رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

عشرة أسباب مرضية لإحمرار العينين

شارك

يظهر احمرار العين كعرض يمكن أن يختفي بسرعة في الحالات العابرة، لكنه قد يشير أحيانًا إلى مشكلة أعمق في أنسجة العين. ليس مرضًا بذاته، بل نتيجة لتمدد الأوعية الدموية السطحية بسبب التهيج أو الالتهاب. فهم السبب بدقة يحدد ما إذا كان ينبغي الاكتفاء بعلاجات منزلية بسيطة أم الحاجة إلى استشارة الطبيب فورًا. هذه المعالجة تساعد في التمييز بين الحالات التي تستدعي رعاية عاجلة وتلك التي يمكن إدارتها بنظم رعاية يومية.

أسباب الاحمرار الشائع

يُعزى جفاف الدموع في كثير من الأحيان إلى انخفاض في إفراز الدموع أو تبخرها بسرعة، ما يؤدي إلى احتكاك مستمر بين جفن العين وسطحها. يرافق ذلك شعور بالحرقة واحساس بالرمل وتشويش بسيط في الرؤية. تزيد هذه الأعراض مع الاستخدام الطويل للشاشات أو الجفاف البيئي. وتكون المعالجة الأساسية بقطرات ترطيب العين وتحديد فترات التعرض للأجهزة وتحسين رطوبة المكان.

تُعزى الحساسية الموسمية إلى استجابة مناعية محلية عند التعرض للحبوب اللقاح أو الغبار أو وبر الحيوانات. ينتج عن ذلك حكة شديدة، ودموع كثيرة، وانتفاخ الجفون أحيانًا. توصي الموازنة بين تجنّب المهيجات والاستخدام المؤقت لقطرات مضادة لمستقبلات الهيستامين عند الحاجة. يساعد هذا النهج في تقليل الاحمرار والتهيج دون التأثير على الرؤية.

التهابات الملتحمة هي التهاب يغزو سطح العين والملتحمة، ما يجعل المشهد يظهر بلون أحمر واضح. قد تكون الفيروسية أو البكتيرية أو التحسسية، وتختلف طرق المعالجة باختلاف السبب. غالبًا ما تتحسن التهابات الفيروسي بتدابير داعمة، بينما تتطلب الالتهابات البكتيرية مضادًا حيويًا موضعيًا يحدده الطبيب. في الحالات التحسسية، يعالج الأمر بإزالة العامل المسبب واستخدام أدوية مضادة للحساسية عند الحاجة.

التهاب حواف الجفون ينجم عن انسداد الغدد الدهنية قرب جذور الرموش، فيسبب تورمًا واحمرارًا وقشورًا مزعجة. تعتبر النظافة اليومية للجفون والكمادات الدافئة وتنظيم العناية الجلدية عناصر رئيسة للسيطرة على الحالة. يخف الالتهاب عادة تدريجيًا مع الاستمرار في رعاية الجفون وتطهيرها، مع تجنب المهيجات. قد يساعد ذلك في تقليل التهيج وتحسين الراحة البصرية.

نزف سطحي تحت الملتحمة يظهر كبقعة حمراء زاهية دون ألم أو تغيّر في الرؤية، وينتج عن تمزق بسيط لأحد الأوعية نتيجة بذل جهد شديد أو فرك العين. يختفي عادة من تلقاء نفسه خلال أسبوعين أو نحوها بدون حاجة لتدخل طبي. لا يرافقه عادة إحساس بالحرقة، ولا يؤثر على الرؤية إلا في حالات نادرة. يجب مراجعة الطبيب إذا استمر النزف أو ظهر مع ألم أو فقدان للرؤية.

يُعد الزرق الحاد حالة طارئة تتسم بارتفاع مفاجئ في ضغط العين. غالبًا ما يصاحبه ألم شديد في العين، غثيان، صداع، ووجود هالات حول مصادر الضوء. استغراق الوقت في العلاج قد يتسبب في ضرر دائم للعصب البصري، لذا يجب التوجّه فورًا إلى الطوارئ عند ظهور هذه الأعراض. يهدف التدخل المبكر إلى تخفيض الضغط ومنع تفاقم المشكلة والالتزام بتعليمات الرعاية الطبية وفقًا لتقييم الطبيب.

تعرّض العين للالتهاب أو التهيج قد ينجم عن الاستخدام المفرط للعدسات اللاصقة أو النوم بها أو التنظيف غير السليم. التخفيف من الإجهاد البصري يتطلب راحة للعين والتأكد من تعقيم العدسات والالتزام بمواعيد استخدامها. يساعد تقليل استخدام العدسات واتباع ممارسات النظافة الصحيحة في الوقاية من المضاعفات. يجب استشارة الطبيب في حال استمر التهيج أو ظهرت أعراض عدوى.

إجهاد العين وقلة النوم يرفعان احتمال توسع الشبكات الدقيقة بالأوعية القصيرة، ما يسبب شعورًا بثقل وجفاف خفيف بالعين. يعزز اعتماد قاعدة 20-20-20 راحة دورية للعين، حيث يُنظر إلى شيء بعيد لمدة 20 ثانية كل 20 دقيقة. كما يفضل ضبط الإضاءة واستخدام وضعية جلوس مناسبة لتقليل الحمل على العين. تقليل الاستخدام المستمر للشاشات يعزز من راحة العين ويحافظ على الترطيب.

مهيجات البيئة مثل الدخان، الكلور في المسابح، التلوث، والهواء الجاف تثير الاحمرار بشكل مؤقت. يساعد غسل العين بمحلول معقم أو قطرات دموع صناعية في تخفيف الأعراض وتوفير إحساس بالترطيب. كما يُنصح بتقليل التعرض للمهيجات وترك مصادرها عندما يكون ذلك ممكنًا. في حال استمرار التهيج، يجب مراجعة الطبيب لتقييم الحالة وتحديد العلاج المناسب.

متى يصبح الاحمرار مقلقًا؟

يشير الألم الشديد إلى ضرورة التقييم الطبي الفوري، فقد يدل على مشكلة خطيرة داخل العين. كما أن تراجع وضوح الرؤية أو وجود حساسية قوية للضوء أو إفرازات غزيرة مؤشر يفرض استشارة طبية عاجلة. استمرار الاحمرار لأكثر من أسبوع مع أعراض مرتبطة يستدعي الفحص الطبي لتحديد السبب وتوفير العلاج الملائم. في حال كانت العين مصابة بإصابة أو صدمة أو وجود ألم حاد، يجب التوجه إلى قسم الطوارئ مباشرة.

خطوات وقائية

تجنب فرك العين قدر الإمكان، وحافظ على الترطيب العام للجسم، وخذ فترات راحة منتظمة من الشاشات، واغسل يديك قبل لمس العين. استخدم النظارات الواقية في البيئات المغبرة أو أثناء الأنشطة التي تحمل مخاطر لإحداث تهيج. حافظ على رطوبة المكان وتجنب التعرض المستمر للهواء الجاف، واعتن بنظافة العدسات اللاصقة إذا كنت تستخدمها. باتباع هذه التدابير تقل احتمالات حدوث الاحمرار أو تهيجه وتدعم صحة العين.

مقالات ذات صلة