رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

كيف يؤثر الإفراط في الأكل بعد الإفطار على طاقتك أثناء الصيام؟

شارك

يشكو كثير من الصائمين خلال رمضان من انخفاض مستوى الطاقة والتركيز. تعكس الشكاوى وجود تعب وارتباك في منتصف النهار، مع شعور بالصداع أحياناً وتزايد النعاس. وتربط هذه الشكاوى بعادات غذائية غير متوازنة مثل الإفطار الكبير أو السحور القليل. يؤكد متخصصو التغذية أن المشكلة الأساسية ليست الجوع فحسب، بل استمرار نمط تغذية غير صحي يسبب تقلبات سكر الدم ونقص الطاقة.

يتأثر الصيام بشكل واضح عندما يتخطى الصائم وجبة السحور أو يتناول وجبة بسيطة جداً قبل الشروق. عندما لا يصل الجسم إلى كمية كافية من الغذاء قبل الفجر، ينخفض سكر الدم تدريجيًا خلال الصباح وتنفد مخازن الجليكوجين. ونتيجة لذلك يعتمد الدماغ على الجلوكوز كمصدر رئيسي للطاقة ويظهر الصداع وضعف التركيز والعصبية والتعب. وعلى الرغم من قدرة الجسم لاحقاً على الاعتماد على الدهون كمصدر للطاقة، فإن ذلك لا يعوض التعب إذا كانت السحور غير كافٍ أو غير متوازن.

بالإطار نفسه، الإفراط في الإفطار يخلق تقلبات سكر الدم ويؤدي إلى ارتفاع ثم انخفاض سريع في مستويات السكر. ويرتفع الانسولين بسرعة مع ارتفاع السكر ثم ينخفض فجأة، فيسبب الخمول والتعب بعد الإفطار مباشرة. كما أن تناول وجبة كبيرة يجهد الجهاز الهضمي وينقل الدم إلى المعدة بشكل أكبر، ما يترك الجسم في حالة تعب. نتيجة ذلك يزداد الإحساس بالثقل والكسل بعد الإفطار ويؤثر ذلك في النشاط المسائي.

الحفاظ على طاقة ثابتة خلال رمضان

تؤكد مصادر التغذية أن الحل يكمن في التوازن بين وجبتي الإفطار والسحور وتجنب التقلبات الحادة في سكر الدم. ابدأ الإفطار بتمرة وكوب من الماء لتعويض السوائل ورفع مستوى السكر تدريجيًا، ثم امنح الجسم فترة راحة لمدة 10 إلى 15 دقيقة قبل البدء بالوجبة الرئيسية. يجب أن تكون الوجبة متوازنة بحيث تتكوّن من نصف طبق من الخضروات، وربع بروتين مثل الدجاج أو السمك أو البقوليات، وربع من الكربوهيدرات المعقدة مثل الأرز البني أو الخبز الكامل. هذا التوزيع يساعد على إبطاء عملية الهضم وتجنب ارتفاع السكر المفاجئ، وهو ما يساهم في الحفاظ على الطاقة لفترة أطول خلال اليوم.

أفضل أطعمة للسحور

رغم أن كثيرين لا يشعرون بالجوع في وقت السحور، فإن تناول وجبة متوازنة يظل ضروريًا للحفاظ على الطاقة. ينصح بالتركيز على أطعمة تُهضم ببطء وتمنح شعورًا بالشبع لفترة طويلة مثل الشوفان، والبيض، والزبادي اليوناني، والمكسرات، والبذور، إضافة إلى الدهون الصحية. كما يُفضل الجمع بين الكربوهيدرات والبروتين في وجبة السحور، لأن هذا المزيج يبطئ امتصاص السكر في الدم ويمنح الجسم طاقة مستدامة. لا يتحول شهر رمضان إلى صراع مع التعب إذا اعتمدنا تعديلات بسيطة في توقيت الوجبات ونوعيتها، فصائم يمكنه الحفاظ على نشاطه وتركيزه طوال اليوم.

مقالات ذات صلة