رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

الإكثار من البروتين: هل يضر الكلى؟

شارك

تشير المقالة إلى أن البروتين يمثل العنصر الغذائي الأساسي في اللياقة البدنية الحديثة. نستمد البروتين من منتجات الألبان والبيض واللحوم والأسماك والعدس والمكسرات، كما يمكن الحصول عليه من المكملات مثل بروتين مصل اللبن. يعد البروتين ضروريًا لبناء العضلات وإصلاح الأنسجة ودعم المناعة والحفاظ على الصحة العامة، لكن مع زيادة الاستهلاك تتزايد المخاوف بشأن تأثيره على الكلى على المدى الطويل.

احتياج الجسم إلى البروتين يوميًا

ينصح الخبراء بتناول نحو 0.8 جرام من البروتين لكل كيلوجرام من وزن الجسم يوميًا، وهو ما يعادل حوالي 46 جرامًا للنساء و56 جرامًا للرجال. قد يحتاج الرياضيون والحوامل إلى كميات أعلى وفقًا للظروف الصحية والجهد البدني. تحتوي مصادر البروتين الحيوانية على جميع الأحماض الأمينية الأساسية، لكنها قد تكون أعلى في الدهون المشبعة، بينما تكون البروتينات النباتية أقل في الدهون المشبعة وتحتوي على الألياف، مما يجعلها خيارات صحية للقلب.

متى يصبح البروتين مشكلة؟

تظهر المخاوف عندما يُفرط في تناول البروتين لفترة طويلة، خاصة من مصادر عالية البيورين. في الظروف الطبيعية، تقوم الكلى بترشيح حمض اليوريك بكفاءة، لكن الإفراط المستمر أو وجود خلل في وظيفة الكلى قد يؤدي إلى ارتفاع مستوياته. مع مرور الزمن، يزداد خطر الإجهاد الكلوي وتكوّن حصى اليوريك.

الكشف المبكر عن الإجهاد الكلوي

تكشف فحوصات الدم بقياس الكرياتينين ومعدل الترشيح الكبيبي عن كفاءة الكلى في ترشيح الدم وتُعد مؤشرات حيوية لهذه الوظيفة. وتقدم فحوصات البول أدلة إضافية من وجود بلورات اليوريك أو حموضة البول أو آثار البروتين كدليل على الإجهاد الكلوي المبكر. وفي بعض الحالات، يبين توازن نسبة الألبومين إلى الكرياتينين في البول تسرب البروتين قبل ظهور أمراض الكلى بشكل واضح.

الأكثر عرضة للخطر

لا يستجيب الجميع للبروتين بنفس الطريقة، لذا فإن الأشخاص المصابين بالسكري وارتفاع ضغط الدم ومتلازمة التمثيل الغذائي أو من لديهم تاريخ عائلي لأمراض الكلى يعتبرون أكثر حساسية لتغيّرات النظام الغذائي، لذا تعد الفحوصات الدورية أمرًا بالغ الأهمية لهم. وتوفر نتائج الفحوصات المتكررة عبر الزمن صورة أوضح لصحة الكلى وتساعد على رصد أي تغيرات مبكرة.

علامات الإفراط المحتملة

قد تظهر علامات الإفراط عند بعض الأشخاص في زيادة الوزن من مصادر البروتين الغنية بالدهون، إضافة إلى الجفاف والإمساك إذا كان تناول الألياف منخفضًا ورائحة فم كريهة وعدم الراحة في المعدة أو الانتفاخ والتعب. كما قد يزداد خطر الإصابة بالنقرس وتكوّن حصوات الكلى مع الإفراط المستمر. وفي المقابل، لا يلعب البروتين وحده دورًا رئيسيًا؛ فارتفاع مستويات السكر والأنسولين في الدم قد يسبب إجهاداً كلوياً أكبر من البروتين نفسه، كما أن الاعتماد المفرط على الكربوهيدرات المكررة والسكريات يمكن أن يضر بالشعيرات الدموية الكلوية مع مرور الوقت.

التوازن في الغذاء

البروتين ضروري، لكن التوازن هو المفتاح؛ فالاستهلاك حتى حدود 2 جرام لكل كيلوجرام من الوزن يعد حدًا آمنًا بشكل عام، وبعد ذلك قد يزداد الضغط على الكلى. ويُفضل تنويع المصادر بين الحيواني والنباتي لتوفير أحماض أمينية كاملة مع تقليل الدهون المشبعة. كما أن الاعتماد المفرط على الكربوهيدرات المكررة والسكريات قد يضر بالشعيرات الدموية الكلوية مع الزمن، لذا ينبغي تحقيق توازن غذائي يراعي السكر والنشاط اليومي والصحة العامة.

مقالات ذات صلة