يصدر القرار رقم (2) لسنة 2026 بشأن منح مسؤولي حكومة دبي صفة الضبطية القضائية، ويهدف إلى تعزيز الشراكة المجتمعية في الحفاظ على الوجه الحضاري لدبي وجعلها مدينة رائدة وأكثر استدامة وجاذبية وجودة للحياة.
ويأتي ضمن جهود تطوير منظومة الرقابة الذكية والرصد الذكي، ويتكامل مع رؤية شاملة تدعم المجتمع في أداء دوره الفاعل والايجابي في الحد من الممارسات السلبية، والارتقاء بمستويات الشفافية والامتثال للتشريعات، بما يعكس توجه دبي نحو بناء منظومة تشاركية ترسخ بيئة حضرية متطورة ومستدامة.
ومن خلال هذا القرار، ستقوم بلدية دبي بتفعيل دور المسؤولين الممنوحين صفة الضبطية القضائية لرصد الممارسات السلبية عبر تطبيق “التزام” في إمارة دبي، وهو أحد التطبيقات الرقمية الذكية التي أطلقتها البلدية، بهدف تمكين نخبة من مسؤولي الإمارة وأفراد المجتمع من رصد وتوثيق أي ممارسات قد تؤثر سلباً على المشهد الحضري بصورة منظمة وشفافة.
وذكر سعادة المهندس مروان أحمد بن غليطة، مدير عام بلدية دبي، أن اعتماد قائمة المسؤولين الممنوحين صفة الضبطية القضائية يمثل خطوة استراتيجية لتطوير منظومة الرقابة الذكية في دبي، وتقوم على التعاون والمسؤولية المشتركة بين جميع سكان الإمارة. وبناءً عليه، نؤكد الشراكة مع المجتمع ونُثمن وعيه في المساهمة في الحد من الممارسات السلبية عبر تطبيق “التزام”، ما يعكس جهودنا والتزامنا بتطوير أدوات رقابية مبتكرة ترسّخ ثقافة الالتزام الإيجابي بنهجه والتشريعات، وتدعم المشهد الحضري وجودة الحياة وترتقي بالبيئة الحضرية، وتدعم رؤية دبي في أن تكون المدينة الأجمل والأكثر رقيّاً وتحضراً على مستوى العالم.
وأوضح الدكتور أحمد سعيد بن مسحار المهيري، أمين عام اللجنة العليا للتشريعات في إمارة دبي، أن القرار يمثل إضافة نوعية للمنظومة التشريعية في دبي، ويسهم في ترسيخ نموذج متقدم لتضافر الجهود المؤسسية والمجتمعية في ضمان الامتثال. كما يربط صفة الضبطية القضائية بتطبيق “التزام” الذكي، ليشكل مفهوماً جديداً للرقابة المجتمعية القائمة على أسس قانونية راسخة، حيث يصبح وعي السكان أداة فاعلة مدعومة بالتشريع الناظم لعملهم. وتؤدي هذه الأطر المتكاملة بين التشريعات من جهة، والأدوات التكنولوجية والمشاركة المجتمعية من جهة أخرى إلى ترسيخ ثقافة الالتزام والمشاركة الإيجابية، ويدعم بيئة حضرية تقوم على الشفافية والمرونة والمسؤولية المشتركة، بما يسهم في تحقيق المستهدفات الطموحة لإمارة دبي في تعزيز مكانتها ضمن المدن الرائدة عالمياً في الامتثال المؤسسي والمشاركة المجتمعية وجودة الحياة.
إطار القرار
ولضمان تحقيق الأهداف المرجوة بكل شفافية ونزاهة، حدد القرار إطاراً واضحاً لعمل المسؤولين المخولين، حيث تكون واجبات مأموري الضبط القضائي الممنوحين صفة الضبطية القضائية تنفيذ أحكام التشريعات المرتبطة بالنظافة العامة ومراعاة الإجراءات المنصوص عليها عند أداء مهامهم، والتحقق من التزام الأشخاص المخاطبين بهذه التشريعات والالتزام بالواجبات المقررة وعدم مخالفتها، وضبط المخالفات المكلفين باستقصائها وجمع الأدلة المرتبطة بها وفق الأصول المرعية في هذا الشأن.
كما تشمل واجباتهم تلقّي التبليغات والشكاوى المتعلقة بالأفعال المخالفة للتشريعات ذات العلاقة بالنظافة العامة وفق الإجراءات المعتمدة، واتخاذ الإجراءات والتدابير اللازمة للمحافظة على جميع الأدلة المتعلقة بالمخالفة، وتحرير محضر ضبط بالوقائع والإجراءات المتخذة، والتحلي بالنزاهة والأمانة الوظيفية والحياد والموضوعية.
وتشمل صلاحيات مأموري الضبط القضائي المشمولين بأحكام هذا القرار ممارسة صلاحيّات عدة منها الاستعانة بالشرطة عند الاقتضاء، والاستعانة بالخُبراء والمتترجمين عند الضرورة، وسماع وتدوين أقوال مقدِّمي البلاغات والشهود، وإجراء المعاينة، وتوجيه الأسئلة والاستيضاحات، ودخول الأماكن المصرّح لها بدخولها لجمع المعلومات المتعلّقة بالمخالفة المرتكبة.
ويعزز تطبيق “التزام” إلى جانب الدور الرقابي مفهوم القيادة المجتمعية، حيث يوفر لمسؤولي الإمارة أداة فعالة لدفع عجلة التغيير الإيجابي، وتعزيز الالتزام العام بالتشريعات السارية، إلى جانب مشاركة المجتمع في منظومة الرقابة، بما يرسّخ ريادة دبي واستمرارها في تطبيق حلول مبتكرة تعزز جودة الحياة وترتقي بالمشهد الحضري وتُبقي المدينة نموذجاً عالمياً للمدن المستدامة والجذابة.








