تتجسّد المعالم التي تحمل اسم الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه في إطار يعبر عن مآثره الإنسانية ورؤيته الاستشرافية التي جعلت من العطاء قيمة أساسية في سياسة دولة الإمارات. من المساجد التي تُنير قلوب المؤمنين إلى المستشفيات التي تداوي الملايين والمدارس التي تنشر العلم والمشروعات التنموية التي تسهم في بناء المجتمعات، تحمل هذه المعالم رسالة خالدة عن قيادة الشيخ زايد وإرثه الإنساني المستدام.
المساجد والعلوم الدينية حول العالم
وتعتبر المساجد التي تحمل اسم الشيخ زايد شاهداً على تاريخ زاخر بالعطاء الروحي، فمن مسجد الشيخ زايد في أكسفورد ببريطانيا إلى مسجد الشيخ زايد في نيروبي بكينيا، ومساجد أخرى في السويد وإثيوبيا والصين، أصبحت هذه الأمكنة مراكز بارزة لعلوم الدين الإسلامي الحنيف، وتؤدي في الوقت ذاته رسالة حضارية تدعو إلى التعايش والتسامح والانفتاح على الآخرين.
ولأن التعليم أساس لبناء المجتمعات المتقدمة آمن الشيخ زايد بسبل نشر المعرفة، فأسس مدارس ومعاهد ومراكز تعليمية حول العالم، ومنها كلية زايد للعلوم الإدارية في مالي، ومركز زايد في متحف اللوفر بفرنسا، وكلية زايد للبنات في الهند، ومركز زايد الثقافي في ستوكهولم بالسويد، والتي أصبحت اليوم منارات فكرية ومرافئ للعلوم الإنسانية والتقدم العلمي.
المراكز الصحية والتعليمية والثقافية
كما تتوزع المستشفيات والمراكز الطبية التي تحمل اسم الشيخ زايد في أنحاء العالم لتوفير الرعاية الصحية وفق أعلى المعايير، ومن أبرزها معهد الشيخ زايد لتطوير جراحة الأطفال في واشنطن، ومركز زايد لرعاية الأطفال في كينيا، ومركز زايد الإقليمي لإنقاذ البصر في جامبيا، ومركز زايد لأبحاث الأمراض النادرة لدى الأطفال في لندن، ومستشفى الشيخ زايد في نواكشوط، ومستشفى زايد للأمومة والطفولة في كابول، ومستشفى الشيخ زايد في كوسوفو، ومستشفى الشيخ زايد التخصصي في مدينة 6 أكتوبر في مصر، ومستشفى الشيخ زايد في الرباط.
وتتزين المدن والمشروعات التنموية حول العالم باسم الشيخ زايد وفاءً لسيرته العطرة ومآثره العظيمة، فمثلاً في مصر نجد مدينة الشيخ زايد في الإسماعيلية ومدينة الشيخ زايد في منطقة السادس من أكتوبر، بينما تتزيّن فلسطين بمدن الشيخ زايد في غزة وضاحية الشيخ زايد بالقدس، إضافة إلى مدينة الشيخ زايد في البحرين.
الجسور الإنسانية والمطارات
إلى جانب المدن حملت المطارات اسم الشيخ زايد وتألّقت به في مطار الشيخ زايد الدولي في باكستان ومطار الشيخ زايد في ألبانيا، كما أطلق اسم الراحل الكبير على أبرز مشروعات البنى التحتية والخدمية في عدد كبير من الدول العربية والأجنبية.
إرث زايد الإنساني ومؤسسة إرث زايد
وتعمل مؤسسة إرث زايد الإنساني على تنفيذ مبادرات وبرامج إنسانية عالمية وتوجيه الجهود نحو القضايا الأكثر تأثيراً على المجتمع المحلي والعالمي لتحقيق الأهداف الإنسانية والتنموية، كما تدعم وتعزز الاستراتيجية الشاملة للدولة في مجال العمل الإنساني والخيري والتنموي، من خلال قيادة وإدارة الأعمال القائمة والمستقبلية، والارتقاء بمستوى الأداء والتأثير والإنتاجية والكفاءة والاستدامة المالية، فضلاً عن إطلاق البرامج والمشروعات والمبادرات الإنسانية، وتشجيع ثقافة العمل الإنساني في الدولة والعالم، وإبراز إنجازات وجهود الدولة وقيادتها على المستويات المحلية والإقليمية والدولية.
وتضم المؤسسة 14 جهة تسهم في تحقيق أثر إيجابي في أكثر من 100 دولة حول العالم، ضمن مجالات الرعاية الصحية والتعليم والثقافة ومشاركة المجتمع والزراعة والأمن الغذائي والتمكين الاقتصادي والإدارة البيئية والمياه، بما يعكس اتساع نطاق الأثر وتنوع مجالات العمل.








