رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

اتصال فضائي بسرعة 5G.. تحديثات ستارلينك تغيّر قواعد الاتصالات

شارك

تعلن شركة تِ موبايل الأمريكية عن نقلة نوعية في خدمات الاتصال عبر الأقمار الصناعية وتؤكد استمرار شراكتها الاستراتيجية مع سبيس إكس. وتوضح أن هذه الخطوة تستهدف توسيع الخدمة في المناطق النائية وتوفير حلول في حالات الكوارث من خلال تقنيات القمر الصناعي. وتشير إلى أن المرحلة التجريبية وُجدت نجاحًا واضحًا، وأن الإطلاق التجاري خلال العام الماضي شمل دعم الرسائل النصية وبعض بيانات الإنترنت الخفيفة.

ترقية كبرى عبر أقمار الجيل الثاني

أعلنت Starlink عن تطوير أقمار الجيل الثاني V2 ضمن خدمة Starlink Mobile المعروفة سابقًا باسم Direct to Cell. وتتميز هذه الأقمار بشريحة مخصصة وهوائيات متطورة بتقنية المصفوفة الطورية، ما يسمح لها بمعالجة بيانات تفوق الجيل السابق بمقدار يصل إلى عشرين ضعفًا. وتهدف التحسينات إلى تقليل الفجوة بين سرعة وكفاءة الأقمار الصناعية والشبكات الأرضية التقليدية. وتشير المسؤولون إلى أن التحديثات ستدعم مكالمات الفيديو والبودكاست والعمل عن بُعد مع انتقال سلس بين الشبكات الأرضية والأقمار دون انقطاع ملحوظ في الخدمة.

الخدمة الحالية ومحدوديتها

تعتمد الخدمة حاليًا على مئات الأقمار في المدار الأرضي المنخفض كأبراج اتصالات فضائية، وهي لا تهدف إلى استبدال الشبكات الأرضية بشكل كامل بل تقدم حلاً حيويًا في حالات الطوارئ والكوارث الطبيعية عند تعطل الشبكات التقليدية. ويمكن للمشتركين ضمن بعض باقات تِ موبايل المجانية إرسال الرسائل النصية ورسائل الوسائط ومشاركة الموقع عند فقدان التغطية الأرضية، مع تأخير قد يصل إلى عدة ثوانٍ. كما تتاح الخدمة أيضًا لبعض مستخدمي الشبكات الأخرى، لكنها تبقى محدودة من حيث السرعة والسعة وقد لا تكون متاحة على نطاق واسع.

المنافسة في سوق الاتصالات الفضائية

في المقابل تسعى AST SpaceMobile المدعومة من شركتي AT&T وVerizon إلى إطلاق خدماتها الفضائية هذا العام بسرعة قد تصل إلى 120 ميجابت في الثانية. وتؤكد الشركات المنافسة سعيها لتقديم أداء أعلى من المستوى الحالي، بينما قد تمنح التطورات السريعة من سبيس إكس تفوقًا ملحوظًا لتِ موبايل في هذه المرحلة. وتبقى التوقعات مرتبطة بقدرة الشبكات الفضائية على توفير استقرارية ونطاق تغطية يقترب من متطلبات الجيل الخامس.

نحو تجربة تساوي 5G

يتوقع أن تجعل التحديثات القادمة تجربة الاتصال عبر الأقمار الصناعية أقرب إلى أداء شبكات الجيل الخامس من حيث الاستقرار وسرعة نقل البيانات، ما يعزز التغطية الشاملة ويتيح الاتصال في الأماكن التي لا تتوافر فيها أبراج أرضية. إذا تحقق ذلك، فقد يحدث تحول جذري في مفهوم التغطية ليصبح الوصول إلى الاتصال شبه متاح في أي مكان تقريبًا دون الاعتماد الكامل على البنية الأرضية. ستظل الإشارات عبر الأقمار داعمة في حالات الطوارئ وتكاملها مع الشبكات الأرضية خيارًا رئيسيًا للانطلاق السريع.

مقالات ذات صلة