تشير الدراسات إلى أن الألياف عنصر أساسي لا يقتصر دوره على تحسين حركة الأمعاء بل يمتد تأثيره إلى تنظيم مستوى السكر في الدم وخفض الكوليسترول وتحسين كفاءة القلب والأوعية الدموية. وتوضح التقارير أن تنويع مصادر الألياف بين البقوليات والبذور والمكسرات يتيح الاستفادة القصوى من مزاياها الصحية. وتؤكد الإرشادات على ضرورة زيادة الكمية تدريجيًا لتفادي اضطرابات الجهاز الهضمي.
العدس يوفر قرابة 7.9 جرام من الألياف في كل 100 جرام من العدس المطبوخ، إضافة إلى نحو 9 جرامات من البروتين النباتي. يساعد هذا المزيج في إبطاء عملية الهضم، مما يدعم الإحساس بالشبع لفترة أطول ويساعد في استقرار مستوى السكر في الدم. كما يحتوي العدس على مركبات نباتية ذات خصائص مضادة للأكسدة، ويرتبط تناوله بانخفاض مؤشرات الالتهاب، ويمكن إدراجه في الحساء وأطباق الحبوب والسلطات وحتى الصلصات النباتية.
الفاصوليا السوداء المطبوخة تمنح نحو 8.7 جرامات من الألياف في كل 100 جرام. كما تحتوي على معادن مهمة مثل المغنيسيوم والحديد، إضافة إلى مركبات نباتية قد تسهم في تحسين استجابة الجسم للسكر. وعند استخدام الأنواع المعلبة، يُفضل شطفها بالماء لتقليل الصوديوم دون التأثير على محتواها من الألياف.
توفر البازلاء المجروشة نحو 8.3 جرامات من الألياف في نصف كوب مطهو، وهي من البقوليات التي تمد الجسم أيضًا بالحديد وحمض الفوليك، ما يجعلها خيارًا مناسبًا لدعم تكوين خلايا الدم. إلى جانب استخدامها التقليدي في الحساء، يمكن طحنها وإضافتها إلى بعض المخبوزات لرفع قيمتها الغذائية.
رغم أن الحصة الصغيرة التي تعادل 28 جرامًا من اللوز تمنح 3.5 جرامات من الألياف، فإن 100 جرام يحتوي على نحو 12.5 جرامًا. اللوز غني بالدهون غير المشبعة وفيتامين هـ، ما يدعم صحة القلب عند تناوله باعتدال. يمكن إضافته إلى الزبادي أو السلطات أو تناوله كوجبة خفيفة، مع اختيار الأنواع غير المملحة لتقليل الصوديوم.
ملعقتان كبيرتان من بذور الكتان توفران أكثر من 4 جرامات من الألياف، وتصل الكمية في 100 جرام إلى نحو 16.7 جرامًا، متجاوزةً ما يقدمه الحمص بالوزن نفسه. تحتوي بذور الكتان على أحماض دهنية من نوع أوميغا-3 ومركبات قد تساعد في خفض الكوليسترول، ويفضل تناولها مطحونة لتسهيل امتصاص مكوناتها الغذائية.
تُعد بذور الشيا من أغنى المصادر، إذ تمنح الحصة التي تعادل 28 جرامًا نحو 9.75 جرامات من الألياف، بينما تحتوي 100 جرام على أكثر من 34 جرامًا. كما توفر بروتينًا نباتيًا وأحماض أوميغا-3 ومضادات أكسدة. عند مزجها بالسوائل، تمتص كميات كبيرة من الماء وتكوّن قوامًا هلاميًا، ما يجعلها مناسبة لوجبات إفطار خفيفة أو إضافتها إلى العصائر ودقيق الشوفان.
الاحتياجات اليومية من الألياف
يختلف الاحتياج اليومي حسب العمر والجنس؛ فالأشخاص بين 19 و30 عامًا يحتاجون تقريبًا إلى 28 جرامًا للنساء و34 جرامًا للرجال. وتنخفض الكمية قليلًا بعد سن الخمسين. ولا يحصل كثير من البالغين على الكمية الموصى بها. إدخال البقوليات والمكسرات والبذور بانتظام قد يسد هذه الفجوة الغذائية، مع ضرورة رفع الاستهلاك تدريجيًا وشرب كميات كافية من الماء لتقليل احتمال الإمساك.








