أشارت تقارير تقنية إلى إعلان يروّج لساعة ذكية تدّعي إمكانية قياس مستوى السكر في الدم دون سحب عينة دم. وتظهر الساعة بشكل يبدو كساعة ذكية من علامات تجارية معروفة لكنها تُروّج باسم مختلف وتدّعي ادعاءات مبالغ فيها. ويزعم الإعلان أن الساعة تقيس نسبة السكر في الدم بدقة تفوق الأجهزة الطبية التقليدية وتقدمه بسعر منخفض. كما يثير إعلان السعر المتدنّي جدلاً واسعاً حول مدى مصداقية المنتج ومغرية العروض للمستخدمين.
الحقيقة وراء القياس
في الواقع، لا تستطيع هذه الساعة تقديم قراءة دقيقة لمستوى السكر كما تفعل الأجهزة الطبية المعتمدة. ما تقدمه هو تقييم تقريبي للمخاطر يعتمد على خوارزميات تعتمد على نمط حياة المستخدم وليست قراءة سكر فعلية. لا يجوز الاعتماد عليها في تحديد جرعات الأنسولين ولا يمكن أن تكون بديلًا عن أجهزة قياس السكر التقليدية. لا يتضمن الإعلان توثيقًا علميًا يثبت دقة القياس، وهو ما يعزز الشكوك حول جدوى الاستخدام.
السعر يثير الشكوك
يعرض الجهاز في بعض المتاجر الإلكترونية بسعر يقارب 47 دولارًا فقط، وهو سعر منخفض جدًا مقارنة بساعات ذكية مماثلة قد تصل إلى نحو 350 دولارًا. وهذا الفرق الكبير في السعر يدفع إلى الاعتقاد بأن المنتج قد يكون نسخة مقلدة أو جهازًا مختلفًا عما يظهر في الإعلان. المعلَنون يزعمون قدرات قياس السكر وتحديد المخاطر، لكن الواقع أن جودة المكونات والاعتمادات ليست مذكورة بشكل واضح. التباين في السعر يعزز ضرورة الحذر قبل الشراء وعدم الاعتماد عليه كبديل للأجهزة الطبية المعتمدة.
غياب الموافقات الطبية
حتى الآن، لم تعتمد هيئة الغذاء والدواء الأمريكية أي جهاز قابل للارتداء لقياس مستوى السكر في الدم بطريقة غير جراحية. يوصي الخبراء بخفض الاعتماد على مثل هذه الإعلانات أو شراء أجهزة تدّعي توفير هذه الميزة قبل صدور موافقات رسمية. تؤكد المؤسسات الصحية أن القراءة الحقيقية لمستوى السكر تحتاج إلى أجهزة معتمدة وتقييمات مخبرية دقيقة. لذا يظل الاعتماد على التحاليل المخبرية وقراءات الأجهزة الموثوقة الخيار الآمن للمصابين بالسكري.








