رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

لماذا يجب ألا تشرب الماء دفعة واحدة قبل السحور؟

شارك

أوضح تقرير صحي نشره موقع Calm المعني بالصحة ونمط الحياة أن الجسم لا يستفيد من السوائل عند تناولها بكميات كبيرة وبفجأة، بل يتعامل معها كعبء مؤقت. ويشير التقرير إلى أن هذه الكمية المفاجئة تقلل من فائدتها وتزيد احتمالات الشعور بعدم الارتياح. كما يوضح أن شرب كميات كبيرة لا يمنع العطش خلال اليوم التالي كما يعتقد البعض. ولذا تُوصى باتباع أسلوب ترطيب تدريجي خلال ساعات الإفطار والسحور.

التأثير على المعدة

يتغير وضع المعدة بعد ساعات الصيام وتعود إلى وضع أقرب إلى الانكماش النسبي، ثم تتسع بسرعة عند استقبال دفعة كبيرة من الماء. وهذا التمدد السريع يفسر الانتفاخ أو الثقل الذي يعانيه بعض الصائمين فور الشرب. قد يصاحبه غثيان خفيف أو تقلصات غير مريحة، خاصة لدى من يعانون من حساسية المعدة. لذا يُنصح بتوزيع الماء تدريجيًا وعدم الإفراط في دفعة واحدة.

توازن الأملاح وتأثيره

شرب كميات كبيرة من الماء في وقت قصير قد يؤدي إلى تخفيف تركيز الأملاح الطبيعية في الجسم، وهي عناصر ضرورية لعمل العضلات والأعصاب. ورغم أن هذا الخلل غالبًا ما يكون مؤقتًا، إلا أنه يظهر كصداع وإرهاق أو دوخة، خصوصًا إذا تم الشرب دون تناول طعام متوازن. وتُظهر النتائج أن الحفاظ على توازن الأملاح لا يتحقق عبر الإفراط في الشرب وإنما عبر ترطيب موزون ومتكامل.

الهضم والامتلاء الناتج عن الشرب قبل الوجبة

عند تناول الماء بكثرة قبل أو أثناء الوجبة، يحدث تخفيضٌ للعصارات الهاضمة داخل المعدة، ما يبطئ عملية تفكيك الطعام. النتيجة امتلاء مفرط وبقاء الطعام لفترة أطول دون هضم كامل، وهو ما يظهر أحيانًا كانتفاخ أو غازات. كما أن الاعتقاد بأن الشرب بكميات كبيرة يحمي من العطش غير صحيح، لذا ينصح باتباع ترطيب تدريجي وتوزيع الماء بين الإفطار والسحور دون الإفراط.

الترطيب الذكي في رمضان

تركيز الترطيب الفعّال يعتمد على التدرج وليس الكثرة، وتؤكد الدراسات أن شرب الماء على فترات متباعدة بين الإفطار والسحور يسمح للجسم بامتصاص السوائل بكفاءة. كما يخفف ذلك الضغط على المعدة والكلى ويضمن رطوبة مستمرة للخلايا دون إرباك للجهاز الهضمي. وتُظهر النتائج أن الرشفات المنتظمة هي الأسلوب الأمثل للحفاظ على الترطيب طوال ساعات الصيام.

الأطعمة الغنية بالماء وتوقيت الشرب

لا تقتصر السوائل على الشرب المباشر، بل توفر الخضروات والفواكه الغنية بالماء ترطيبًا طبيعيًا مع الألياف والمعادن. وتدعم هذه الأطعمة الهضم وتقلل الشعور بالثقل، مما يساعد في المحافظة على ترطيب متوازن خلال اليوم. وتفضل توزيع الماء مع الطعام وتجنب الشرب قبل النوم مباشرة.

عادات بسيطة تحميك من الإفراط

تنظيم مواعيد الشرب يساعد في الحصول على ترطيب أكثر فعالية خلال ساعات الصيام، وتُستحسن استخدام أكواب متوسطة الحجم وربط الماء بالطعام لتدعيم العادات اليومية. كما تُسهم هذه الإرشادات في تحسين راحة الصائم ونشاطه خلال النهار. ويُنصح بمراقبة إشارات الجسد وتجنب شرب كميات كبيرة دفعة واحدة لتفادي الانزعاج والاضطرابات الهضمية.

مقالات ذات صلة