رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

أعراض لا يجب تجاهلها مع بطانة الرحم المهاجرة خلال شهر التوعية

شارك

تشير التقارير الصحية إلى أن آلام الدورة الشهرية الشديدة قد تكون علامة على بطانة الرحم المهاجرة، وهي حالة ينمو فيها نسيج يشبه بطانة الرحم خارج موضعه الطبيعي في مناطق مثل المبايض أو قناتي فالوب أو السطح الخارجي للرحم، مما يسبب التهابات وألمًا قد يستمر لفترات طويلة. وفي مارس، شهر التوعية بهذه المشكلة النسائية، توصي الجهات الطبية بضرورة التمييز بين الألم الناتج عن الدورة الطبيعية وأعراض المرض المستمر. ويؤدي التمييز المبكر إلى تشخيص أدق وخيارات علاج أكثر فاعلية.

أعراض شائعة

يُعد الألم أثناء الحيض من أبرز العلامات، فالتقلصات الشديدة قد تعوق أداء الأعمال اليومية في بعض الحالات. يزداد الألم نتيجة تفكك بطانة الرحم المهاجرة وتفاعلها مع التغيرات الهرمونية الشهرية، ما يجعل الشعور بالألم متواصلًا وأحيانًا أشد عند نهاية الدورة. لا يعتبر الألم الخفيف أمرًا طبيعيًا إذا كان يكرر نفسه شهريًا ويزداد مع الوقت، ويستلزم المتابعة الطبية.

أعراض خارج فترة الحيض

لا يقتصر الألم على أيام الدورة فحسب؛ فبعض المصابات يعانين من آلام الحوض خلال أوقات مختلفة من الشهر مثل فترة التبويض أو عند التبول والتبرز. قد يوصف الألم بوخز حاد أو إحساس بالحرقان أو ألم نابض، وفي بعض الحالات يمتد إلى أسفل الظهر أو البطن أو الساقين. كما قد يرافق ذلك تهيجًا وتورمًا أو تغيرات في الجهاز الهضمي نتيجة الالتهابات المصاحبة للمرض.

ألم أثناء العلاقة الحميمة

يُظهر الألم خلال العلاقة الزوجية كأحد الأعراض المرتبطة بالمرض، ويظهر أحيانًا عند بداية العلاقة أو مع حركة عميقة. لا بد من الانتباه إلى تكرر هذا الألم وبلوغه حدًا يؤثر في الحياة اليومية، لأن ملاحظة زمن حدوثه وتكراره تسهم في توجيه الفحص الطبي. يؤكد الأطباء أن هذا العارض ليس أمرًا يعترف به عادة، بل يحتاج إلى تقييم تفصيلي لتحديد السبب وتحديد الاختبارات اللازمة.

صعوبات الحمل

بطانة الرحم المهاجرة قد تؤثر في الخصوبة في بعض الحالات نتيجة الالتهابات والتندبات التي تحدث في الحوض. قد تتغير بنية الأعضاء الحيوية وتضعف وظائف القناتين أو جودة البويضات، مما يرفع احتمال وجود صعوبات في الحمل. ليست كل المصابات يعانين من مشاكل في الحمل، لكن وجود الحالة يزيد من احتمال تأخره وتعثره في بعض الحالات.

التشخيص

يُعَد تشخيص بطانة الرحم المهاجرة غالبًا عملية صعبة، إذ كثيرًا ما تُفسَّر الأعراض كآلام دورة عادية. تُعد فحوصات التصوير مهمة لكنها ليست كافية دائمًا، وفي كثير من الحالات يكون المنظار البطني هو الطريقة الأكثر دقة لتأكيد وجود أنسجة خارج الرحم. يعتمد الطبيب ذلك على ظهور نسيج غير طبيعي وتحديد درجته.

خيارات العلاج

يعتمد العلاج على شدة الأعراض ورغبة المريضة في الحمل، وتُستخدم أحيانًا أدوية هرمونية لتقليل نشاط النسيج المشابه للرحم. كما تُستخدم أدوية لتخفيف الألم وتحسين نوعية الحياة.

في الحالات الأكثر تعقيدًا قد يُوصى بإجراء جراحي لإزالة الأنسجة المتضررة أو الالتصاقات، وتُتاح تقنيات مساعدة على الإنجاب في حال وجود صعوبات. تختلف خيارات العلاج حسب الحالة وتحديد الطبيب بناءً على الأعراض والخصوبة.

مقالات ذات صلة