رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

أغلى من الذهب: عصابات تترك المجوهرات وتسرق بطاقات بوكيمون بملايين الجنيهات

شارك

تشير تقارير محلية إلى أن احتفال سلسلة بوكيمون بمرور ثلاثين عامًا حولها لتصبح هدفًا رئيسيًا لعصابات سرقة منظمة في بريطانيا وخارجها. وتزايدت قيمة بطاقات التداول حتى تفوق أحيانًا قيمة الذهب، كما ورد في تغطية إعلامية لهذا التطور. وتضم السلسلة أكثر من ألف شخصية، أبرزها تشاريزارد وبيكاتشو، ما يجعل بعض الإصدارات القديمة الأكثر طلباً. وتشير التقارير إلى أن اللصوص يركزون حصراً على بطاقات التداول المرتبطة بالسلسلة اليابانية.

ارتفاع الأسعار وأبرز الحوادث

وتبيّن الحوادث أن اللصوص يقتحمون منازل ومتاجر متخصصة، ثم يركزون على بطاقات التداول بدلاً من الأشياء الثمينة الأخرى. وقد رصدت وقائع عدة بإجمالي مبالغ تصل إلى مئات الآلاف من الجنيهات الإسترلينية. ففي إحدى الحالات، سُرقت بطاقات تقدر قيمتها بـ300 ألف جنيه من منزل في مقاطعة ساري. وللمدارس متجر في كامبريدشير من السطو أيضاً حيث فقد هناك بطاقات بقيمة 100 ألف جنيه.

وفي بيتربورو بكمبريدشير نفذت عصابة سطواً على متجر ركَن هواة جمع البطاقات، حيث ملأت حقائبها ببطاقات فردية تصل قيمة الواحدة منها إلى 5 آلاف جنيه وصناديق مختومة بقيمة 8 آلاف جنيه. وصرح مالك المتجر جوليانو سكيبيلي وهو في الرابعة والثلاثين من عمره بأن الخسارة دمرت حياته ودفعه إلى العلاج النفسي، مؤكداً أن الجريمة منظمَة وعلى نطاق واسع. وأكد أن بطاقات بوكيمون أصبحت الأصول الأكثر سيولة في الوقت الراهن، مع تزايد الطلب على الإصدارات الأولى. ويُشار إلى أن قيمة الخسائر تتزايد مع إعادة البيع في الأسواق المخصصة لهذه البطاقات.

وتنتشر موجة السرقات عبر البلاد، ففي بيستون بنوتنجهام اقتحم لصان متجر جايكس بريكس في صباح رأس السنة مستخدمين قضيباً حديدياً، وسُرقت بطاقات بقيمة 10 آلاف جنيه. كما سُرقت بطاقات بنفس القيمة من مستودع في ريتفورد شمال نوتينجهامشير بعدما حطم اللصوص جداراً للدخول. وفي هايد بمدينة مانشستر الكبرى عُثر على مجموعة مسروقة تقدر قيمتها بـ250 ألف جنيه إسترليني، فيما شهدت كومبران بجنوب ويلز سرقة بطاقات نادرة بنحو 65 ألف جنيه. تبيّن هذه الحوادث أن الطلب على بطاقات المجموعة الأساسية يعزز من مكانة هذه السلعة كأصل قابل للتداول.

ويرى خبراء أن الارتفاع في الأسعار مرده إلى ما يُعرف باقتصاد الحنين إلى الماضي، إضافة إلى حرص هواة الجمع على الاحتفاظ بالبطاقات في حالة ممتازة. وتُعتبر بطاقات المجموعة الأساسية من الإصدارات الأخيرة في التسعينيات هي الأكثر قيمة، خاصة بطاقات تشاريزارد. وقال جوناثان هولواي، مؤسس شركة Validoe المتخصصة في توثيق وتصنيف بطاقات بوكيمون، إن بطاقة تشاريزارد من الإصدار الأول وبحالة ممتازة قد تصل قيمتها إلى ستة أرقام. وفي الولايات المتحدة، بيع يوتيوبر ومصارع شهير لبطاقة تشاريزارد نادرة من إصدار 1998 مقابل 12 مليون جنيه إسترليني لمستثمر يحمل اسم AJ سكاراموتشي.

وصف المحقق المتقاعد من شرطة العاصمة البريطانية بيتر بليكسلي هذه الظاهرة بأنها جريمة منظمة تترسخ عبر الحدود وتطال دولاً مثل الولايات المتحدة واليابان. وأضاف أن العصابات تستغل أي فرصة ممكنة وتدر ملايين الجنيهات، ولن تتوقف عند شيء. ويؤكد المتضررون أن بعض السرقات قد تهدد سبل معيشتهم بسبب ارتفاع قيمة البطاقات عند إعادة بيعها، ما يجعلها هدفاً مغرياً للعصابات.

مقالات ذات صلة