رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

اليوم العالمي للسمنة: دول لديها أدنى مستويات البدانة في العالم

شارك

تُحيي الجهات الصحية العالمية اليوم العالمي للسمنة في 4 مارس بهدف تسليط الضوء على مخاطر السمنة وتأثيرها على الصحة العامة. وتكشف تقارير عالمية عن تفاوت كبير في معدلات السمنة بين الدول، ففي حين تواجه دول عدة ارتفاعاً مقلقاً، تبقى بلدان أخرى محافظة على نسب منخفضة بفضل أنظمتها الغذائية ونشاطها اليومي. وتؤدي هذه الفوارق إلى فهم أوسع لعوامل الخطر وأفضل أساليب الوقاية والتدخلات المجتمعية.

تُشير تقديرات صحية دولية إلى وجود دول في آسيا وأفريقيا تسجل أدنى نسب انتشار للسمنة على مستوى العالم، ويرتبط ذلك غالباً بالاعتماد على الأغذية الطازجة وقلة استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة مع ممارسة نشاط بدني يومي منتظم. كما يشير التحليل إلى أن الأنظمة الغذائية التقليدية تلعب دورًا رئيسيًا في الحفاظ على هذه المعدلات المنخفضة وإلى أن أساليب العيش النشطة تساهم في الوقاية من الزيادة في الوزن. وتبقى النتائج موضع اهتمام الهيئات الصحية لتوجيه السياسات الغذائية والصحية في المستقبل.

أقل الدول في معدلات السمنة عالميًا

فيتنام

تتصدر فيتنام غالباً القوائم العالمية لأقل معدلات السمنة، إذ تقل نسبة البالغين المصابين بالسمنة عن ثلاثة بالمئة. يرجع الخبراء ذلك إلى اعتماد البلد على الخضراوات الطازجة والأعشاب ضمن النظام الغذائي، إضافة إلى الأرز والأسماك كمصادر رئيسية للبروتين غير الدهني. وتُؤكد عادات تناول الوجبات بشكل أصغر حجماً وانتشار المشي وركوب الدراجات في المدن والريف على السلوك الصحي المرتبط بالنشاط اليومي. وتؤدي هذه العوامل مجتمعة إلى معدلات سمنة منخفضة نسبياً مقارنةً بمعايير العالم.

بنغلاديش

تسجل بنغلاديش معدلات منخفضة مقارنة بالمتوسط العالمي وفق النظام الغذائي التقليدي القائم على الأرز والعدس والخضراوات والأسماك. وتساعد هذه المكونات في توفير توازن غذائي عالي الجودة مع محتوى منخفض من الدهون المشبعة. كما أن نسبة كبيرة من السكان تشارك في أعمال تتطلب جهداً بدنياً يومياً، وهو ما يعزز من مستويات النشاط الحركي عبر اليوم. وتظل العوامل الاجتماعية والاقتصادية والتغذية المحلية من العوامل الأساسية التي تسهم في المحافظة على معدلات سمنة منخفضة.

تيمور الشرقية

تُعد تيمور الشرقية من بين الدول الأقل عالميًا في معدلات السمنة، حيث يعتمد السكان في غذائهم على الذرة والخضراوات المحلية والأسماك مع محدودية انتشار الأطعمة المصنعة والمشروبات السكرية. وتؤدي النُظم الغذائية التقليدية إلى توازن غذائي يعتمد على منتجات محلية متاحة وتغذية متوازنة. كما يسهم وجود نشاطٍ بدني يومي منتظم في الحفاظ على معدلات وزن منخفضة مقارنةً بمستويات العالم. وتواصل الجهات الصحية رصد هذه الاتجاهات كدليل على أثر العادات الغذائية والنشاط البدني على الصحة العامة.

نيبال

تحافظ نيبال على معدلات سمنة منخفضة عالميًا بسبب الاعتماد على العدس والأرز وتناول الأطعمة الغنية بالبروبيوتيك مثل اللبن الرائب. وتُوجه العادات الغذائية نحو مصادر البروتين النباتي والمنتجات المخمرة التي تدعم الصحة الهضمية وتوازن الوزن. كما يسهم التعرض للمدن والجبال في نمط حياة يتضمن نشاطًا بدنيًا منتظمًا وارتباطاً بنمط حياة نشط، وهو عامل رئيسي في انخفاض معدلات السمنة. وتُعد هذه العوامل مجتمعياً وديناميكياً دافعة في توجيه السياسات الصحية إلى تعزيز الغذاء الصحي والنشاط البدني.

مقالات ذات صلة