أعلن مسؤولو OpenAI الدفاع عن الصفقة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وشرحوا في مدونتهم نهجهم. وأشاروا إلى ثلاث مناطق تُمنع فيها استخدام نماذجهم هي: المراقبة الداخلية واسعة النطاق، والأنظمة ذات التشغيل الذاتي للأسلحة، والقرارات الآلية عالية المخاطر. وتابعوا بأنهم يكتفون بنشر النماذج عبر الحوسبة السحابية، مع امتلاك صلاحيات أمان تعاقدية قوية وحماية قانونية أميركية.
أعلن الرئيس ترامب توجيهات للوكالات الفيدرالية بالتوقف عن استخدام تقنية Anthropic بعد فترة انتقالية مدتها ستة أشهر. وأشار وزير الدفاع بيت هيغسيث إلى أن الشركة تشكل خطرًا على سلسلة التوريد. كما أضاف أن المحادثات بين Anthropic والبنتاغون فشلت يوم الجمعة، وهو ما يعزز الحاجة لإعادة تقييم التقنية.
مواقف وأهداف الأطراف
أعلنت OpenAI أنها أبرمت اتفاقًا خاصًا بنشر نماذجها في بيئات سرية. ولفتت في بيانها إلى أن خطوطها الحمراء تشمل منع المراقبة الداخلية واسعة النطاق واستخدام الأسلحة ذات التشغيل الذاتي وقرارات آلية عالية المخاطر. وأكدت أنها ستنشر أنظمتها عبر الحوسبة السحابية وتفرض ضمانات تعاقدية وقانونية قوية وتتبنى نهجًا متعدد المستويات لحماية البيانات.
وأشار مايك ماسنيك من Techdirt إلى أن الصفقة قد تتيح مراقبة محلية لأن جمع البيانات يخضع للأوامر التنفيذية والقوانين ذات الصلة، وهو ما يفتح الباب للمراقبة المحلية عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي. ووصف ماسنيك، وفقًا للمقال، هذه النقطة بأنها آلية تسمح بمراقبة البيانات حتى لو كانت خارج الولايات المتحدة. من جانبها قالت كاترينا موليجان، رئيسة قسم شراكات الأمن القومي في OpenAI، إن النقاش حول البنود يعتمد على افتراض وجود شرط وحيد، مؤكدة أن بنية النشر أهم من البنود، وأن النشر عبر واجهات سحابية يمنع الدمج المباشر في أنظمة الأسلحة.
أوضح ألتمان أن صفقة X مع وزارة الدفاع جرت بشكل سريع وأثارت ردود فعل سلبية ضد OpenAI. وأكد أنه كان يهدف إلى تهدئة الأوضاع ورأى في العرض ما يخفف التوتر بين وزارة الأمن الداخلي والقطاع الحيوي، مشيرًا إلى أنه إذا أثبتت النتائج صحة ذلك فسيظهر كعبقرية، وإن لم يكن كذلك فسيظل الاتهام بالتسرع قائمًا.
وطرح محللون أسئلة حول مدى صدقية الضمانات التي أعلنتها OpenAI، ولماذا نجحت في عقد الصفقة بينما فشلت Anthropic في ذلك، مع الإشارة إلى أن Anthropic أعلنت خطوطها الحمراء لكنها لم تتمكن من إبرام اتفاق. يظل السؤال الأكبر حول مدى توافق هذه الاتفاقيات مع سياسات الأمن القومي وتداعياتها على مسؤوليات المختبرات والجهات الحكومية المعنية.








