رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

إرشادات ونصائح مهمة لصيام مرضى السكري في رمضان: متى يفطرون فوراً

شارك

تؤكد الجهات الطبية الدولية أن الصيام لمرضى السكر يمكن أن يكون آمنًا في حالات كثيرة بشرط الالتزام بخطة علاج فردية وتحت إشراف طبي متخصص. يشدد الخبراء على إجراء تقييم صحي قبل رمضان يشمل قياس مستوى HbA1c لتقييم مدى التحكم في المرض وتقدير مخاطر انخفاض السكر خلال ساعات النهار. كما يتوجب مراجعة جرعات الأدوية وتوقيت تناولها ومناقشة تعديل توقيت وجرعات الأنسولين عند الحاجة، وفق تعليمات الطبيب المعالج. وتؤكد النتائج أن تطبيق هذه الإجراءات يسهم في تقليل مخاطر المضاعفات مع الحفاظ على عبادة الصيام ضمن الحدود الآمنة.

تقييم الحالة الصحية لمرضى السكر

تؤكد الجهات الطبية ضرورة إجراء مراجعة طبية شاملة قبل شهر رمضان، وتشمل هذه المراجعة تقييم HbA1c لتحديد مستوى السيطرة في المرض وتقدير مخاطر هبوط السكر أثناء الصيام. يراجع الطبيب جرعات الأدوية وأوقات تناولها كما يستعرض إمكانية تعديل توقيت وجرعات الأنسولين وفق حالة كل مريض. يجدر التنبيه إلى أن بعض الفئات قد يُنصح لها بعدم الصيام، مثل مرضى النوع الأول غير المنضبط أو من لديهم تاريخ متكرر من هبوط السكر الشديد أو المضاعفات المتقدمة في الكلى أو القلب.

متى يصبح الإفطار ضرورة طبية؟

يحدد الأطباء الحالات التي يستلزم فيها الإفطار لضرورات صحية، وتجب كسر الصيام فور ظهور علامات خطرة. من هذه العلامات انخفاض سكر الدم إلى أقل من 70 ملغ/ديسيلتر، أو ارتفاع السكر إلى أكثر من 300 ملغ/ديسيلتر، مع دوار شديد أو ارتباك ذهني أو فقدان وعي. إلى جانب العطش الشديد والجفاف الواضح وتسارع ضربات القلب أو رعشة. يؤكد الأخصائيون أن قياس مستوى السكر في الدم لا يفطر، بل هو أداة أساسية للحفاظ على سلامة المريض.

المراقبة الدورية لسكر الدم

المتابعة المنتظمة لسكر الدم خلال ساعات الصيام تشكل خط الدفاع الأول ضد المضاعفات. يوصى بقياس السكر قبل السحور، ثم في منتصف النهار، وقبل الإفطار، وبعد الإفطار بساعتين، وعند الشعور بأي أعراض غير طبيعية. تساعد المراقبة الدقيقة في اكتشاف الاضطرابات مبكرًا واتخاذ القرار المناسب.

سحور متوازن

يلعب السحور دورًا حاسمًا في استقرار مستوى الجلوكوز خلال ساعات الصيام الطويلة. يُنصح باختيار أطعمة بطيئة الامتصاص مثل الشوفان والخبز الأسمر، وتضمين بروتين مثل البيض أو الزبادي والبقوليات، وتناول دهون صحية كالزيتون والمكسرات. كما يُفضل الخضراوات الطازجة وشرب الماء بانتظام، مع تجنب الحبوب السكرية والخبز الأبيض والأطعمة المالحة.

إفطار صحي

عند أذان المغرب، ينصح ببدء الإفطار بشكل تدريجي: تمر مع الماء ثم الانتظار قبل الوجبة الأساسية. تحرص الوجبة على توازن يشمل بروتين خفيف وخضار وحصة معقولة من الكربوهيدرات المعقدة. يُفضل الابتعاد عن المقليات والحلويات والمشروبات السكرية لأنها قد تسبب ارتفاعًا سريعًا ثم هبوطًا في السكر.

تعديل جرعات الأدوية والأنسولين

يعيد تغير نمط التغذية خلال الشهر الكريم تقييم احتياجات المريض من الأدوية. قد تزيد أدوية السكر من خطر هبوط السكر أثناء الصيام ويحتاج الأنسولين إلى تعديل في التوقيت أو تقليل في الجرعة. يجب أن تتم جميع التعديلات تحت إشراف الطبيب المعالج مع التوعية الكافية للمريض حول كيفية التعامل مع أي تغيرات.

خطر الجفاف ونصائح الترطيب

يعتبر الجفاف من أبرز المخاطر خلال ساعات الصيام الطويلة. ينصح بشرب ما بين 8 إلى 10 أكواب من الماء بين الإفطار والسحور وتجنب المشروبات المحتوية على الكافيين. كما يجب مراقبة لون البول والإحساس بالصداع أو التعب والتأكد من توازن الترطيب.

النشاط البدني والراحة

يستطيع المصاب بمرض السكر الحفاظ على نشاطه خلال رمضان بشرط المحافظة على الاعتدال. يفضل ممارسة مشي خفيف بعد الإفطار وتجنب التمارين الشاقة خلال النهار. يمكن أن تشكل صلاة التراويح نشاطًا بدنيًا معتدلاً يسهم في تحسين الدورة الدموية مع مراعاة عدم الإجهاد.

مقالات ذات صلة