رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

علماء يطورون أنسجة حية بالطابعات الحيوية، والبحث عن الأعضاء مستمر

شارك

يعلن الباحثون الروس عن إمكان طباعة الغضاريف والأوعية الدموية باستخدام تقنيات الطباعة الحيوية. ويؤكدون أن هذه التقنية قطعت شوطا كبيرا في نقل فكرة إنتاج أنسجة حية من المختبرات إلى تطبيقات في العيادات. ورغم ذلك، لا يزال إنتاج أعضاء كاملة الوظائف يحتاج مزيداً من الوقت قبل أن يصبح واقعا طبيا. ويتناول البحث آلية العمل والتحديات، إضافة إلى الأسباب التي تجعل القلب المطبوق حتى الآن غير مكتمل الوظائف.

آلية العمل للطابعات الحيوية

تشبه الطابعة الحيوية في فكرتها طابعة ثلاثية الأبعاد عادية لكنها تستخدم خلايا حية بدل خيوط البلاستيك. ويشرح أندريه موشين أن هذه التقنية تعمل عبر محقنة مملوءة بمادة حية، غير أن العملية في الواقع أكثر تعقيداً من هذا التشبيه. وتبدأ الخطوة الأساسية بإنشاء نموذج رقمي للعضو من خلال التصوير المقطعي المحوسب، ثم تقسمه إلى طبقات رقيقة تعتمدها الطابعة في البناء. ويستخدم الحبر الحيوي من الهيدروجيلات مثل الكولاجين أو الألجينات أو حمض الهيالورونيك، وتزرع خلايا المريض داخل هذا الوسط لتؤدي وظيفتين: دعـام مؤقت يحافظ على التماسك، وبيئة مناسبة لنمو الخلايا.

لماذا ليس جاهزاً للزراعة

يؤكد موشين أن الناتج من الطابعة ليس عضواً مطبوخاً جاهزاً للزرع بل بنية خلوية أولية يمكن وصفها بأنها منتج شبه مكتمل. بعد الطباعة، يوضع الهيكل في جهاز يُعرف بالمفاعل الحيوي الذي يوفر البيئة الملائمة للنمو من حيث الحرارة والضغط والوسط الغذائي. تبدأ الخلايا في الانقسام والاندماج وتواصل النضوج حتى تتحول تدريجياً إلى نسيج حي قابلاً للاستخدام في المستقبل، وبدون هذه المرحلة يبقى الشكل المطبوخ كتجمع من الخلايا لا يؤدي وظيفة حيوية.

الإنجازات حتى الآن

لم تعد الطباعة الحيوية مجرد تجربة علمية بل أصبحت أداة طبية فعالة في مجالات متعددة. يؤكد الباحثون في أنحاء العالم نجاحهم في طباعة أنسجة بسيطة مثل الجلد والغضاريف والأوعية الدموية. وقد سجل الباحثون الروس تقدماً بتطوير غرسات للأذن نجحت في الالتصاق بالأنسجة خلال التجارب، رغم أن إنتاج أعضاء معقدة مثل الكبد أو القلب ما يزال يمثل تحدياً. إذًا فإن المسار نحو أعضاء كاملة الوظائف يحتاج إلى مزيد من التطوير والتوحيد بين التصميم الحيوي والتفاعل البيولوجي.

مقالات ذات صلة