رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

كيف يتخطى الأب صدمة رفض أطفاله مقابلته؟

شارك

توضح الاستشارية الأسرية ريهام عبد الرحمن أن قبول مشاعر الأبناء وعدم الضغط عليهم يمثل خطوة أساسية لتخفيف صدمة الانفصال بين الأب والأبناء. وتؤكد أن رفض الأبناء لشعور ما قد يُنتج عن الغضب أو الخيبة أو التعلق العاطفي. وتشير إلى أن فرض اللقاء بالقوة غالبًا ما يزيد النفور ويعوق عملية التفاهم بين الطرفين. وفي إطار المعالجة الدرامية، يعرض المسلسل نموذجًا للأب ماجد الكدواني وهو يتعلم الصبر ويمتنع عن إرغام ابنته على اللقاء، ما يمنحها مساحة لإدارة مشاعرها بحرية.

خطوات مواجهة الصدمة الأبوة

تتطلب العلاقة بين الأب وأبنائه صبرًا وبناء ثقة تدريجيًا. ويمكن البدء بخطوات بسيطة مثل إرسال رسائل ودية ومكالمات قصيرة تعبر عن الاهتمام دون إرهاق الطفل. وتظهر الاستمرارية في هذه الوتيرة تغيرًا تدريجيًا في سلوك الأبناء وتدعم استيعابهم للمشاعر بشكل آمن. كما يتيح ذلك للأبناء مساحة آمنة يعبرون فيها عن مشاعرهم بحرية.

يعتمد الحوار المفتوح والصادق مع الأبناء على استخدام لغة يفهمونها وتجنب اللوم المبالغ فيه. ويُفهم الأطفال أن الأب موجود لدعمهم وليس لإحداث مواجهة أو ضغط. وتُظهر الشخصية المقاربة في الدراما أسلوب الاستماع قبل الحديث، مما يساعد الأطفال على التعبير عن مشاعرهم بصورة أكثر وضوحًا. بهذه الصورة تتعزز ثقة الأبناء وتزداد فرص التقارب تدريجيًا.

عندما يستمر رفض الأبناء لفترة طويلة، يصبح اللجوء إلى مختص نفسي خيارًا مفيدًا. ويساعد الدعم النفسي في فهم أسباب الرفض وتجاوز العوائق العاطفية بشكل صحي وآمن يتناسب مع سن الأطفال وظروف الأسرة. ويجب أن يتم إشراك المختص بطريقة تراعي خصوصية العائلة وتساند عملية التكيف مع التغيرات العاطفية. هذا التدخل يخفف من التوتر ويعزز استهداف حلول مستدامة.

يجب على الأب أيضًا الحفاظ على حياته ومسؤولياته، واستثمار طاقته في تطوير نفسه وعلاقاته الأخرى. ويرى الأطفال تغيّرًا إيجابيًا في سلوك الأب مما يعزز احترامهم ورغبتهم في التقارب تدريجيًا. كما يساهم التزام الأب بنمط حياة مستقر في توضيح وجوده ودعمه لهم بصورة مستدامة. بذلك يتم تحسين مناخ الأسرة وتخفيف أثر الصدمة العاطفية على المدى الطويل.

مقالات ذات صلة