تتابع الحكومات العالمية اتجاهات جديدة نحو وضع حد أدنى لعمر استخدام منصات التواصل الاجتماعي، مدفوعة بمخاوف السلامة الرقمية والصحة النفسية للشباب. تشير تقارير ودراسات إلى أن السياسات تركز غالباً على منع القاصرين من امتلاك حسابات قبل بلوغ سن محدد، أو اشتراط موافقة الوالدين والتحقق من العمر قبل الوصول. وتبرز هذه الجهود كاستجابة للمخاطر المحتملة المرتبطة بنمو استخدام المنصات والتقنيات التي قد تساهم في السلوك الإدماني. وتتباين السنون القانونية وطرق التطبيق بين الدول في إطار هذا التحول التنظيمي.
دول أقرت القوانين فعلياً
أعلنت أستراليا حظراً فعلياً على استخدام منصات التواصل لمن هم دون 16 عاماً، مع إغلاق الحسابات القائمة عند سريان القانون. حددت فرنسا سن 15 عاماً كحد أدنى، وأقره المجلس الأدنى وهو في انتظار تصديق مجلس الشيوخ. فرضت البرتغال شرط موافقة الوالدين للوصول لمن هم بين 13 و16 عاماً وتطبق حظراً تاماً لمن هم دون 13 عاماً. وضعت ماليزيا قيوداً على القاصرين دون 16 عاماً، وفي الولايات المتحدة تبنت ولايتان سياسات مختلفة، حيث تقيد فرجينيا الاستخدام بساعة واحدة يومياً للقاصرين دون 16 عاماً وتقي نبراسكا من ميزات التصميم الإدماني.
دول في طور المناقشة والتشريع
تدرس المملكة المتحدة وضع حد أدنى عند 16 عاماً، وتناقش إسبانيا وألمانيا مقترحات مشابهة. وتبحث إندونيسيا ونيوزيلندا عن تشريعات تستهدف سن 16 عاماً، بينما تُطرح مقترحات في اليونان والنرويج والدنمارك تقضي بحدود بين 15 و16 عاماً. كما تشهد إيطاليا والتشيك وسلوفينيا نقاشات حول اعتماد 15 عاماً كحد أدنى. وتعكس هذه التطورات اختلاف الأساليب والتوقيت في تطبيق القيود بين الدول.
تفاصيل تشريعات إقليمية
أستراليا تحظر دخول المنصات الكبرى لمن هم دون 16 عاماً، وتفرض غرامات قد تصل إلى 34.9 مليون دولار أسترالي على الشركات التي تفشل في التحقق من الأعمار. أما في أوروبا فقد صوتت فرنسا لصالح حد أدنى 15 عاماً، في حين تشترط البرتغال موافقة الوالدين للوصول حتى 16 وتمنع الاستخدام لمن هم دون 13 عاماً. في الولايات المتحدة، تعتمد ولايتا فرجينيا ونبراسكا مقاربات مختلفة؛ فرجينيا تقيد الاستخدام للقاصرين دون 16 عاماً بساعة يومياً تلقائياً ما لم يتدخل الوالدان، بينما تستهدف نبراسكا تقليل ميزات التصميم الإدمانية كالتصفح المستمر والتشغيل التلقائي. تتفاوت هذه التفاصيل الإقليمية في الآليات والتطبيقات والسن المستهدف، لكنها تشترك في هدف حماية الشباب من التأثيرات السلبية للمنصات.








