن الجلوس أو الاستلقاء، والإجهاد الجسدي، والجفاف الشديد، وارتفاع الحرارة.

متى يصبح الإغماء علامة تحذير خطيرة؟

ينبغي طلب المشورة الطبية فورًا إذا تكرر الإغماء أكثر من مرة خلال فترة وجيزة، أو استمرت النوبة لأكثر من دقيقة. كما يجب القلق عند حدوث الإغماء دون إنذار سابق، خاصة إذا صاحبها ألم في الصدر أو صعوبة في التنفس أو ارتباك وصعوبة في الكلام. وإذا كان هناك تاريخ عائلي بالإصابة بأمراض القلب أو الوفاة المفاجئة، فذلك يعد دافعاً إضافياً لإجراء تقييم طبي عاجل.

هل يمكن أن يكون السبب في القلب؟

في بعض الحالات يشير الإغماء إلى وجود مشكلة قلبية عندما لا يضخ القلب الدم بشكل كافٍ إلى المخ. غالبًا ما يظهر الإغماء القلبي فجأة دون أعراض تحذيرية أو قد يحدث مع جهد بدني، وهو ما يختلف عن الإغماء الناتج عن الانخفاض المؤقت للضغط أو الإجهاد العام. قد يصاحبه ألم في الصدر أو ضيق في التنفس أو خفقان، ما يستدعي فحوصات مثل تخطيط القلب وارتداء جهاز مراقبة لضربات القلب. في بعض الحالات تحتاج إلى تركيب جهاز منظم ضربات القلب إذا ثبت وجود خلل بنيوي أو وظيفي في القلب.

أسباب أخرى لا تقل خطورة

لا يقتصر الإغماء على أمراض القلب وحدها، فهناك أسباب أخرى قد تفسر تكراره. قد يسبب انخفاض ضغط الدم الانتصابي عند الوقوف أو فقر الدم الحاد أو انخفاض سكر الدم إغماءً متكررًا. كما قد تلعب اضطرابات عصبية أو اختلالات هرمونية أو جفاف مزمن دورًا في حدوث الإغماء. كما قد يربط التوتر الشديد والقلق بنوبات انخفاض فجائية في ضغط الدم والتنفس.

كيف يتم التشخيص؟

يقوم الطبيب عادة بإجراء فحوص دم للكشف عن فقر الدم أو اضطرابات السكر. كما يُجري تخطيطًا كهربائيًا للقلب وجهاز مراقبة لضربات القلب، إضافة إلى قياس الضغط الدموي في وضعيات مختلفة. وفي بعض الحالات يطلب تقييمًا عصبيًا لتحديد وجود أي اضطراب في الجهاز العصبي. الهدف من ذلك جميعًا هو تحديد السبب الجذري للإغماء وليس مجرد التخفيف من الأعراض.

هل يمكن الوقاية من الإغماء؟

يمكن تقليل النوبات في الحالات البسيطة عبر شرب كميات كافية من الماء وتجنب الوقوف الطويل والنهوض ببطء من الجلوس. كما يساعد تنظيم وجبات منتظمة وإدارة التوتر من خلال تمارين التنفس والاسترخاء في الوقاية. وإذا تبين أن الإغماء يعود إلى سبب عضوي، فالعلاج يعتمد على نوع المشكلة ويجب المتابعة مع الطبيب. بالتالي، يظل الإنذار المبكر والمتابعة الطبية أساسين للحيلولة دون تطور الإغماء المتكرر إلى مشكلة صحية أعمق.

مقالات ذات صلة