يؤكد الدكتور بالاجي جي، استشاري أول في أمراض الجهاز الهضمي والكبد، أن الخطر الحقيقي ليس في الأرز المطبوخ ذاته بل في طريقة تخزينه قبل إعادة تسخينه. ويشير إلى أن إبقاء الأرز في درجة حرارة الغرفة لأكثر من أربع ساعات قد يؤدي إلى تكوّن سموم لا يمكن القضاء عليها بإعادة التسخين. كما يوضح أن أبواغ بكتيريا العصوية الشمعية تكون موجودة في الأرز غير المطبوخ وتبقى مقاومة للحرارة؛ وعندما يُترك الأرز المطبوخ خارج الثلاجة لفترة طويلة تتكاثر هذه الأبواغ وتُنتج سموم لا تُدمر بإعادة التسخين.
التخزين والتسخين الآمن للأرز
يؤكد الدكتور بالاجي جي أن الوقاية تبدأ من التخزين الجيد قبل التفكير في إعادة التسخين. في إطار إرشاد السلامة، يجب تبريد الأرز المطبوخ بسرعة ووضعه في الثلاجة خلال ساعة إلى ساعتين من انتهاء الطهي. يحافظ وضعه في وعاء محكم الإغلاق وفي ثلاجة بدرجة حرارة لا تتجاوز 5 درجات مئوية على سلامته. ويشدد على أن الأرز المبرد يجب استهلاكه خلال 24 ساعة وتجنب تركه خارج الثلاجة لفترات طويلة.
بعد أخذ الحذر من التخزين، يوضح الإرشاد أن إعادة التسخين يجب أن تكون للكمية كاملة وتصل إلى درجة حرارة عالية جداً. يجب تقديم الأرز فوراً بعد التسخين وعدم إبقائه ساخناً على الطاولة. كما يجب التخلص من الأرز المطبوخ الذي لم يُستهلك خلال 4 ساعات من رفعه من مصدر التسخين.
الفئات الأكثر عرضة للخطر
تشير التقديرات إلى أن البالغين الأصحاء يتعافون بسرعة في الغالب، بينما قد يعاني بعض الأفراد من مضاعفات. وتشمل هذه الفئات الأطفال والحوامل وكبار السن وغيرهم ممن يعانون من أمراض مزمنة أو ضعف في المناعة. ونتيجة ذلك قد يفقدون كميات كبيرة من السوائل والكهارل مما يستدعي رعاية طبية أسرع عند الإصابة.
الأعراض والإجراءات الوقائية عند الإصابة
تنشأ أعراض تسمم العصوية الشمعية عادة خلال ساعة إلى ست ساعات من تناول الأرز الملوث، وتضم الغثيان والقيء ومغص البطن والإسهال وارتفاعًا طفيفًا في الحرارة مع إحساس بالضعف أو التعب. غالبًا ما تكون الحالات خفيفة وتزول خلال يوم، لكن الجفاف يمثل مصدر قلق خاص لدى الأطفال وكبار السن. ينبغي مراجعة الطبيب إذا استمرت الأعراض لأكثر من 48 ساعة أو ساءت أو رافقتها علامات كالتشويش الذهني أو التعب الشديد أو انخفاض حاد في كمية البول.








