أظهرت نتائج دراسة حديثة أن توقيت الوجبات يلعب دوراً في الحفاظ على التوازن الداخلي للجسم، خاصة في الساعات التي تسبق النوم. وتبين أن الامتناع عن تناول الطعام لمدة ثلاث ساعات على الأقل قبل النوم يرتبط بتحسين مؤشرات صحية مثل ضغط الدم ووظيفة الإنسولين. كما يساهم الصيام الليلي الممتد بين 13 و16 ساعة في دعم صحة القلب والتمثيل الغذائي.
توقيت الوجبات وتأثيره
أوضحت النتائج أن المشاركين الذين التزموا بفترة صيام ليلي أطول حققوا تحسنًا في عدة مؤشرات صحية مقارنة بالمجموعة الأخرى. حيث سجلوا انخفاضًا في ضغط الدم الانبساطي، وتحسنًا في قدرة الجسم على معالجة الجلوكوز ووظيفة الإنسولين. كما رُصد انخفاض معدل ضربات القلب أثناء الليل وانخفاض مستويات هرمون الكورتيزول الليلي المرتبط بالتوتر. وتطلبت الدراسة من جميع المشاركين التوقف عن تناول الطعام وتقليل التعرض للضوء قبل ثلاث ساعات من موعد النوم مع مراعاة توقيت النوم الشخصي.
آلية التأثير الليلي
تشير الآليات إلى أن تناول الطعام قرب النوم يعطل استعداد الجسم للراحة الليلية، ففي هذه الفترة ينخفض النشاط العصبي والأيضي تدريجيًا وتبدأ عمليات تنظيم الهرمونات المرتبطة بالنوم. عند دخول الطعام إلى الجهاز الهضمي في هذه المرحلة، يضطر الجسم إلى تفعيل عمليات الهضم والتمثيل الغذائي في وقت يفترض فيه أن يستعد للراحة. هذا التعارض قد يؤثر في تنظيم ضغط الدم ومعدل ضربات القلب ومستوى السكر في الدم.
طرق التطبيق
يقترح الباحثون إنهاء آخر وجبة في اليوم قبل النوم بثلاث ساعات تقريبًا. يمكن أن يساعد الحفاظ على فترة صيام ليلية تتراوح بين 13 و16 ساعة في دعم التوازن الأيضي، مع ضمان إدخال هذه التغييرات تدريجيًا حتى تصبح جزءًا من الروتين اليومي. وفي حال وجود اضطرابات في الضغط أو السكر أو أمراض أخرى، يستلزم الأمر استشارة مختص قبل البدء بأي تغيير كبير في النظام الغذائي.








