رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

الماء ضروري للجسم ويقلل التوتر وينقل المعادن والمغذيات والأكسجين

شارك

تعلن هيئة الخدمات الصحية البريطانية أن شرب ما بين 2 و2.5 لتر من الماء يوميًا يعد دليلاً عامًا للترطيب، ويشمل الماء الموجود في العصائر والحليب والشاي والقهوة. ويشير الدليل إلى أن الجفاف يحدث عندما يفقد الجسم سوائل أكثر مما يتناوله، وتزداد مخاطره أثناء فترات الصيام الطويلة مثل رمضان حيث نستمر ساعات دون شرب. وتؤكد الهيئة أن الماء أساسي لأداء وظائف الجسم الحيوية، وأن نقصه لفترة طويلة قد يترتب عليه مخاطر صحية خطيرة.

توضح خبيرة التغذية جينا هوب أن جزءًا من الماء يمكن أن يأتي من الأطعمة نفسها، مثل الخضراوات والفواكه. وتشير إلى أن الخيار يحتوي على أعلى نسبة من الماء، بينما توجد نسب عالية أيضًا في الطماطم والكرفس. وتؤكد أن الفواكه مثل البطيخ والشمام والأناناس تحتوي على نسب مائية عالية لكنها تحتوي أيضًا على سكر، وبالتالي يجب الالتفات للحالة.

وتؤكد الهيئة الوطنية للخدمات الصحية أن النطاق 2–2.5 لتر يوميًا يظل إرشاديًا وليس قاعدة صارمة. ويعتمد ذلك على الظروف مثل الحرارة والنشاط. ويشير الخبير جون يونغ إلى أنه لا يوجد رقم سحري للترطيب، فالمطلوب مواءمة كمية الماء مع درجة الحرارة ونشاط الفرد.

التوصيات اليومية وطرق الترطيب

وتضيف الدكتورة ليندسي هانت أن من يمارس الرياضة لأكثر من 90 دقيقة يوميًا يحتاج إلى التعامل مع الترطيب بشكل مختلف. وينصح بإضافة منتج يحتوي على إلكتروليتات إلى الماء بعد التمرين الطويل الذي يستمر أكثر من 90 دقيقة، خاصة في الطقس الحار. ويوضح أن معظم الناس يحصلون على الإلكتروليتات من الغذاء، لكن وجودها يمكن أن يكون مفيدًا بعد التمارين الطويلة.

كيف يعمل الماء في الجسم

يستخدم الماء لنقل المعادن والمواد المغذية والأكسجين إلى الخلايا، وهو جزء أساسي من جميع عمليات التمثيل الغذائي ويؤدي دورًا في تواصل الخلايا. يسهم الماء في تنظيم درجة الحرارة وحماية الأعضاء عبر امتصاص الصدمات وترطيب المفاصل والأنسجة. حتى عندما ينخفض مستوى الماء بشكل بسيط، قد يتأثر ضغط الدم ويؤثر في اليقظة والتركيز.

علامات الجفاف والمخاطر

عادةً يفقد الإنسان ما بين لترين إلى 3 لترات من الماء يوميًا عبر التنفس والعرق والبول وحركات الأمعاء، وإذا لم يعوض ذلك بالكامل فسيصل إلى الجفاف. عندما يتفاقم الجفاف، يرسل الدماغ إشارات هرمونية لتقليل توزيع الماء على المناطق غير الحيوية، ما يؤثر في الدماغ والقلب والكبد. ويمكن أن يؤدي الجفاف إلى عدوى المسالك البولية، خصوصًا عند كبار السن.

المخاطر المرتبطة بالشرب المفرط

يمكن أن يؤدي شرب كميات كبيرة من الماء بسرعة إلى تسمم مائي ونقص صوديوم الدم، وهي حالة قد تسبب الارتباك والغثيان والقيء والصداع والتشنجات. توضّح خبيرة التغذية فرانكي فيليبس أن الخلل يطرأ عندما تفوق كمية الماء قدرة الكلى على الإخراج. عند انخفاض صوديوم الدم فجأة، قد تتورم الخلايا وخصوصًا خلايا الدماغ، ما قد يرفع ضغط الجمجمة في الحالات الشديدة.

المصادر والاختيار بين المياه

يناقش الخبراء الفروق بين مصادر الماء الثلاثة الأساسية: مياه الصنبور والمياه المعدنية والمياه الغازية، ويؤكدون أن الترطيب الناتج عنها متقارب بشكل عام. قد يسبب الماء الغازي الانتفاخ لدى بعض الناس بسبب وجود ثاني أكسيد الكربون، بينما تظل المياه المعدنية غير متغيرة في القيمة الترطيبية الأساسية. الاختلاف الأساسي يتعلق بمحتوى المعادن التي تحتويها، فالمصدر الجغرافي يحد من نسب الماغنيسيوم والبوتاسيوم والصوديوم والكالسيوم. يظل شرب الماء من الصنبور آمناً عادة، ويمكن استخدام إبريق ترشيح لتحسين النقاء.

مقالات ذات صلة