رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

أزمة داخل OpenAI.. استقالة رئيسة قسم الروبوتات احتجاجًا على المراقبة

شارك

استقالة رئيسة قسم الروبوتات والأجهزة الاستهلاكية في OpenAI

أعلنت كيتلين كالينوفسكي، التي تقود قسم الروبوتات والأجهزة الاستهلاكية في OpenAI، عن قرارها بالاستقالة يوم السبت عبر منصة X. وأوضحت أن القرار جاء نتيجة مخاوف متزايدة بشأن الاتفاق الأخير الذي أبرمته الشركة مع وزارة الدفاع الأمريكية ويتيح للبنتاجون استخدام نماذجها داخل بنيته السحابية الدفاعية. وأشارت إلى أن هذا الاتفاق أثار نقاشاً واسعاً حول قضايا المراقبة والرقابة على استخدام الذكاء الاصطناعي، خاصة أن الجهات الحكومية العسكرية قد تستخدم التقنية في مهام حساسة تمس الأمن القومي.

أوضحت كالينوفسكي في منشورها أنها ترى للذكاء الاصطناعي دوراً مهماً في دعم الأمن القومي، لكنها أعربت عن مخاوفها من احتمال استعمال هذه الأنظمة في أنشطة مراقبة واسعة دون إشراف قضائي. وأكدت أن المخاوف المتعلقة بالحوكمة والشفافية هي ما دفعها لاتخاذ خطوة الاستقالة، معتبرة أن المسألة تتعلق بمبادئ العمل والضوابط أكثر من كونه خلافاً شخصياً.

أضافت أنها تحترم إدارة الشركة والفريق العامل لديها ولا تقصد توجيه انتقاداً شخصياً لهم. وقالت إنها ما زالت تلتزم بتقدير كبير لسام ألتمان وللفريق الذي عمل معه، مع الإعراب عن فخرها بما حققه فريق الروبوتات خلال الفترة التي قضتها في الشركة.

وفي تعليق لاحق أشارت كالينوفسكي إلى أن إعلان الاتفاق مع وزارة الدفاع جاء بسرعة دون توفير الوقت الكافي لوضع إجراءات ضبط وضوابط كافية لضمان الاستخدام المسؤول للتكنولوجيا. أوضحت أن المسألة تخص آليات الحوكمة داخل كبرى الشركات التقنية عند التعامل مع الحكومات والمؤسسات العسكرية، وأنها تشدد على أهمية التريث في الصفقات والإعلانات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي.

رد OpenAI

في ردها، دافعت OpenAI عن الاتفاق مع وزارة الدفاع، مؤكدة أن الاتفاق يتضمن مجموعة ضوابط تحدد كيفية استخدام النماذج الذكاء الاصطناعي، وأن سياسات الشركة تحظر المراقبة المحلية داخل الولايات المتحدة أو تطوير أسلحة مستقلة تعمل دون تدخل بشري. أشارت إلى أنها تدرك وجود آراء متباينة، وتتعهد بمواصلة الحوار مع الموظفين والحكومات والمجتمع المدني حول الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي.

مسيرة كالينوفسكي في OpenAI

انضمت كالينوفسكي إلى OpenAI في 2024 قادمة من Meta Platforms، حيث كانت تقود مشاريع تطوير الأجهزة المرتبطة بتقنيات الواقع المعزز. وتولت خلال عملها قيادة جهود الشركة في الروبوتات والأجهزة الاستهلاكية، وهو قطاع يُنظر إليه كأحد الاتجاهات المستقبلية المهمة لتوسيع استخدام الذكاء الاصطناعي خارج البرمجيات. وتبرز استقالتها التوتر المتزايد داخل قطاع التكنولوجيا حول استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في المجالات العسكرية والأمنية.

مقالات ذات صلة