رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

سبع مكملات بعد التمرين لاستشفاء أسرع للعضلات

شارك

تشير عملية بيولوجية معقدة إلى تداخل الاستجابة الالتهابية وإصلاح البروتينات وإعادة تعبئة مخازن الطاقة في العضلات بعد التمرين الشاق. يستخدم بعض الرياضيين مكملات غذائية بهدف تقليل الألم العضلي وتسريع العودة إلى الأداء الطبيعي، لكن الفاعلية تختلف باختلاف المادة والجرعة والحالة الفردية. تؤكد النصوص العلمية أن النوم والتغذية المتوازنة يظلان الأساس، وأن المكملات تعمل كدعم عندما تكون متوافقة مع الاحتياج الفعلي. تبقى النتيجة النهائية مرتبطة بنوع التمرين ومدى تعافيه لدى الفرد.

المكملات الشائعة

الكرياتين مركب يوجد طبيعياً في اللحوم والأسماك ويسهم في إنتاج الطاقة داخل الخلايا العضلية. تشير بيانات مخبرية إلى أن تناوله بعد التمارين عالية الشدة قد يقلل مؤشرات تلف الأنسجة العضلية والإجهاد التأكسدي. الجرعات الشائعة تبدأ بمرحلة تحميل تصل إلى 20 جراماً يومياً لمدة نحو أسبوع، ثم جرعة محافظة بين 3 و5 جرامات يومياً لعدة أسابيع.

الأحماض الأمينية المتفرعة السلسلة هي ثلاثة أحماض أساسية لا يستطيع الجسم تصنيعها وتلعب دوراً في بناء البروتين وتنظيم عمليات الأكسدة داخل العضلة. تتوفر جرعات قد تصل إلى 20 جرامًا يوميًا لمدة لا تتجاوز ستة أسابيع وتُعد آمنة في الدراسات المتاحة. بعض البروتوكولات تقترح استخدامها قبل التمرين وبعيده لعدة أيام لتحسين الإحساس بالتعب والألم العضلي.

أحماض أوميجا 3 تلعب دورًا في تنظيم الالتهاب وصحة الخلايا، وهناك اهتمام بمساهمتها في تقليل الضرر العضلي بعد الجهد البدني. تظل الجرعة المثلى بحاجة لمزيد من البحث، وتقدر الاحتياجات اليومية تقريباً بنحو 1.6 جرام للرجال و1.1 جرام للنساء، وقد تحصل منها من الأسماك الدهنية أو المصادر النباتية أو المكملات. يلاحظ أن وجودها جزء من تغذية متوازنة يساهم في دعم الصحة العامة أثناء التعافي.

المغنيسيوم عنصر أساسي يدخل في إنتاج الطاقة وانقباض العضلات وتخليق البروتين. نقصه قد يؤثر في الأداء والتعافي، وتوصي الجرعة اليومية بمقدار 400–420 ملغ للرجال و310–320 ملغ للنساء. تتوفر مصادره في البذور والمكسرات والبقول والخضراوات الورقية، ويُنصح بتناوله ضمن نظام غذائي منتظم قبل التمرين عندما يكون ذلك مناسباً.

عصير الكرز الحامض يحتوي على مركبات مضادة للأكسدة قد تسهم في خفض الالتهاب والألم العضلي. تشير بعض الدراسات إلى فائدة أكبر لدى الرياضيين ذوي التدريب المكثف عند تناوله لعدة أيام قبل المنافسة. الجرعات المعتادة تتراوح بين 240 و480 ملليلترًا يوميًا سواء في صورة عصير أو مركز أو مسحوق.

الكركم يحتوي على مركب الكركمين المعروف بخصائصه المضادة للالتهاب. تختلف نتائج الدراسات في قدرة الكركم على تحسين التعافي، فبعضها يظهر تغييرات في مؤشرات الالتهاب بينما لم يلاحظ آخرون فرق واضح في الأداء. الجرعات المستخدمة في الدراسات تراوحت بين 1.5 و5 جرامات يوميًا، ويُعتبر آمنًا حتى 8 جرامات يوميًا ضمن إشراف طبي.

فيتامين د يُنتَج في الجلد بتأثير الشمس ويتوافر أيضاً من بعض الأطعمة. هناك فرضيات حول دوره في تقليل الالتهاب المرتبط بالتمارين خاصة عند وجود نقص، وتُقدر الاحتياجات اليومية في بعض التوصيات بين 3000 و5000 وحدة دولية. لا توجد جرعة محددة معتمدة لتعافي العضلات بشكل حصري، ويظل الاعتماد على الشمس والتغذية أساساً.

يتوقف اختيار المكمل المناسب على نوع النشاط وتكرار الجرعات والشكل الصيدلاني والهدف من الاستخدام. يمكن استخدام المكملات بشكل منفرد أو ضمن تركيبات وتتوفر في صور مختلفة مثل الكبسولات والمساحيق والسوائل والألواح الغذائية. يجب مراعاة أن النوم والتغذية السليمة يظلان الأساس، وأن المراجعة الفردية للاستجابة مهمة.

تختلف الآثار الجانبية وفق المادة والجرعة، وتجاوز الكميات الموصى بها قد يسبب مشكلات هضمية أو تأثيرات أخرى. يُوصى باستشارة الطبيب قبل البدء خاصة لمن لديهم تاريخ طبي أو يتناولون أدوية أخرى. يفضل اختيار منتجات خضعت لاختبارات مستقلة لضمان نقاء المكونات وخلوها من الملوثات.

مقالات ذات صلة