أصدرت هيئة صحية محلية في هذا الشهر تقريرًا يحذر من ارتفاع حمض اليوريك في الدم ويؤكد أن ذلك يمكن أن يؤدي إلى مشاكل مؤلمة مثل النقرس وحصوات الكلى وحتى مشاكل الكلى المزمنة.
يوضح التقرير أن حمض اليوريك ناتج ثانوي طبيعي للجسم ويتحلل بالبيورينات التي توجد في بعض الأطعمة، ثم يذوب في الدم وتصفّيه الكلى مع البول. وتوضح النتائج أن فرط اليوريك قد ينجم عن زيادة الإنتاج في الجسم أو قلة قدرة الكلى على التخلص منه، مما يرفع مستوياته في الدم.
ارتفاع حمض اليوريك وأعراضه
تشير المعطيات إلى أن ارتفاع المستويات قد يظل غير ملحوظ في البداية ثم يظهر تدريجيًا بأعراض مبكرة إذا لم يتم المتابعة والعلاج. من أكثر هذه العلامات شيوعًا ألم مفاجئ في المفاصل، خاصة في إصبع القدم الكبير، نتيجة ترسب بلورات اليوريك وتفاعل الالتهاب. قد ترافق النوبة احمرارًا وسخونة في المنطقة المصابة وتصبح الحساسية عند لمسها عالية. يؤدي تكرار النوبات إلى تيبس المفاصل وتقييد الحركة وقد يُتلف المفصل إذا لم يتم العلاج.
كما يلاحظ ارتفاع اليوريك تورمًا وألمًا في القدمين وأصابعها، ما يجعل ارتداء الأحذية أو المشي أمرًا مؤلمًا في بعض الحالات. وتظهر كتل تحت الجلد من بلورات اليوريك تعرف عادة باسم الرواسب في المفاصل أو الأصابع أو المرفقين، وتدل على ارتفاع مزمن في المستويات. وقد تتكوّن حصوات الكلى نتيجة ترسب هذه البلورات وتسبب ألمًا في الظهر أو البطن، مع دم في البول والغثيان وتكرار التبول في بعض الحالات.
كما قد يعاني بعض الأشخاص من تعب عام وشعور بعدم الراحة نتيجة الإجهاد الناتج عن الالتهاب المصاحب لارتفاع اليوريك. تبذل الكليتان جهود كبيرة لتصفية الكميات الزائدة من الحمض، مما ينعكس بالإرهاق والشعور بالضعف العام. ينصح بمراجعة الطبيب عند ظهور ألم مستمر في المفاصل أو تورم واضح، لأن الكشف المبكر عبر فحص دم بسيط يساعد في معرفة مستوى اليوريك وتحديد التدخل المناسب.
متى تستدعي الأعراض زيارة الطبيب
عند وجود ألم أو تورم مستمر في المفاصل، يجب مراجعة الطبيب لتقييم مستوى حمض اليوريك عبر فحص دم بسيط.
يمكن الوقاية من المضاعفات من خلال تشخيص وعلاج مبكرين وفق توجيهات الطبيب.
يؤدي التدخل المبكر إلى تقليل مخاطر النقرس وتلف الكلى وتشوّه المفاصل على المدى الطويل.








