رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

نصائح لتجنب الإمساك في رمضان

شارك

يدخل شهر رمضان وتفرض تغيّرات في العادات الغذائية والسوائل على الصائمين. قد يظهر لدى بعض الصائمين بطء في حركة الأمعاء وصعوبة في الإخراج خلال الأسابيع الأولى من الصيام. لا ترتبط المشكلة بالصيام ذاته فحسب، بل بتنظيم الوجبات بين الإفطار والسحور وتوافر السوائل على مدار الليل. تشير تقارير صحية إلى أن الإمساك يعد من أكثر الاضطرابات الهضمية خلال الشهر بسبب انخفاض استهلاك الماء وتراجع كمية الألياف وتغير نمط النوم.

متى يُعد الإمساك مشكلة طبية؟

يُعرّف الإمساك طبياً بانخفاض عدد مرات التبرز إلى أقل من ثلاث مرات أسبوعياً، مع وجود براز صلب يتطلب جهداً لإخراجه وإحساساً بعدم الإفراغ. قد لا تكون المشكلة في عدد مرات التبرز فحسب، بل في طبيعة الإخراج والألم المصاحب له. خلال رمضان تتداخل عوامل مثل وجبتان يوميًا ونقص تدريجي في شرب الماء وتغير نمط النوم، مما يبطئ حركة القولون.

الألياف في وجبة السحور

تتكوّن وجبة السحور من فرصة ذهبية لدعم الجهاز الهضمي إذا تم اختيار أطعمة غنية بالألياف. يمكن أن تحتوي الوجبة على الحبوب الكاملة مثل الشوفان إضافة إلى الفواكه الطازجة والخضروات والبذور كالشيا وبذور الكتان المطحونة، لتزويد الأمعاء بمواد تدفع الحركة. هذه الخيارات توفر مزيجاً من الألياف القابلة وغير القابلة للذوبان وتدعم التوازن الهضمي عند تقليل عدد الوجبات. ويوصى بالاعتماد على الألياف من الطعام الطبيعي بدل الاعتماد على مكملات منفردة لأنها تعطي مزيجاً متكاملاً من أنواع الألياف.

الماء وتوزيع السوائل

لا تؤجل شرب الماء إلى آخر الليل فالماء ضروري لتليين محتوى الأمعاء ومنع تصلبه. ينبغي توزيع كمية السوائل خلال المساء بدلاً من شربها دفعة واحدة، مع الحرص على شرب كميات متوسطة بين الإفطار والسحور. قد يساعدك متابعة لون البول كمؤشر بسيط؛ اللون الفاتح عادة يدل على ترطيب مناسب، بينما اللون الداكن يدل على حاجة إلى مزيد من السوائل. الترطيب المستمر خلال ساعات المساء يسهم في منع الإمساك من التطور.

الحركة اليومية

تنخفض الحركة غالباً بسبب قلة النشاط، إلا أن المشي الخفيف لمدة ربع ساعة مرتين يومياً قد يحفز حركة القولون. يمكن اختيار أوقات مناسبة مثل قبل الإفطار بقليل أو بعده بنصف ساعة حسب القدرة البدنية. الاستمرار في النشاط الخفيف يسهم في تحسين التنظيم المعوي دون إرهاق الجسم خلال شهر الصيام.

وضعية الإخراج والتنفس

تؤثر وضعية الجلوس أثناء التبرز في سهولة الإخراج، فرفع القدمين قليلًا باستخدام مسند يساعد على تقريب الوضع من القرفصاء وهي وضعية طبيعية. كما أن التنفس العميق البطيء باستخدام الحجاب الحاجز قد يساهم في استرخاء العضلات المحيطة بالمستقيم وتسهيل الدفع. اعتماد هذه الوضعية مع التنفس الهادئ قد يقلل من الجهد المبذول أثناء الإخراج ويخفف الألم.

استشارة طبية عند اللزوم

عند استمرار الإمساك رغم تعديل النظام الغذائي وتوزيع السوائل وزيادة الحركة، أو وجود ألم شديد أو نزيف، يُوصى بمراجعة الطبيب. قد يقرر الطبيب استخدام ملينات البراز أو أدوية تحفز حركة الأمعاء لفترة محدودة وتحت إشراف طبي. تنظيم الوجبات مع الاهتمام بالألياف وتوزيع السوائل والحركة يظل أساسياً للحفاظ على صحة الجهاز الهضمي خلال الشهر الفضيل.

مقالات ذات صلة