التقدُّم التقني وآليته
أعلن فريق بحثي من KAIST عن تقدم تقني يمهّد الطريق لشحن السيارات الكهربائية بشكل أسرع من السابق. وتبيّن أن المشكلة الأساسية كانت تشكّل التشعبات البلورية داخل بطاريات الليثيوم المعدنية أثناء الشحن السريع. وهذا الدفع العلمي يركّز على طلاء ذكي ذاتي التكيّف يمنع تشكل هذه التشعبات ويحافظ على استقرار حركة أيونات الليثيوم حتى تحت تيارات شحن عالية. كما تعزز هذه التقنية موثوقية البطاريات في الظروف التشغيلية العادية.
آلية التكيف والتأثير على الشحن
وأضاف الباحثون مادة الثيوفين إلى محلول الإلكتروليت داخل البطارية، فنتج عن ذلك تكوين طبقة واقية مرنة إلكترونيًا تتفاعل ديناميكيًا مع حركة أيونات الليثيوم وتعيد توزيع الشحنات وتفتح مسارات مستقرة لتدفق الأيونات. يشبه الباحثون هذه العملية بنظام مرور ذكي يغيّر المسارات تلقائيًا لتفادي الازدحام، ما أدى إلى شحن ثابت عند تيارات تفوق 8 مللي أمبير لكل سنتيمتر مربع. كما أظهرت اختباراتهم باستخدام مجهر القوة الذرية أن ترسب الليثيوم وإزالته يتم بشكل منتظم ومتوازن حتى في ظروف شحن عالية. كما أن التقنية متوافقة مع كاثودات شائعة مثل فوسفات حديد الليثيوم (LFP) وأكسيد النيكل كوبالت منجنيز (NMC)، وهو ما يعني إمكانية دمجها مع خطوط إنتاج البطاريات الحالية دون إعادة تصميم كاملة.
التطبيقات المستقبلية والخطوات المقبلة
إذا نجحت التقنية في الانتقال من المختبر إلى التصنيع التجاري واسع النطاق، فقد نشهد جيلًا جديدًا من السيارات الكهربائية فائقة المدى تُشحن في زمن يقارب زمن تعبئة الوقود التقليدي. كما يمكن أن تستفيد تطبيقات أخرى مثل النقل الجوي الحضري وأنظمة تخزين الطاقة الضخمة من هذه القفزة في سرعة الشحن وكثافة الطاقة. وتتمثل الخطوة القادمة في توسيع نطاق الإنتاج الصناعي لتحديد موعد فعلي لإتاحة الشحن الكامل خلال نحو 12 دقيقة في محطات الشحن العامة.








