رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

الإمارات في أعلى جاهزيتها وقدراتها التسلحيّة، وهي قادرة على الدفاع عن أراضيها وحماية شعبها.

شارك

أكّد العميد ركن طيار عبدالناصر الحميدي، المتحدث الرسمي عن وزارة الدفاع خلال الإحاطة، أن دولة الإمارات تمتلك منظومات دفاع جوي متنوعة ومتكاملة ومتعددة الطبقات قادرة على التصدي للتهديدات بكفاءة عالية، وأن الدفاعات رصدت 186 صاروخاً باليستياً تم تدمير 172 منها وسقط 13 في البحر، إضافة إلى رصد 812 مسيرة وتدمير 755 منها وسقطت 57 داخل أراضي الدولة، كما رُصدت وتدمّرت 8 صواريخ جوالة وتسببت في أضرار جانبية محدودة، مع تسجيل وفيات وعدد من الإصابات والأضرار المادية المتوسطة في بعض المنشآت المدنية، فيما أشارت الوزارة إلى أن الأصوات المسموعة في مناطق متفرقة نتيجة اعتراض منظومات الدفاع واشتباك المقاتلات الإماراتية للطائرات المسيرة والجوالة.

وأكّدت وزارة الدفاع أن القوات المسلحة في أعلى درجات الجاهزية، وتمتلك قدرات منظومات دفاع جوي وتسليحي وطنية كفيلة بالدفاع عن الأراضي وحماية الشعب، بغض النظر عن طول أمد التصعيد في المنطقة، وأن لديها مخزوناً استراتيجياً كافياً من الذخائر يضمن استدامة عمليات الرد والتصدي للتهديدات الجوية بجميع أنواعها لفترات طويلة، مع تعزيز التكامل بين الوحدات العسكرية بقيادة موحدة لضمان سرعة الاستجابة ودقة التنفيذ في مواجهة أي تهديد محتمل.

وأهابت الوزارة بجميع المواطنين والمقيمين الالتزام بجميع التوجيهات والإرشادات الصادرة عن الجهات المختصة، والتقيد بإجراءات الوقاية المعتمدة، والتعامل بحذر مع المعلومات، مع التأكيد على استقاء الأخبار فقط من المصادر الرسمية والقنوات المرخصة، لتجنب الشائعات التي قد تؤثر سلباً على الأمن المجتمعي والاستقرار العام.

إطار استراتيجي وتقييم دبلوماسي

قالت معالي ريم الهاشمي، وزيرة الدولة لشؤون التعاون الدولي، إن الإمارات ودول الخليج تعرّضت خلال الأيام الأخيرة لسلسلة هجمات إيرانية سافرة ضمن تصعيد خطير وغير مسبوق، وتؤكد الإمارات وقوفها إلى جانب الخليج وتطالب إيران بوقف الاعتداءات فوراً، وأن أي مساس بسيادة الإمارات أو أي دولة خليجية لن يمر دون رد.

وأضافت معاليها أن الدولة تشدد على التعامل مع التطورات وفق قراءة استراتيجية متزنة، وتدعو الجانب الإيراني إلى وقف الاعتداءات التي تؤثر في الدول الخليجية، وتؤكد أن الحلول العسكرية لن توفر الاستقرار إنما تزيد من الأزمات، وتدعم العودة إلى الحوار الجاد والمسؤول كسبيل لحفظ الأمن الإقليمي وتجنب امتدادات الصراع، مع التأكيد على أن الأمن الخليجي كلّه جزء لا يتجزأ وأن الاعتداء على أي دولة يعد تهديداً للأمن الجماعي للمجلس.

وأشارت إلى أن الإمارات اتخذت إجراءات دبلوماسية حازمة، منها إغلاق السفارة في طهران وسحب السفير وأعضاء البعثة واستدعاء السفير الإيراني وتقديم مذكرة احتجاج شديدة اللهجة، مؤكدة أن الدولة لن تقبل أي مساس بسيادتها وتدين التصعيد وتدفع نحو ضبط النفس وتغليب الحوار كمسار وحيد لتجاوز الأزمة، وتدعو المجتمع الدولي بما فيه مجلس الأمن إلى تحمل مسؤولياته لإدانة الاعتداءات واتخاذ التدابير اللازمة لمنع تكرارها، مع التنبيه بأن أي تصعيد عسكري ينعكس سلباً على العلاقات الثنائية وعلى مستويات اقتصادية وسياسية وتجارية بين الدول.

