رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

لغز ذقن الإنسان: لماذا يتميز بذقنه عن بقية الرئيسيات؟

شارك

ذقن الإنسان: أثر جانبي للتطور

توضح دراسة حديثة أن الذقن البشرية ليست ميزة ذات وظيفة محددة، بل ظهرت كأثر جانبي لتطورات بنيوية في الجمجمة. اعتمد الباحثون في جامعة بافالو على مقارنة جماجم البشر بجماجم القردة العليا لاستقصاء ما إذا كان ظهور الذقن نتيجة انتقاء طبيعي مباشر أم انعكاسًا لتغيرات أخرى في بنية الجمجمة. نشرت الدراسة في مجلة PLOS One بمشاركة الباحثة نورين فون كرامون تاوباديل، وتطرح فرضية جديدة تفيد بأن الشكل العظمي للذقن لم يُخطط له بذاته وإنما نشأ ضمن تغيّرات أوسع في البنية الفكية الجمجمية.

تشبه الذقن في نتائج البحث ما يعرف في الهندسة المعمارية بأنه فجوة تتكوّن عرضيًا بعد إكمال البناء الأساسي. وتبيّن أن التغيرات التي طرأت على الجمجمة البشرية حدثت كإعادة تشكيل متشابكة للفك والجمجمة، فظهر الذقن كميزة عرضية ولم يكن لديها غاية تطورية محددة. كما ناقش الباحثون أن فرضيات سابقة تربط الذقن بالمضغ أو بالكلام أو بالانتقاء الجنسي واجهت نقدًا لأنها ليست بحاجة إلى وجود الذقن كحامل وظيفي واضح، وتظهر نتائج هذه الدراسة أنها ليست ميزة مستخدمة من أجل تفاعل اجتماعي أو بيئة محددة. كما أكدت الدراسة أن الانتقاء الجنسي غالبًا ما يتأتى من صفات تُظهرها جهة واحدة من الجنسين، بينما الذقن سمة مشتركة بين الرجال والنساء، مما يقلل من احتمال كونها امتدادًا لتلك الآليات.

مقالات ذات صلة