رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

اليوم العالمي للسمنة: أسباب زيادة الوزن وطرق العلاج والوقاية

شارك

يحتفل العالم في الرابع من مارس كل عام باليوم العالمي للسمنة للتوعية بمخاطرها على الصحة وجودة الحياة. تعتبر السمنة زيادة مفرطة في نسبة الدهون في الجسم وتشير إلى حالة مرضية مزمنة ومعقدة. المؤشر الشائع لتشخيص السمنة لدى البالغين هو بلوغ مؤشر كتلة الجسم (BMI) 30 أو أكثر. وتؤكد المصادر أن مخاطر السمنة تتجاوز مجرد زيادة الوزن لتشمل احتمالية الإصابة بأمراض خطيرة قد تؤثر في معظم أجهزة الجسم.

تعريف السمنة المرضية

السمنة ليست مسألة مظهر فحسب بل هي مرض طويل الأمد ينتج عن تراكم الدهون بشكل يفوق حاجة الجسم. وتنعكس آثارها في الصحة العامة وجودة الحياة، مع تأثيرات على الثقة بالنفس والصحة النفسية إلى جانب التأثيرات الجسدية. يصنف BMI 30 كمعيار شائع لتشخيص السمنة لدى البالغين.

تصنيفات السمنة وفق BMI

يعتمد الأطباء على مؤشر كتلة الجسم لتصنيف درجات السمنة، وهو مقياس يحسب من خلال قسم الوزن بالكيلوجرام على مربع الطول بالمتر. السمنة من الدرجة الأولى تكون عندما يكون BMI من 30 إلى أقل من 35 كجم/م². السمنة من الدرجة الثانية تكون من 35 إلى أقل من 40 كجم/م². السمنة من الدرجة الثالثة تكون 40 كجم/م² فأكثر. ورغم شيوع استخدام هذا المقياس، فإنه لا يحدد بدقة توزيع الدهون أو المخاطر الصحية الفردية.

تكون محيط الخصر كمؤشر خطر

محيط الخصر كمؤشر خطر

تراكم الدهون في منطقة البطن يرتبط بارتفاع مخاطر الإصابة بأمراض القلب والسكري. يُعد محيط الخصر عامل خطر إذا تجاوز 88 سم لدى النساء و102 سم لدى الرجال. قد يكون قياس الخصر أداة إضافية مفيدة لتقييم الخطر إلى جانب BMI.

أسباب السمنة الشائعة

تحدث السمنة عندما يستهلك الشخص سعرات حرارية أكثر مما يحرقه الجسم، ويعود أسبابها إلى تداخل عدة عوامل. تشمل العوامل النظام الغذائي غير الصحي والغني بالأطعمة المعالجة والسكريات والدهون المشبعة، وقلة النشاط البدني والجلوس الطويل. قلة النوم لوظائف الهرمونات المعنية بالجوع والشبع، والتوتر المزمن الذي يزيد إفراز الكورتيزول، بالإضافة إلى العوامل الوراثية وبعض الأدوية والمشكلات الصحية الكامنة. كما يساهم العوامل النفسية مثل القلق والاكتئاب في زيادة تناول الطعام العاطفي.

علاج السمنة والوقاية

يتطلب علاج السمنة خطة متكاملة تشمل تعديل النظام الغذائي وزيادة النشاط البدني والدعم النفسي والسلوكي. قد تستدعي الحالات الحاجة إلى أدوية موصوفة طبيًا أو حتى الجراحة عندما تكون الخيارات الأخرى غير كافية. يعد الالتزام الطويل الأمد بتلك التغييرات حجر الأساس في النجاح. يجب أن يخضع الشخص لتقييم طبي لاستبعاد الأسباب الكامنة وتحديد الخيارات الأنسب.

الوقاية من السمنة

تنطوي الوقاية على اتباع نظام غذائي متوازن وممارسة الرياضة بانتظام ونوم كافٍ وإدارة التوتر وتقليل الجلوس طويلاً. كما أن اتباع أسلوب حياة مستدام يساعد في منع زيادة الوزن وتحسين الصحة على المدى الطويل. السمنة مرض قابل للعلاج والتحكم، وبداية خطوات بسيطة ومستدامة يمكنها إحداث فرقٍ كبير في الصحة ونوعية الحياة.

مقالات ذات صلة