رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

علامات مبكرة لسكتة دماغية قد تنقذ الحياة

شارك

يحدث تجمع دموي داخل أحد الأوعية التي تغذي الدماغ، فيعوق تدفّق الدم المحمّل بالأكسجين إلى الخلايا العصبية. وتُعد هذه الحالة من الطوارئ الطبية الخطيرة، لأن الدماغ يعتمد بشكل كامل على الإمداد المستمر بالأكسجين، وأي نقص قد يسبب تلفًا دائمًا في النسيج العصبي. وتنتج السكتة الدماغية عندما ينغلق شريان دماغي بسبب جلطة، وهو ما قد يترتب عليه مضاعفات مثل ضعف الحركة أو صعوبات في النطق وفقدان الرؤية إذا لم يُتدخل علاجياً بسرعة.

أعراض جلطة الدماغ

تظهر الأعراض غالبًا بشكل مفاجئ وتختلف باختلاف المنطقة الدماغية المتأثرة. قد يصاحبها صداع شديد مفاجئ، وفي بعض الحالات ضعف أو شلل في جانب واحد من الجسم. قد يعاني المصاب صعوبة في النطق أو فهم الكلام، كما قد يظهر ارتخاء في أحد جانبي الفم أو اضطراب مفاجئ في الرؤية.

التشخيص والتقييم

يعتمد الطبيب في البداية على تقييم الأعراض ثم يطلب فحوصات لتأكيد وجود جلطة داخل الدماغ وتحديد مكانها وحجمها بدقة. تشمل الفحوصات عادة تحليل الدم الشامل واختبارات التخثر وقياس مستوى مؤشر د-دايمر، إلى جانب التصوير بالرنين المغناطيسي والتصوير المقطعي المحوسب. كما قد يتضمن التقييم تصوير الأوعية الدموية أو الأوردة الدماغية والفحص بالموجات فوق الصوتية في بعض الحالات، وتساعد النتائج في اختيار الخطة العلاجية الأسرع والأكثر نفعًا.

عوامل الخطر

تزداد احتمالية حدوث جلطة الدماغ لدى أشخاص يمتلكون عوامل صحية محددة. من أبرزها ارتفاع ضغط الدم وارتفاع الكوليسترول والسمنة، كما أن أمراض القلب تزيد الخطر. إضافة إلى الحمل واستخدام وسائل منع الحمل، وترفع الجفاف الشديد وتعاطي بعض المواد المخدرة وتخثر الدم واضطرابات التجلط من احتمال الإصابة، وتوجد عوامل مرتبطة بتاريخ عائلي لأمراض القلب والأوعية الدموية.

العلاج والمتابعة

يُعتبر الوصول السريع إلى المستشفى عاملاً حاسمًا في تقليل الضرر الناتج عن الجلطة. قد يشمل العلاج في المراحل الأولى إعطاء أدوية مضادّة للتخثر عبر الوريد وتُستخدم أدوية مذيبة للجلطات للمساعدة في فتح الشريان المسدود، مع متابعة دقيقة للحالة. كما قد تُستخدم أدوية مضادّة للتشنجات إذا ظهرت نوبات، وتُسند العلاجات الخاصة بتخفيف الضغط داخل الجمجمة عند الضرورة. وفي بعض الحالات يُنصح بإجراء تدخل جراحي دقيق يسمى إزالة الجلطة عبر القسطرة للوصول إلى موقع الانسداد وإزالته.

بعد استقرار الحالة، يخضع المريض عادةً لمراقبة دقيقة في المستشفى لعدة أيام للتأكد من استقرار الدورة الدموية ومنع النزف أو تكرار الجلطة. وقد يحتاج بعض المرضى إلى برامج تأهيل مثل العلاج الطبيعي لاستعادة الحركة، وعلاج النطق لاستعادة الكلام، إضافة إلى برامج التأهيل العصبي لاستعادة الوظائف الإدراكية. وتختلف شدة المضاعفات تبعًا لمدة نقص الأكسجين وحجم المنطقة المتأثرة في الدماغ.

مقالات ذات صلة