رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

دراسة: الذكاء الاصطناعي لا يحل محل بعض المهن والعمل اليدوي

شارك

أعلنت شركة أنثروبيك الأمريكية عن تقرير يستند إلى تحليل بيانات من نحو مليوني محادثة مع نموذجها التوليدي للذكاء الاصطناعي، وهو كلود. وتؤكد النتائج أن الذكاء الاصطناعي لا يستطيع حسم مسألة استبدال بعض المهن بشكل كامل، مثل الأعمال اليدوية، وأن قدراته الفعلية لن تكون بديلًا قاطعًا للبشر في سوق العمل. وتبين الدراسة أن التطبيق الفعلي للتقنية يظل محدودًا مقارنة بإمكاناتها النظرية. وتؤكد أن الاستنتاجات مبنية على تحليل بيانات واسعة وتقييم أداء النموذج في سياقات وظيفية متعددة.

تباين التبنّي والإمكانات

وتشير النتائج إلى مقاربة دقيقة توضح الفرق بين نسبة الوظائف التي يمكن استبدالها بالتكنولوجيا ونسبة الاعتماد الفعلي في الممارسات العملية، وتبرز فجوة واسعة بينهما. وأوردت الصحيفة الفرنسية ملاحظات مماثلة حول هذا الفارق في تقارير متداولة. ومن بين القطاعات الأكثر اعتمادًا على الذكاء الاصطناعي يبرز تخصصا علوم الحاسوب والرياضيات، حيث تمثل معاً نحو ثلث نسبة التبنّي. ولكن تبقى هذه النسبة بعيدة عن إمكاناتها الكلية التي تبلغ نحو 94% من القدرة النظرية، وتُطبق هذه الفكرة أيضًا على الإدارة والمبيعات والقانون وحتى الفنون والإعلام.

أسباب التأخر في التبني

وتوضح الدراسة أن التأخر في التبني يعود إلى محدودية النماذج، إضافة إلى قيود قانونية ومتطلبات برمجيات محددة وإجراءات تحقق بشري، وغير ذلك من العوائق. وتشير إلى أن التطورات التقنية تتقدم بمعدل أسرع من معدل التبني التجاري، وهو ما يفسر وجود فجوة بين الإمكانات والواقع. وترى المجموعة أن المستقبل سيصل إلى بلوغ كامل إمكاناته عبر تعزيز استخدامه وتكامل الأطر التنظيمية والتأطير المهني.

النتيجة والتوقعات

وأفادت أنثروبيك بأن الذكاء الاصطناعي لم يسبّب زيادةً في معدلات البطالة في قطاعات محددة. غير أن الباحثين يشيرون إلى مؤشرات تدل على تباطؤ في توظيف الشباب في المهن الأكثر تأثرًا، وهو أمر يفرض متابعة مستمرة. وبناءً على ذلك تشدد الدراسة على ضرورة تكثيف تبنّي التقنية مع العمل على تحسين المهارات وتحديث الأطر التنظيمية.

مقالات ذات صلة