تنبه الدكتورة رضوى شمة إلى أن صيام الأطفال المصابين بسكر النوع الأول قد يعرضهم لمخاطر خلال ساعات الصيام. وأوضحت أن استمرار الصيام كغيره من أفراد الأسرة لا يعني تجاهل الإشراف الطبي، بل يستلزم الالتزام بتعليمات الطبيب بدقة. وتؤكد أن هؤلاء الأطفال الذين يصرون على الصيام يحتاجون إلى متابعة طبية دقيقة لضمان سلامتهم أثناء هذا الوقت.
إشراف طبي وإدارة السكر
يجب أن يكون صيام هؤلاء الأطفال تحت إشراف طبي مستمر، مع ضبط معدلات السكر في الدم والتأكد من التحكم بمستوى السكر التراكمي. كما يجب أن تكون جرعات الأنسولين محددة بناءً على وجبتي الإفطار والسحور، مع الأخذ في الاعتبار وجود وجبات خفيفة محتملة بينهما. وفي حال هبوط سكر الدم يجب الإفطار فوراً، أما في حال ارتفاع السكر فيتطلب الأمر إعطاء جرعة من الأنسولين لتخفيضه، حماية من ارتفاع الأحماض الكيتونية في الدم.
وتوضح الدكتورة علامات ارتفاع السكر في الدم، التي تشمل الدوار وسرعة التنفس وآلام البطن والقيء. عند ظهور هذه العلامات يجب الإفطار فوراً واتباع إجراءات الترطيب وتناول وجبات صحية تحتوي على الخضروات والبروتين والفواكه والتقليل من السكريات والمشروبات المحلاة. كما يُشدد على قياس سكر الدم بانتظام وشرب كميات كافية من الماء خلال فترتي الإفطار والسحور.
إرشادات غذائية وخطط صيام آمن
يمكن تناول كمية محدودة من الحلويات بشرط ألا ترفع السكر في الدم وتكون مصحوبة بجرعات الأنسولين المناسبة. نعلم الطفل كيفية حساب كمية النشويات والسكريات لتحديد الجرعات اللازمة من الأنسولين، مع اختيار فواكه مناسبة لا ترفع السكر بشكل سريع مثل اليوسفي والبرتقال والكمثرى والتفاح. وينبغي توزيع وجبة الإفطار على طبق يضم ربع النشويات، وربع البروتين وربع الخضار، مع اختيار العصير الطبيعي بدون سكر مضاف. إذا كان هناك وجبة خفيفة بعد الإفطار، فيجب الانتظار ساعتين قبلها وقياس السكر أولاً قبل تناولها وتعديل جرعات الأنسولين وفق الحاجة.
أما وجبة السحور فهي مهمة وتشمل جميع العناصر، فينصح باختيار نشويات مركبة تعطي شعوراً بالشبع مثل البليلة أو الخبز الأسمر مع فول. كما يمكن إضافة البروتين مثل البيض أو الجبن الأبيض أو جبن القريش أو كوب من اللبن أو الزبادي. وينبغي أن تشتمل الخضروات على الخيار والخص والجرير والكابوتشي، حيث تحتوي على كمية كبيرة من الماء وتساعد في تقليل العطش أثناء النهار.
وينصح بتجنب الأطعمة واللحوم المصنعة والسكريات المرتفعة في السحور لتقليل العطش وارتفاع السكر. كما يمكن أن يكون طبق كشري خياراً مقبولاً خلال الإفطار للمريض مع الالتزام بشرب كميات كافية من الماء والالتزام بجرعات الأنسولين وتجنب الإفراط في السحور. وعند وجود وجبات إضافية في السحور أو الإفطار، يجب تغطيتها بجرعات من الأنسولين وتقييم السكر بشكل منتظم.








