أدان المجلس الوطني الاتحادي بشدة الاعتداءات الإيرانية السافرة التي استهدفت دولة الإمارات العربية المتحدة ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمملكة الأردنية الهاشمية، واعتبرها انتهاكاً سافراً لسيادة الدول ومخالفةً جسيمةً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتهديداً مباشراً لأمن واستقرار المنطقة.
و شدّد المجلس في البيان الذي أصدره اليوم على أن استهداف دولة الإمارات تحت أي ذريعة يعد عملاً عدوانياً لا يمكن تبريره ولا تمريره ولا التعامل معه كحدث عابر؛ فسيادة الدولة وأمنها الوطني وحماية أراضيها وأجوائها ومياهها الإقليمية خطٌّ أحمر ومسؤوليةٌ لا تقبل التهاون أو الاختبار.
وعبر المجلس عن التضامن الكامل مع الدول الشقيقة التي تتعرّض لهذه الاعتداءات، وشدد على أن أمن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية كلٌّ لا يتجزأ، وأن أي مساس بسيادة أية دولة منها يعد مساساً باستقرار المنطقة ككل.
وأعلن المجلس – بوصفه ممثلاً لشعب الاتحاد – وقوفه خلف قيادة الدولة ومؤسساتها، ودعمه المطلق للإجراءات كافة التي تتخذها للدفاع عن سيادتها وأمنها واستقرارها الوطني، كما ثمن إحاطة حكومة دولة الإمارات التي صدرت بشكل شفاف وواضح وحازم تؤكد رفض الدولة القاطع لاستخدام أراضيها أو أجوائها أو مياهها الإقليمية في أي عمل عسكري، وفي الوقت نفسه تمسكها بحقها المشروع في الدفاع عن النفس وفقاً للقانون الدولي.
وأشاد المجلس بالجاهزية العالية والكفاءة الاحترافية التي تُظهرها منظومة الدفاع الوطني والجهات المختصة بإدارة الأزمات والطوارئ، والتي تعكس قوة مؤسسات الدولة وتكاملها في حماية الأرواح والمنشآت، لتثبت مرة أخرى أن دولة الإمارات تُدير أمنها الوطني بعقلٍ استراتيجي ومنظومة مؤسسية متقدمة قادرة على التعامل مع مختلف التحديات.
وفي هذا السياق، وجّه المجلس التحية إلى شعب الإمارات من مواطنين ومقيمين، على ما يظهرونه من وعي والتزام وثقة بمؤسسات الدولة وحرص على الالتزام بالتعليمات التي تهدف لحماية أمن الجميع، وأكد أن المقيمين على أرض الإمارات شركاء في مسيرتها التنموية وجزء من نسيجها المجتمعي، وأن التلاحم المجتمعي الذي يتجلّى في هذا الظرف يعكس صلابة الجبهة الداخلية ووحدة الصف الوطني.
وأشاد المجلس بجميع الإجراءات التي تتخذها الجهات الاقتصادية والمالية في القطاعين العام والخاص لضمان استمرار النشاط الاقتصادي وجاهزيته العالية للتعامل مع جميع الأزمات، وهي إجراءات تؤشر إلى اقتصاد إماراتي متين ومتنوّع وقادر على الصمود، مؤكداً أن مثل هذه الاعتداءات لن تنال من استقرار الدولة الاقتصادي ولا من ثقة المستثمرين ولا من مكانتها كمركزٍ إقليميٍ وعالميٍ للاستقرار والنمو.
وفي الختام، أكد المجلس الوطني الاتحادي أن قوة الإمارات ليست في قدراتها الدفاعية وحدها، بل في وحدتها الداخلية وثقة شعبها بقيادته وتماسك مؤسساتها ووضوح مواقفها، وأن دولة الإمارات تظل دولة عقل وحكمة تدعو إلى التهدئة والحوار وخفض التصعيد، لكنها في الوقت ذاته لا تسمح بأي مساس بسيادتها أو أمنها الوطني، وتتخذ كل ما يلزم لحماية شعبها وأرضها ومقدراتها في إطار الشرعية الدولية، داعياً الله تعالى أن يحفظ دولة الإمارات وقيادتها وشعبها، وأن يديم عليها نعمة الأمن والاستقرار.








