أعلنت بلدية دبي عن إطلاق مبادرة محطات «إحسان» الأولى من نوعها في المنطقة لإطعام الحيوانات الأليفة السائبة، وتشتمل على تركيب 12 جهازاً ذكياً مدعوماً بتقنيات الذكاء الاصطناعي في مواقع مختلفة من الإمارة، وذلك ضمن جهودها في تعزيز مظاهر التراحم والعطاء في دبي ومبادئ الرفق بالحيوان والاستدامة البيئية بما يدعم المشهد الحضري في الإمارة.
تفاصيل المبادرة وأهدافها
ومن المقرر أن تركب البلدية 10 أجهزة في الحدائق العامة التابعة لها، إضافة إلى جهازين ضمن مرافق تابعة لشركة دبي القابضة، وتستهدف المبادرة إحداث أثر بيئي إيجابي عبر توظيف التكنولوجيا المتقدمة ضمن أفضل الممارسات التي تعزز إدارة تجمعات الحيوانات السائبة والحد من الإطعام العشوائي لها، الذي يؤدي إلى تأثير على المظهر الحضاري للمجتمع.
تعتمد فكرة «محطات إحسان» على تعزيز ثقافة إعادة التدوير بالاعتماد على نظام الذكاء الاصطناعي الذي يتعرف على الحيوانات السائبة، ويجمع البيانات حولها، ويوفر الغذاء لها بهدف الحد من الإطعام العشوائي بما يضمن الوقاية من مخاطر الصحة العامة نهجاً استباقياً يراعي مبادئ الرفق بالحيوان والحفاظ على الاستدامة البيئية والتنوع البيولوجي المتوازن.
وقالت الدكتورة نسيم محمد رفيع، المدير التنفيذي لمؤسسة البيئة والصحة والسلامة بالإنابة في بلدية دبي: «يمثل إطلاق محطات «إحسان» لإطعام الحيوانات الأليفة السائبة ترجمة لجهود بلدية دبي في تعزيز المظاهر الحضارية والإنسانية وقيم الرحمة والرفق بالحيوان في الإمارة، إلى جانب الحفاظ على توازن النظم البيئية وتعزيز الممارسات الحضارية المستدامة التي تجعل من دبي المدينة الأكثر جاذبية وتحضراً ورقياً في العالم.»
وتؤكد هذه المبادرة أن المحطات تقدم تجربة مختلفة بميزات تكنولوجية توفر الغذاء وتدير تجمعات الحيوانات السائبة بشكل فعال وتقلل ظاهرة الإطعام العشوائي التي تسبّب مشكلات بيئية وصحية ومجتمعية.
وأوضحت الدكتورة نسيم أن هذه المرحلة تمثل تجربة تجريبية لاختبار المحطات وأخذ مخرجاتها لاستخدامها مستقبلاً في تحسين الأداء، مشيرة إلى أن جميع المحطات صممت داخل الدولة وفق أحدث التقنيات المتقدمة.
اعتمدت بلدية دبي نهجاً علمياً وإنسانياً في إدارة تجمعات الحيوانات الأليفة السائبة حيث تمتلك ملجأً مؤقتاً لاستقبال الحالات وتقديم الرعاية الأساسية، إضافة إلى تطبيق برنامج الإمساك والتعقيم والإرجاع (TNR)، وأحياناً برنامج الإمساك والتعقيم والتحصين والإرجاع (TNVR) الذي يشمل الإمساك بالقطط وتعقيمها وتحصينها ثم إعادتها إلى مواقعها الأصلية عندما لا يشكل وجودها خطراً.
كما تتاح بعض الحالات للتبنّي عبر موقع «بلدية دبي» دعمًا لبرامج الرفق بالحيوان.
وتحث بلدية دبي سكان الإمارة من مالكي ومربي الحيوانات الأليفة إلى اتباع أفضل الممارسات الصحية في رعاية حيواناتهم الأليفة والرفق بها خصوصاً عند الغياب عن المنزل أو السفر للحفاظ على سلامتهم وصحتهم، كما دعت المجتمع إلى الإبلاغ عن أي مظاهر أو مخاطر اتجاه الحيوانات السائبة عبر الرقم: 800900.
وكانت بلدية دبي قد أعلنت عن مشروع «نوافير الرحمة» الذي يهدف إلى تركيب 50 نافورة مخصصة لسقيا الطيور والحيوانات البرية، مقسمة إلى 25 نافورة في المناطق الحضرية، إلى جانب 25 نافورة في المناطق البرية لخدمة الكائنات البرية، وذلك وفق أفضل الممارسات البيئية وباستخدام مواد عالية الجودة تضمن الاستدامة وسهولة الصيانة، بما يعكس توجهاتها في حماية المشهد الحضري وتعزيز الممارسات البيئية المسؤولة.








