رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

الإمارات العربية المتحدة… صمود دولة، ووعي شعب، وثقة راسخة في القيادة الرشيدة أمام التهديدات الإيرانية

شارك

بقلم: محمد عبدالمجيد علي

تؤكد دولة الإمارات العربية المتحدة، منذ تأسيسها، أنها دولة سلام واستقرار وبناء وتنمية، وأنها اختارت طريق الاعتدال والانفتاح والتعايش الإنساني نهجًا ثابتًا في سياساتها الداخلية والخارجية، واضعة أمن الإنسان وكرامته واستقرار المنطقة في مقدمة أولوياتها.

وفي ظل ما تشهده المنطقة من اضطرابات متسارعة وتصعيد خطير، برزت في الآونة الأخيرة تهديدات وهجمات ذات طابع عدائي وإرهابي مصدرها إيران، استهدفت أمن دولة الإمارات واستقرارها، في محاولة يائسة لزعزعة أمن دولة عُرفت دومًا بمواقفها المتزنة ودورها الإيجابي في دعم السلم الإقليمي والدولي.

إن هذه الاعتداءات المرفوضة شكلًا ومضمونًا لا يمكن تبريرها تحت أي ذريعة سياسية أو عسكرية، فهي تمثل خرقًا صارخًا لمبادئ حسن الجوار، وانتهاكًا واضحًا لقواعد القانون الدولي، وتهديدًا مباشرًا لأمن المدنيين والمنشآت الحيوية، ومحاولة بائسة لفرض منطق الفوضى بدل منطق الدولة والاستقرار.

ورغم خطورة هذه التهديدات، فإن دولة الإمارات أثبتت مرة تلو الأخرى أن أمنها خط أحمر، وأن مؤسساتها الوطنية تمتلك من الجاهزية والاحترافية والقدرة ما يؤهلها للتعامل مع مختلف التحديات بكفاءة عالية، وبمنتهى الحكمة والمسؤولية.

ولعل أبرز ما يميز المشهد الإماراتي في مثل هذه اللحظات الدقيقة، هو ذلك التلاحم الوطني الفريد بين القيادة والشعب، حيث يقف أبناء الإمارات والمقيمون على أرضها صفًا واحدًا خلف قيادتهم الرشيدة، مؤمنين بأن قوة الدولة لا تُقاس فقط بقدراتها العسكرية أو الأمنية، بل بوعي شعبها، ووحدة صفها، وثقتها في مشروعها الوطني.

لقد رسّخت القيادة الإماراتية، وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، نهجًا راسخًا يقوم على الجمع بين الحزم في حماية الوطن، والانفتاح في بناء العلاقات الدولية، والعمل الدائم من أجل تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز مكانة الدولة على المستويين الإقليمي والعالمي.

ويؤمن شعب دولة الإمارات إيمانًا راسخًا بأن القيادة الرشيدة لا تتعامل مع الأزمات بردود أفعال انفعالية، وإنما بمنهج استراتيجي متزن، يضع أمن الدولة ومصالحها العليا فوق كل اعتبار، ويوازن بين متطلبات الردع وحكمة القرار السياسي.

إن ما يميّز التجربة الإماراتية في مواجهة التحديات، هو قدرتها على تحويل الأزمات إلى فرص لتعزيز التماسك الداخلي، وترسيخ الثقة بين المجتمع ومؤسساته، وتعميق الإحساس بالمسؤولية الوطنية لدى جميع فئات المجتمع، مواطنين ومقيمين.

كما أن الإمارات، وهي تواجه هذه الاعتداءات الإرهابية، لم تنجر يومًا إلى خطاب الكراهية أو التحريض، بل ظلت متمسكة بقيمها الإنسانية، وبخطابها الداعي إلى السلام والتعايش واحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.

إن الهجمات الإيرانية العدائية ضد دولة الإمارات لن تنال من إرادة شعبها، ولن تؤثر في مسيرتها التنموية، ولن توقف مشروعها الحضاري الذي جعل منها نموذجًا عالميًا في الاستقرار، وجودة الحياة، والتنمية الاقتصادية، والريادة في مختلف القطاعات.

فشعب الإمارات يدرك جيدًا أن ما تحقق على أرضه من نهضة شاملة لم يكن وليد الصدفة، بل هو ثمرة رؤية قيادية واعية، واستثمار حقيقي في الإنسان، وبناء مؤسسي متين، جعل الدولة قادرة على الصمود أمام مختلف التحديات والتهديدات.

وفي هذه المرحلة الحساسة من تاريخ المنطقة، يزداد إيمان شعب الإمارات بقيادته الرشيدة، ويزداد التفافه حول دولته ومؤسساته، ويؤكد للجميع أن أمن الإمارات واستقرارها ليس محل مساومة، وأن وحدة الصف الوطني ستبقى السد المنيع في وجه كل من يحاول العبث بأمن الوطن أو استهداف مكتسباته.

ختامًا، ستظل دولة الإمارات العربية المتحدة، قيادةً وشعبًا، نموذجًا في الصبر والحكمة والقوة، وستبقى ماضية بثبات في طريق التنمية والسلام، غير عابئة بمحاولات الترهيب أو التهديد، ومتمسكة برسالتها الإنسانية والحضارية في محيطها العربي والإقليمي والدولي، لأن الإمارات آمنت دائمًا بأن المستقبل يُبنى بالإرادة، ويحميه الوعي، وتصونه القيادة الرشيدة.

مقالات ذات صلة