رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

التوصل إلى أول دواء فموي لعلاج أطفال مصابين بالتقزم كبديل للحقن

شارك

تعلن الشركة العالمية الأمريكية نجاح تجارب المرحلة الثالثة لعلاجها التجريبي إنفيجراتينيب، وهو أول دواء يُعطى عن طريق الفم لعلاج الأطفال المصابين بالمرض. ويُعد التقزم الغضروفي اضطراباً وراثياً يسبب قصر القامة بشكل غير متناسب. وتركّز التجربة على قياس أثر الدواء في النمو والتحسنات الهيكلية المرتبطة بالحالة.

أظهرت البيانات أن العلاج زاد معدل النمو السنوي للأطفال بمقدار 1.74 سم مقارنة بالدواء الوهمي بعد 52 أسبوعاً من المتابعة. وأظهرت النتائج أيضاً تحسناً ذا دلالة إحصائية في نسب الجسم لدى الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 3 و8 سنوات. وتدل النتائج الأولية على فاعلية الدواء مقارنةً بالخيارات المتاحة حالياً ضمن هذه الفئة المرضية.

تفوقت نتائج إنفيجراتينيب على الأدوية المنافسة التي تُعطى عن طريق الحقن، حيث بلغ النمو 1.74 سم مقارنة بـ1.57 سم و1.49 سم على التوالي. ويعزّز هذا التفوق مكانة العلاج الفموي كخيار واعد مقارنة بالخيارات الحالية المعتمدة بالحقن. كما تشير النتائج إلى إمكان أن يكون الدواء خياراً وسطاً يوفر ميزة النمو المستدام والتحسن النسبي في البنية الجسدية.

الآفاق التنظيمية والاقتصادية

وتخطط الشركة لتقديم ملف الدواء للحصول على موافقات إدارة الغذاء والدواء الأمريكية والجهات التنظيمية في أوروبا خلال النصف الثاني من عام 2026. كما تشير التغطية إلى ارتفاع أسهم الشركة بنحو 7% عقب الإعلان. وتقدِّر المصادر أن المبيعات قد تبلغ ذروتها بنحو ملياري دولار سنويًا عندما يصبح الدواء متاحاً. كما تُقدر التقديرات أن التقزم الغضروفي يصيب نحو 55 ألف شخص في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

آفاق مستقبلية محتملة

إلى جانب التقزم الغضروفي، بدأت الشركة اختبار فعالية الدواء في حالات نقص التنسج الغضروي (Hypochondroplasia)، وهو شكل أخف من خلل التنسج العظمي. وتُتوقَّع أن يوفر الدواء بديلاً فموياً آمناً يغني الأطفال عن الحقن اليومية. كما تُشير التطورات إلى إمكانية توسيع استخدام الدواء إلى حالات مرتبطة أخرى بخلل التنسج العظمي. ومن المتوقع أن تكشف نتائج إضافية خلال المراحل اللاحقة من التجارب السريرية.

مقالات ذات صلة