رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

الصحة العالمية تصدر توصيات جديدة لتشخيص السل بمسحة اللسان

شارك

أعلنت منظمة الصحة العالمية ولأول مرة توصيات بشأن اختبارات جديدة لتشخيص مرض السل. تشدد التوصيات على استخدام مسحات اللسان كعينات سهلة الجمع لتبسيط وتوسيع نطاق الوصول إلى الفحوصات، إضافة إلى اعتماد استراتيجية تجميع عينات البلغم الموفرة للتكاليف لزيادة كفاءة اختبارات السل والسل المقاوم للأدوية. كما أبرزت التوصيات أن هذه الأساليب تسمح بإجراءات قريبة من نقطة الرعاية وتسهّل البدء بالعلاج بسرعة.

مسحات اللسان كخيار تشخيصي

تُعد مسحات اللسان ثورة في جمع العينات، خاصة للأطفال والمرضى، لأنها غير مؤلمة وبسيطة وآمنة للفريق الطبي. وتوفر هذه المسحات فحوصات جزيئية دقيقة يمكن إجراؤها قرب نقطة الرعاية الصحية (NPOC)، في المراكز الصحية الصغيرة والقرى دون الحاجة إلى مختبرات مركزية كبيرة، مما يسرع من بدء العلاج. وتتيح النتائج القرب من الممارسة السريرية وتزيد من فاعلية الاستجابة العلاجية. وتعد هذه الطريقة خياراً مناسباً في الدول التي تواجه نقصاً في المختبرات المركزية.

استراتيجية تجميع العينات

أوضحت المنظمة أن استراتيجية تجميع العينات (Pooling) تعتمد على فحص عينات عدة أشخاص في اختبار واحد. إذا كانت النتيجة سلبية، يتم استبعاد الجميع دفعة واحدة، وإذا كانت إيجابية، يتم فحص كل عينة على حدة. تساهم هذه الطريقة في توفير الموارد وزيادة عدد المفحوصين يومياً. وتعد أداة فعالة لتوسيع نطاق الاختبارات وتحسين كفاءة استخدام الموارد في برامج مكافحة السل.

أهداف وخطط مستقبلية

تؤكد المنظمة أن هدفها الوصول إلى التشخيص والعلاج يتقدم بخطوات كبيرة، مع تعزيز الخدمات الصحية بعد التعافي من جائحة كورونا. وفي عام 2014 أطلقت منظمة الصحة العالمية استراتيجية القضاء على السل بأهداف طموحة تقضي بخفض معدل الإصابة بالسل بنسبة 90% والوفيات بنسبة 95% بحلول عام 2035 مقارنة بعام 2015. ويعد معالجة العدوى المرتبطة بالسل إجراءً أساسياً لتحقيق هذه الأهداف. كما تُبرز الجهود أهمية تقييم الوقاية من السل في المجتمعات المعرضة للخطر وتقييم الفوائد مقابل الآثار الجانبية والتكاليف المرتبطة بها.

تشير التقديرات إلى أن السل يظل السبب الرئيسي للوفيات الناتجة عن الأمراض المعدية، مع وجود ملايين الحالات الجديدة والوفيات سنوياً. وتؤكد المنظمة أهمية الوقاية والتشخيص المبكر كجزء أساسي من الاستراتيجيات التي تسهم في خفض الانتشار وتخفيف العبء الصحي والاقتصادي. كما توضح أن اختيار الفئات الأكثر عرضة للخطر للوقاية يجب أن يتم بدقة لضمان تفوق الفوائد على الآثار الجانبية والتكاليف المرتبطة بها.

مقالات ذات صلة