رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

الإرهاق المستمر علامة على نقص هذا العنصر الغذائي

شارك

أعلن موقع تايمز ناو في تقرير حديث أن انخفاض تناول البروتين غالباً ما يكون السبب الخفي لتساقط الشعر، وهو مشكلة تؤثر في فئات عمرية متعددة وترافقها أحياناً علامات التعب. يؤكد التحليل أن البروتين ضروري لبناء وصيانة بنية كل خلية في الجسم، ومنها الشعر والجلد والهرمونات والإنزيمات. عندما لا تصل كمية كافية من البروتين، يعمد الجسم إلى توفير الأولويات الحيوية مثل الدماغ والقلب على حساب الشعر والجلد، فيظهر التساقط والهشاشة. لذا فإن نقص البروتين ليس مسألة تجميل فحسب، بل له انعكاسات صحية ملموسة على شكل أظافر هشة وبشرة شاحبة.

مفهوم البروتين وأثره على الجسم

يُعارض كثيرون الفكرة القائلة بأن البروتين مخصص لبناء العضلات فقط، ويؤكد الخبراء أن الضرورة لا تقتصر على العضو الرياضي بل تشمل وظائف حيوية متعددة. تقول أخصائية التغذية روتو دودابكار من مستشفى بي دي هيندويا ومركز الأبحاث الطبية في الهند: البروتين الغذائي ضروري لبناء العظام والعضلات، وهو مفتاح لبنية ووظيفة كل خلية في الجسم، بما فيها الشعر والجلد والهرمونات والإنزيمات وخلايا المناعة. عندما يكون استهلاك البروتين منخفضاً، يضحي الجسم بالبروتين المخصص لهذه الوظائف الحيوية لصالح الأولويات الحيوية، ما يؤدي إلى تقليل تغذية الشعر والجلد. وبالتالي يعاني الشعر من التساقط وتصبح الأظافر هشة وتظهر البشرة باهتة.

يلعب التعب أيضاً دوراً في انخفاض استهلاك البروتين لدى بعض النساء، خصوصاً عند الاعتماد على نظام غذائي غني بالكربوهيدرات دون كفاية من البروتين. كما أن عوامل اجتماعية وتوجهات غذائية حديثة وتفويت الوجبات تؤدي إلى تقليل التناول البروتيني. وتختلف احتياجات النساء من البروتين باختلاف العمر والوزن ومستوى النشاط والمراحل الفسيولوجية كالمراهقة والحمل والرضاعة وانقطاع الطمث. في المتوسط، تحتاج النساء إلى نحو 0.8 إلى 1 جرام من البروتين لكل كيلوغرام من الوزن، وتزداد الحاجة مع المرض أو التمارين الشاقة.

توزيع البروتين وتحقيق التوازن

يؤكد دودابكار أن توزيع البروتين والألياف يجب أن يكون متساوياً على مدار اليوم، مع أن تحتوي كل وجبة على الكمية المناسبة. ويُفضل أن تتوزع الكمية المحسوبة على عدة وجبات لتوفير الإمداد المستمر للبروتين للمحافظة على الطاقة والوظائف الحيوية. ومن المهم أن تكون الوجبات متكاملة مع مصادر ألياف لأنها تعزز الشعور بالامتلاء وتدعم استقرار السكر في الدم.

أهم مصادر البروتين

تُعتبر الدجاج والسمك والبيض من مصادر البروتين الحيوي العالي الجودة، كما أن العدس والفاصوليا والحمص والصويا مصادر نباتية قيمة. كما يُكمل الحليب والزبادي واللبن الرائب المشوار البروتيني اليومي، وحتى كوب من الحليب يساهم بخاصة في إمداد البروتين. إضافةً إلى ذلك، تحتوي المكسرات والبذور مثل اللوز والفول السوداني والجوز واللب الأبيض وبذور عباد الشمس على نسب جيدة من البروتين. أما الحبوب الكاملة مثل الذرة الرفيعة فتوفر مستوى بروتين متوسط، ويُنصح بتناولها مع العدس لزيادة القيمة الغذائية.

لتحقيق توازن غذائي يضمن تلبية احتياجات البروتين خلال اليوم، ينصح بتنوع مصادره وتوزيعها بالتساوي. كما يجب مراعاة أن الاحتياجات تختلف حسب العمر والنشاط والمرحلة الفسيولوجية، لذا قد يحتاج البعض إلى زيادة في الكمية الموصى بها. تعتبر متابعة النظام الغذائي مع أخصائي تغذية طريقة عملية لتحديد الكميات المناسبة وتجنب نقص البروتين مع الحفاظ على مستويات الطاقة والتوازن الصحي.

مقالات ذات صلة