رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

اليابان تقر أول علاج بالخلايا الجذعية في العالم لمرض الشلل الرعاش

شارك

أعلنت وزارة الصحة اليابانية منح ترخيص لتصنيع وبيع دواء أمشيبري، وهو علاج قائم على الخلايا الجذعية لمرض باركنسون. يعتمد العلاج على زرع الخلايا الجذعية المحفزة متعددة القدرات في دماغ المريض لاستبدال الخلايا العصبية التالفة المنتجة للدوبامين. وتُشير تقارير إعلامية إلى أن العلاج قد يصل إلى المرضى قريباً، ما قد يمثل نقلة نوعية في خيارات العلاج وتطوير الطب التجديدي على مستوى العالم. ووصفت السلطات أن الترخيص خطوة تاريخية في مجال الخلايا الجذعية وتحديث استراتيجيات علاج الاضطرابات العصبية.

تفاصيل عن الخلايا الجذعية المحفزة

تُعد الخلايا الجذعية المحفزة متعددة القدرات (iPS) تقنية ثورية تتيح إعادة برمجة الخلايا البالغة إلى خلايا جذعية يمكنها التطور إلى أنواع مختلفة من الخلايا. يقوم الباحثون بتحويل هذه الخلايا الجذعية إلى خلايا عصبية منتجة للدوبامين، ثم تُزرَع في دماغ المريض بهدف استبدال الخلايا التالفة. يهدف هذا الإجراء إلى استعادة مستويات الدوبامين وتحسين الوظائف الحركية المصاحبة للمرض. أُظهرت نتائج مبشرة عبر التجارب السريرية التي أُجريت بالتعاون بين جامعة كيوتو ومؤسسات طبية تابعة لها.

التجارب والآفاق

أظهرت التجارب السريرية التي أُجريت في اليابان نتائج مبشرة في السيطرة الحركية، دون تسجيل مخاوف سلامة خلال فترات المتابعة. وتؤكد المصادر أن هذا النهج قد يعالج السبب الجذري للمرض بدلاً من الاكتفاء بتخفيف الأعراض عبر إصلاح الخلايا الدماغية التالفة. وبحسب تقارير إعلامية، تتوقع الجهات المعنية طرح العلاجات في الأسواق في وقت مبكر من الصيف القادم ليكون أول منتج طبي قائم على الخلايا الجذعية متاحًا تجاريًا. ويُنظر إلى ذلك كإحياء محتمل لخطوط أبحاث الطب التجديدي وتوسيع آفاقه في علاج أمراض أخرى.

التأثيرات الرسمية وأهميته

أشار العالم الياباني شينيا ياماناكا إلى تفوق الخلايا الجذعية المحفزة متعددة القدرات وأهميتها العلمية، مع فوزه بجائزة نوبل عام 2012 لأبحاثه في هذا المجال. وفي مؤتمر صحفي، صرح وزير الصحة كينيتشيرو أوينو بأنه يأمل في تخفيف معاناة المرضى عالميًا وسيعمل على ضمان وصول العلاجات إلى الجميع دون استثناء. وتؤكد الوزارة أن هذا الترخيص يمثل أول اعتماد تنظيمي لعلاج قائم على الخلايا الجذعية لمرض باركنسون في العالم. ويرى الخبراء أن هذه الخطوة قد تفتح بابًا أمام تطبيقات أوسع للعلاجات التجديدية في اضطرابات أخرى مستقبلاً.

مقالات ذات صلة