أعلنت كاثي وود، المؤسسة والرئيسة التنفيذية لشركة Ark Invest، أن فريقها شهد تجربة مباشرة باستخدام Claude داخل المكتب لإتمام عدة مشاريع أتمتة كانت متوقفة منذ أشهر. وأوضحت أن التجربة تمت بشكل مستقل عن الأنظمة الأخرى، مع استمرار الاعتماد على Palantir لعمليات الشركة الأساسية. وأشارت إلى أن Claude أنتج مخرجات منظمة وجاهزة للاستخدام مع وجود حاجة بسيطة لتدقيق الدقة.
لحظة محورية في مكان العمل
وصفت وود التجربة بأنها لحظة محورية للذكاء الاصطناعي في مكان العمل، مؤكدة أنها تذكرها بأيام الحواسيب الشخصية الأولى في الثمانينيات حين كان العاملون يتجمعون حول الأجهزة لمراقبة قدراتها المحدودة. أشارت إلى أن هذه الحواسيب ظهرت كأجهزة بسيطة لكنها غيرت طريقة عمل الشركات مع مرور الوقت. لفتت إلى أن التحسينات المحتملة قد تدفع الإنتاجية إلى مستويات أعلى وتعيد تشكيل إدارة المهام الروتينية في المكاتب. أكدت أن الابتكار التكنولوجي، خصوصًا الذكاء الاصطناعي، قد يقلل الاعتماد على التدخل البشري في بعض المهام ويحسن كفاءة العمل.
وقالت وود إن أحد أعضاء فريق المالية اختبر قدرة Claude على إتمام دفعة من المهام التي كانت مجدولة منذ ستة أشهر دفعة واحدة، فلامس الأداء سرعة غير متوقعة. تم تنفيذ العمل بشكل مستقل، فيما ظلت Ark تستخدم Palantir لعملياتها الأساسية. أظهر Claude مخرجات جاهزة مثل جداول ورسوم بيانية مع حاجة قليلة للتدقيق اليدوي لضمان الدقة.
مستقبل المهام الروتينية
مع استمرار تحسين أدوات مثل Claude، تتوقع وود أن يتغير شكل المهام المكتبية الروتينية بشكل جذري في السنوات القادمة، مع انخفاض الاعتماد على أداء البشر في إنجاز نفس حجم العمل. أشارت إلى أن هذه التحسينات قد تسهم في زيادة كبيرة في الإنتاجية وتخفيف الضغط عن سوق العمل، إلى جانب إعادة توزيع القوى العاملة بما يتوافق مع التطور التقني. أشارت أيضًا إلى أن بيانات التوظيف في الولايات المتحدة أظهرت انخفاضًا عامًا في مستويات التوظيف رغم بقاء الناتج الاقتصادي مرتفعًا، وهو ما يعزز رأيها في أن الابتكار يرفع الإنتاجية. ترى أن تقدم الذكاء الاصطناعي قد يدفع الإنتاجية من نحو 2% إلى نحو 5% إذا استمر التطور بسرعة، ما قد يساهم في خفض الضغوط على الأسعار وتحسين كفاءة إنتاج السلع والخدمات.