وشدّدت معاليها على أن الإمارات ليست دولة ردود أفعال، وإنما تعمل على بناء شبكة علاقات دولية متوازنة وتبقي خطوط الاتصال مفتوحة، وأن أي تهديد سيادي لأي دولة خليجية سيُعد تهديداً للأمن الإقليمي، مع التأكيد على ضرورة اتباع نهج يحفظ الاستقرار ويقود إلى حل تفاوضي يمنع خروج الصراع عن نطاقه.

اقتصاد قوي وإجراءات دعم سياحي ولوجستي

استعرضت معالي عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة، أبرز التطورات الاقتصادية والسياحية والطيران وبيئة الأعمال، مشيراً إلى أن الأمن الغذائي والشبكة الاقتصادية المتنوعة تتيح للدولة مواجهة تداعيات الأزمة بثبات، وأن المخزون الاستراتيجي للسلع الأساسية يغطي الاحتياجات 4 إلى 6 أشهر، مع وجود شبكة واسعة من الأسواق الشريكة والقدرة على إيجاد أسواق بديلة بكفاءة وسرعة عند الأزمات، إضافة إلى تنظيم حركة استيراد السلع وفق خطط معتمدة ودون وجود إشارات لاضطرابات في سلاسل التوريد.

ولفت إلى أن الوزارة تتابع كميات المخزون لدى الموردين والمراكز التجارية وتُجري تحليلات دقيقة لمستوى كفاية كل سلعة، كما تجري بالتعاون مع الدوائر الاقتصادية المحلية رقابة لحظية على الأسعار عبر منصة رقمية تصل إلى 627 منفذاً رئيسياً، وتنفذ 420 جولة تفتيشية خلال شهر رمضان لضمان عدم استغلال الأوضاع لرفع الأسعار دون مبرر، داعياً الشركات إلى تحمل مسؤولياتها المجتمعية وتقديم الدعم للمستهلكين، مع دعوة الجمهور إلى التواصل على الرقم 8001222 في حال وجود مخالفات.

وفيما يخص قطاع السياحة، أكد معاليه أن الإمارات تضم 1260 فندقاً وأكثر من 40 ألف شركة في مجالات السياحة والضيافة، وتعمل الجهات المعنية بالتعاون مع القطاع الخاص لضمان سلامة السياح والزوار وتقديم الخدمات بجودة عالية، مع إجراءات عاجلة تسمح باستمرار الحركة وتسهيل عودة الزوار إلى بلادهم، وتنسيقاً مع السفارات والجهات المعنية لضمان استمرارية الخدمات وتوفير حلول الإقامة والدعم اللوجستي للمتأثرين، وذلك عبر المجلس الوطني للسياحة وتعاون مع دوائر التنمية السياحية والجهات ذات الصلة.

وأوضح أن إجراءات الطوارئ في قطاع الطيران تشمل تشغيل مسارات جوية مخصصة لإدارة الطوارئ وتنسيقاً مع دول مجلس التعاون ومنظمة الإيكاو لتفعيل الخطط الإقليمية، وأن سعة الاستيعاب الحالية تبلغ 48 رحلة في الساعة مع إمكان زيادتها تدريجياً، كما بدأت الدولة بتنفيذ عمليات تشغيلية محدودة لإعادة المسافرين المتأثرين عبر مطارات الدولة، حيث سُجّل منذ 1 مارس حتى الآن نقل نحو 17,498 مسافراً على متن 60 رحلة تشغلها الناقلات الوطنية، بينما تُخطط المرحلة المقبلة لتسيير 80 رحلة مجدولة يومياً لنقل أكثر من 27 ألف مسافر.

وبناء على توجيهات القيادة، أعلنت الدولة تحمل تكاليف الإيواء والإعاشة للمسافرين المتأثرين نتيجة تأجيل الرحلات، مع استمرار تقديم الخدمات الأساسية والدعم اللوجستي للمسافرين الذين تعذر عليهم السفر خلال توقف العمليات التشغيلية، ودعا المعنيون المسافرين إلى عدم التوجّه إلى المطارات قبل أن يتواصل معهم شركاء الطيران لإجراء الترتيبات اللازمة. ومن جهة أخرى، يؤكد المسؤولون أن القطاع السياحي يسير بسلاسة مع الالتزام الكامل بمعايير السلامة والجودة، وأن هناك جهود مستمرة لتوفير خيارات إقامة وخدمات للزوار المتأثرين بالتأجيل أو الإغلاق مع تعزيز التعاون بين الجهات الاتحادية والمحلية لتنظيم الاستجابة وتسهيل العودة التدريجية للملاحة الجوية وفق الخطط المعتمدة.

مقالات ذات صلة