رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

لماذا يزداد خطر أمراض الكلى لدى الشباب في العشرينات وكيف تحمي نفسك؟

شارك

يعلن أطباء في الهند وخارجها أن أمراض الكلى لم تعد محصورة في كبار السن، بل تشهد فئة الشباب في العشرينات والثلاثينات تشخيص علامات مبكرة لتلف الكلى. ويلاحظ أن كثيرين منهم يبدوون أصحاء خارجيًا ولا تظهر عليهم أعراض حتى تتقدم الحالة. وتبرز هذه الظاهرة أهمية الفحص المبكر والوعي بالعوامل الخفية التي قد ترفع خطر الإصابة وتكشف عن العلل مبكرًا.

تُعد الكليتان من أهم أعضاء الجسم وتؤديان وظائف حيوية مستمرة في تصفية السموم من الدم والحفاظ على توازن السوائل وتنظيم ضغط الدم، إضافة إلى دعم صحة العظام. وتتمتعان بقدرة عالية على التكيف، ما يتيح لهما العمل حتى إذا طُلب من أجزاء من وظائفهما أن تتوقف. ويؤدي هذا إلى أن أمراض الكلى المبكرة قد تتطور صامتة لسنوات دون أن يلاحظها الشخص.

يؤكّد الدكتور بي. فيكرانث ريدي من مستشفيات كير أن القلق ليس في أن أمراض الكلى أصبحت أكثر شيوعًا بين الشباب فجأة، بل في أن العادات اليومية والعوامل الخفية قد تسمح بتطورها دون أن يلاحظها الناس لسنوات. وتوضح التقارير أن اكتشاف مشاكل الكلى مبكراً يتيح إبطاء تطورها غالبًا عبر تغيّرات بسيطة في نمط الحياة والرعاية الطبية المناسبة. كما يحذر من الإفراط في استخدام المسكنات التي تُصرف بدون وصفة كعامل مخاطر إضافي للكليتين.

صلة أمراض الكلى بالقلب

تؤثر أمراض الكلى بشكل مباشر على الصحة القلبية، فضعف وظائف الكلى يزيد من مخاطر النوبات القلبية والسكتات الدماغية. كما يؤدي تدهور وظائف الكلى إلى ارتفاع ضغط الدم واحتباس السوائل، وهو ما يجهد الجهاز القلبي الوعائي. ويشير الخبراء إلى أن التدخل المبكر في صحة الكلى يمكن أن يقلل من المخاطر القلبية الوعائية المرتبطة بتلك الحالة.

لماذا الشباب أكثر عرضة؟

يؤكد خبراء الصحة أن العوامل اليومية مثل سوء التغذية والملح الزائد والجفاف وقلة الحركة تسهم في إرهاق وظائف الكلى تدريجيًا. كما يزداد الخطر مع ارتفاع ضغط الدم والسكري غير المسيطر عليه واستخدام المسكنات بشكل مفرط. ولا يدرك كثيرون ذلك حتى تظهر فحوصات روتينية مؤشرات غير طبيعية في وظائف الكلى.

الأمراض الصامتة

هذه الطبيعة الصامتة هي السبب في أهمية الوعي بالكشف المبكر. عادة لا يرافق المرض آلام في مراحله الأولى، وتظهر علامات مثل التورّم والتعب وفقدان الشهية وتغيّر في البول فقط عند فوات الوقت. وبالتالي فإن الفحص الدموي والوظائفي الدوري يساعد في اكتشاف المشكلة مبكراً ويتيح التدخل المناسب.

ما يمكن للشباب فعله الآن

يشير الدكتور ريدي إلى أن الوقاية لا تتطلب تغييرات جذرية، بل عادات بسيطة تحدث فرقاً واضحاً. فاحرص على فحص ضغط الدم بشكل دوري وإجراء فحص صحي سنوي إذا وجدت عوامل خطر كوجود السكري أو الوزن الزائد أو تاريخ عائلي. جِد الترطيب الكافي للجسم بدلاً من الاعتماد على المشروبات المحتوية على الكافيين، واستخدم المسكنات فقط عند الضرورة وتحت إشراف طبي. حافظ على تغذية متوازنة وتجنب الأنظمة الغذائية المتطرفة، ولا تتجاهل التعب المستمر أو التورم حول العينين أو الكاحلين أو تغيّرات البول غير المبررة.

مقالات ذات صلة