رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

التعرق الليلي المستمر: الأسباب الصحية وطرق العلاج

شارك

تشير التعرق الليلي إلى وجود مشكلة صحية محتملة، لكنها ليست تشخيصًا بذاته. عندما يتكرر التعرق أثناء النوم ويبلل الفراش والملابس، يصبح البحث عن الأسباب أمراً ضرورياً. تُعزى الأسباب غالبًا إلى تغيّرات هرمونية أو اضطرابات أيضية أو عدوى أو عوامل مرتبطة بنمط الحياة، لذا يوصي الأطباء بتقييم الحالة لتحديد السبب المحتمل وتحديد العلاج المناسب.

الأسباب الشائعة

التغيرات الهرمونية

تُعد التقلبات الهرمونية من المحفزات الشائعة للتعرق الليلي، وغالباً ما ترافقها فترات ما قبل انقطاع الطمث وانقطاعه. يؤثر انخفاض مستوى الإستروجين بشكل حاد على تنظيم درجة حرارة الجسم، ما يؤدي إلى التعرق المفرط ليلاً. تلعب الهرمونات دوراً مباشراً في كيفية حماية الجسم من الحرارة وتوازنه، لذا يلاحظ البعض هذه الأعراض خلال فترات التغير الهرموني.

اضطرابات الغدة الدرقية

فرط نشاط الغدة الدرقية يؤدي إلى ارتفاع معدل الأيض وارتفاع حرارة الجسم، مما ينتج تعرقاً ليلياً. تلعب الهرمونات دوراً أساسياً في تنظيم الحرارة، لذا فإن اضطرابها ينعكس في النوم. يجري تقييم وظيفة الغدة الدرقية عندما يكون التعرق مفرطاً مع أعراض أخرى قد تشير إلى فرط النشاط.

العدوى

قد تسبب بعض العدوى تعرقاً ليلياً مستمراً، خصوصاً في حال ظهور حمى أو تعب أو فقدان وزن غير مبرر. من الأمثلة المحتملة أمراض مثل السل أو عدوى فيروسية أو بكتيرية تعزز ارتفاع حرارة الجسم ليلاً كرد فعل مناعي. في حال كان التعرق شديداً ومصحوباً بأعراض عامة، فالتقييم الطبي ضروري.

التوتر والقلق

يظل الجهاز العصبي نشطاً حتى أثناء النوم، ما قد يحفز الجهاز العصبي الودي ويزيد التعرق. قد يعاني البعض من أحلام حية أو نوبات هلع في الليل، ما يرفع التعرق دون وجود سبب جسدي واضح. كما أن الإجهاد المزمن قد يؤدي إلى ارتفاع مستويات الكورتيزول وتداخل في تنظيم الحرارة.

تقلبات مستويات السكر في الدم

قد يكون التعرق الليلي نتيجة انخفاض أو ارتفاع مستويات السكر في الدم لدى مرضى السكري، خاصة أثناء الليل مع استخدام الأنسولين أو أدوية محددة. تترافق هذه الحالات مع الأرق والكوابيس وصداع عند الاستيقاظ وإرهاق صباحي. لذا يجب متابعة مستويات السكر والتنسيق مع الطبيب إذا استمر التعرق مع هذه الأعراض.

متى يجب زيارة الطبيب

قد لا يحتاج التعرق العرضي إلى قلق، إلا أن زيارة الطبيب تصبح ضرورية عند تكرر التعرق الليلي بشكل مستمر. إذا كانت الفراشات شبه مبللة باستمرار وحدث مع ارتفاع في الحرارة وفقدان وزن غير مبرر، فيجب تقييم الحالة من قبل مختص. كما تستدعي الحالة زيارة الطبيب عندما يصاحب التعرق تعب مستمر وأعراض عامة تزيد من قلق المريض.

كيفية تقليل التعرق الليلي

ينصح المعنيون بمعالجة الأسباب الأساسية مثل الاضطرابات الهرمونية وتعديل الأدوية وتعديل مستويات السكر في الدم وعلاج العدوى عند وجودها، إضافة إلى تحسين عادات النوم والتخفيف من التوتر والقلق. كما يساعد الحفاظ على بيئة نوم مناسبة في تقليل التعرق ليلاً، مع الالتزام بنوم منتظم وارتداء ألبسة خفيفة ومريحة. ولتحقيق النتائج يُفضل تهوية الغرفة وخفض درجة حرارتها وتجنب المنبهات قبل النوم وتبني نمط غذائي متوازن.

مقالات ذات صلة